توقيت القاهرة المحلي 02:21:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى معنى العنف (5-6)

  مصر اليوم -

فى معنى العنف 56

عمار علي حسن
يتدرج اهتمام علم الاجتماع بدراسة العنف من المكروسيسولوجى Micro - Sociology الذى يهتم بدراسة الصراعات الموجودة فى الأدوار والعلاقات الاجتماعية بين أبناء المنظمات والمؤسسات، إلى الماكروسيسولوجى Macro- Sociology الذى ينشغل بدراسة حالة الصراع الاجتماعى والحضارى. وهناك اهتمام من قبل علماء الاجتماع ببعض المفاهيم الجزئية للعنف، منها العنف الأسرى Domestic Violence والعنف النقابى Unionateness. والأول لقى ترحيبا واسعا من الحركات النسائية التى اشتد عودها مع سبعينات القرن العشرين، وهو ينصب على العنف البدنى أو النفسى الذى يمارسه الرجل ضد المرأة، أو الزوج ضد الزوجة، إلى جانب إساءة معاملة الأطفال وانتهاكهم، والقيام بسلوك عنيف يسبب التوترات والمشاحنات، التى تعزز مشاعر السخط والقلق والشعور بالذنب. وقد عرف عالم الاجتماع الإنجليزى أنتونى جيدنز هذا النوع من التصرفات الذى أطلق عليه «العنف البيتى» بأنه «الإيذاء الجسدى الذى يمارسه أحد أفراد العائلة على فرد أو أفراد آخرين فيها، ويعزى إلى الشحن العاطفى المشبوب بمشاعر الحب والكراهية الذى تتسم به العلاقات الأسرية، بما يؤدى إلى نشوب رغبة فى العدوان قد لا تظهر فى سياقات اجتماعية أخرى، وكذلك إلى عدم الصرامة فى تطبيق القوانين والتشريعات والقوانين التى تحظر الإيذاء الجسدى فى إطار الأسرة، بالطريقة نفسها التى تكون فى أماكن العمل». وقد نجح كفاح الحركة النسائية أيضاً فى إيجاد «علم الإجرام النسوى»، الذى لفت الانتباه إلى ضرورة أخذ النوع بعين الاعتبار فى دراسة الجريمة والانحراف، مبينا أن الرجال أكثر ميلا لارتكاب الجرائم من النساء، ومنشغلا بدراسة المتهمات من الإناث، ومجرى محاكمتهن، وسجون النساء، وبعض الجوانب الجنسية والطبية المصاحبة لارتكاب المرأة للجريمة، ومسائل من قبيل التحكم فى جسد المرأة، والدورة الإنجابية، والسلوك الجنسى، والتحرش والاغتصاب. أما الثانى فيذهب إلى مساعى النقابات العمالية والمهنية إلى تنظيم الإضرابات والاعتصامات فى نضالها لنيل الحقوق المهضومة والدفاع عن مصالح أعضائها. والإضراب هو التوقف عن العمل بصورة جماعية وهدفه الضغط على رب العمل من قبل العمال والأجراء، وقد يلجأ أصحاب المهن الحرة والطلاب والتجار إلى الإضراب أيضاً للضغط على السلطة كى تستجيب لمطالبهم، بل قد يضرب المواطنون أو يمتنعون عن دفع الضرائب، كنوع من الاحتجاج. وتتنوع الإضرابات العمالية من «إضراب الجلوس» Sit-down strike الذى يعنى احتلال العمال أو الموظفين مقر العمل وامتناعهم عنه، ورفض الخروج من المكان. وهناك «الإضراب المقنن» work-to-rule ويسمى «الإضراب الجزئى» أو «التباطؤ» حيث يحرص المضربون على عدم خرق القانون، ويؤدون أعمالهم أو مهامهم الوظيفية فى حدود المطلوب دون تجويد ولا زيادة، ويرفضون العمل وقتا إضافيا. ويوجد «إضراب التعاطف» sympathy strike حيث يتعاطف مجموعة من العمال أو الموظفين مع زملائهم فى شركة أو مصنع أو بلدة أخرى. وهناك «إضراب ادعاء المرض» sickout، حيث يتظاهر المضربون بالمرض كى لا يعملوا، وهو يستخدمه الموظفون الذين يمنعهم القانون من إعلان الإضراب. وهناك الإضراب عن الطعام هو الامتناع طواعية عن الأكل كنوع من الاحتجاج. ومثل هذه الإضرابات قد تكون فى منشأة أو وحدة داخلها، وقد تمتد إلى كل عمال مدينة معينة، لكن إن شارك فيها جميع العمال والموظفين، هنا تسمى «إضراب عام»، وهناك إضرابات للطلاب، بامتناعهم عن حضور دروسهم. ويرى عالم الاجتماع المصرى الشهير سيد عويس فى دراسة له بعنوان «لا للعنف: دراسة علمية فى تكوين الضمير الإنسانى» أن أنماط التعبير عن العنف عبر السلوك العدوانى ضد المجتمع أو السلطة، قد تبدأ سلبية ثم تتدرج نحو الإيجابية والفاعلية، أى يعتدى الشخص على نفسه لدرجة أن يقدم على الانتحار، ثم يمارس عنفا ضد الآخرين عن طريق الاعتداء على أموالهم (السرقة) أو الاعتداء على الآداب العامة (البغاء) أو يعتدى على دولة (التجسس) بل قد يتصاعد الأمر إلى الاعتداء على أشخاص بعينهم (القذف والضرب والتعذيب والقتل). وعالج «علم الإجرام» هذه المسائل، عبر دراسة الجرائم ومرتكبيها وأسبابها وخلفياتها النفسية والوراثية والاقتصادية والسياسية، وسبل تفاديها، وأساليب حجر المجرمين ومعاملتهم ومعاقبتهم، والنقطة الأخيرة المرتبطة بملاءمة العقاب للجريمة، محل اهتمام «علم اجتماع القانون» أيضاً. وهناك اتجاهات معرفية نظرت إلى ضرورة دراسة الانحراف كمصدر للمعارضة الاجتماعية، أو التمرد على المجتمع، بدلا من الاكتفاء بالدعوة إلى إعمال القانون ودعمه. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى معنى العنف 56 فى معنى العنف 56



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt