توقيت القاهرة المحلي 16:39:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هانى الملقى

  مصر اليوم -

هانى الملقى

مصطفى الفقي

وزير خارجية «الأردن» الأسبق، وسفير بلاده فى «مصر» مرتين، يفصل بينهما السفير «عمر عبدالمنعم الرفاعى» ابن السيدة «نهلة القدسى»، وقد تبوأ «د. هانى الملقى» مناصب رفيعة، سواء كان وزيراً أو مستشاراً فى القصر الملكى، كما أن والده- رحمه الله- «فوزى الملقى» كان أول سفير للملك «عبدالله الأول» فى «القاهرة» لذلك قضى «د. هانى» فترة من نشأته فى «مصر» وارتبط بها وأحب شعبها وبادله المصريون المشاعر ذاتها، فهو رجل مستقيم الخلق قومى النزعة مع انفتاح شديد على الغرب وتياراته الحديثة، فضلاً عن زوجة أمريكية فاضلة أنجب منها ولديه «فوزى» و«رمزى»، ويتميز «د. هانى الملقى» بالجرأة فى الحق والصراحة فى الرأى والوضوح فى المواقف، ولا أنسى حين جاء إلى منزلى على غير موعد ليستفسر عن صحتى إثر وعكة ألمت بى عندما كان سفيراً «للأردن» فى «القاهرة» فى فترة خدمته الأولى، وهو يتمتع بدائرة اتصالات واسعة فى «مصر» وله أصدقاء كثيرون، كما أن اتصالاته العربية والأجنبية ترشحه بامتياز لكى يكون شخصية مرموقة وسفيراً متميزاً لبلاده، وعندما كان وزيراً للخارجية كانت تصريحاته واضحة وقوية، وربما دفع ثمنها بترك منصبه حينذاك، ولقد كان والده أيضاً رئيساً لوزراء «الأردن» فى عهد الملك «حسين» فى بلد تتناوب فيه الأسماء العشائرية والعائلية المناصب الوزارية ورئاسة الحكومة، حيث برع الملك «حسين بن طلال»- رحمه الله- فى توظيف تلك الأسماء كل فى مرحلة معينة فكان إذا أراد أن يقترب من «مصر عبدالناصر» كلف «بهجت التلهونى» برئاسة الحكومة وإذا أراد أن يغازل السوريين كلف «زيد الرفاعى» بتشكيلها، وقس على ذلك علاقاته أيضا «بالعراق» أو دول «الخليج»، فقد برع ذلك الملك الراحل فى توزيع الأدوار كما لم يتمكن غيره من توظيفها، لذلك فإننى أظن أن إمكانات «د. هانى الملقى» غير مستغلة على النحو الأمثل ويمكن لبلاده أن تستفيد منه سفيراً فى «واشنطن» أو رئيساً للحكومة أو حتى رئيساً للديوان الملكى معتزاً بمن يشغلون تلك المواقع، وفى مقدمتهم السيد «عبدالله النسور»، رئيس الوزراء الأردنى، الذى التقيته آخر مرة فى «المجلس المصرى للشؤون الخارجية» «بالقاهرة» فى ندوة كنت فيها متحدثاً وكان هو ضيفاً عزيزاً، وبالمناسبة فالأردنيون يعرفون «مصر» جيداً ويرتبطون بشعبها بأقوى الروابط وأوثق الصلات، ومازال لى فى «الأردن» أصدقاء أعزاء، بدءاً من الدكتور «عبدالرؤوف الروابدة» مروراً بـ«كليب الفواز» وصولاً إلى «طاهر المصرى» و«عمر الرفاعى»، وغيرهم من أبناء ذلك البلد الذى يتحمل تبعات القضايا العربية والتوترات الإقليمية، ولا شك أن «د. هانى الملقى» هو واحد من أفضل خبرائنا فى تلك المجالات. وبمناسبة الحقائب الوزارية فى «الأردن» فقد كنت فى زيارة إلى «عمان» العاصمة منذ سنوات ورأيت شخصاً يركز نظره نحوى جيداً ثم جاء وقال لى إنك «د. مصطفى الفقى» الذى لم أره منذ خمسة وعشرين عاماً، وأضاف أنه كان يدرس لابنتىّ عندما كان يعمل موظفاً فى مكتب «جامعة الدول العربية» فى مدينة «نيودلهى» عاصمة «الهند» فى منتصف سبعينيات القرن الماضى، فرحبت به وسألته ماذا يفعل الآن فأجاب بأنه وزير الثقافة «الأردنى»! ورحب بى الرجل كثيراً وأكرمنى أثناء زيارتى وهو الدكتور «فيصل الرفوع»، وتذكرت حينئذٍ لماذا كان يخاطب الملك الراحل الحسين شعبه مازحاً (أصحاب المعالى الشعب الأردنى) لقد أثارت عندى الكتابة عن الصديق العزيز والسياسى المتميز الدبلوماسى البارع «هانى فوزى الملقى» ذكريات متباينة نحو شعب عربى شقيق وبلد متميز فى مجالات التعليم والرعاية الصحية والخدمات العامة، ولست أشك فى أن إسهام «هانى الملقى» فى الحياة العربية العامة سوف يمضى دائماً بالعطاء المستمر والأداء الرفيع والشخصية ذات الحضور المتوهج. "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هانى الملقى هانى الملقى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt