توقيت القاهرة المحلي 20:28:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معنى النخبة (٦-٦)

  مصر اليوم -

معنى النخبة ٦٦

عمار علي حسن

.. وفى الخبرة العربية التطبيق هناك عشرات الدراسات التى اهتمّت بتحديد وتحليل النخبة. يمكن أن نشير فى هذا المقام إلى ثلاث دراسات مهمة، منها: الأولى أعدتها مايسة الجمل تحت عنوان: «النخبة السياسية فى مصر.. دراسة حالة للنخبة الوزارية»، حيث بدأت بدراسة الإطار السياسى والاجتماعى المحيط بالنُّخبة، ثم راحت عبر بيانات إحصائية، تُحلل الهيكل التنظيمى لها، وأنماط تجنيدها، بالنسبة إلى الرئاسة ومجلس الوزراء ومجلس الشعب وجماعات الضغط والمصالح، ورجال الأعمال، والمؤسسة العسكرية. ثم دخلت إلى جوهر الدراسة وهو «النخبة الوزارية فى السبعينات»، فحللت وفق عناصر محدَّدة هى: المدنيون والعسكريون، والخلفية التعليمية، المستوى التعليمى، محل الدراسة، والخلفية الوظيفية، السن عند دخول الوزارة والخروج منها، وفترة العمل السياسى السابق على ذلك، ونمط التعيين، والعلاقة بين التخصص الدراسى والمنصب الوزارى، والانتماء السياسى، والمستقر الوظيفى بعد ترك المنصب. وانتهت إلى تحليل شبكة النخبة وفق معطيات محددة هى: الجماعات غير الرسمية، ونموذج الرئيس الملك، ونماذج رجال الأعمال، والسياسيون البيروقراطيون، والتكنوقراط والمهنيون. والثانية للباحثة اليمنية بلقيس أحمد أبوإصبع تحت عنوان «النخبة السياسية الحاكمة فى اليمن خلال الفترة من عام 1978م حتى عام 1990م»، درست فيها خصائص وسمات وسُبل تجنيد أعضاء مجلس الوزراء والمجلس الاستشارى والمحافظين فى شمال اليمن (قبل الوحدة) لكنها لم تتطرق إلى العلاقات البينية لأفراد النخبة، وطبيعة أدوارها السياسية، وأسباب تصارعها. أما الثالثة فأشمل، إذ شارك فيها باحثون كثر، درسوا النخبة السياسية فى أربع عشرة دولة، منطلقين من توصيف الإطار المجتمعى لها، من حيث النظام السياسى والبيئة الاجتماعية والفضاءات الثقافية والأوضاع الاقتصادية التى تحيط بالنخبة، ثم قاموا بتشريح مكوناتها وخصائصها من زوايا الخلفية التعليمية والمهنية والولاءات الاجتماعية والأعمار والأماكن الوظيفية التى انحدرت منها وتلك التى ذهبت إليها بعد ترك المناصب، والتغيُّرات التى طرأت عليها، والعلاقات المتبادلة بينها وبين النخبة المضادة. *** هكذا عزيزى القارئ نكون قد طرحنا أمامك المعنى العلمى الشامل لمصطلح «النُّخبة» فى ستة مقالات متتابعة، فإن أعدت قراءتها مجتمعة فيمكنك أن تمتلك الحجة التى ترد بها على التشويه المقصود الذى تعرّض له هذا المصطلح فى الحياة السياسية التى أعقبت انطلاق «الربيع العربى»، لا سيما فى مصر على أيدى أتباع الإخوان والسلفيين، وكان هدفهما بناء جدار عازل بين «قادة الرأى» والجماهير الغفيرة، حتى يسهل عليهم توجيهها بالطريقة التى تحلو لهم وتحقق مصالحهم. لقد كان التشويه عميقاً وجارحاً إلى درجة أن كلمة نخبة صارت مصطلحاً سيئ السمعة فى أذهان العوام. لكن هذا الأمر انطوى على شىء إيجابى، يتمثّل فى اعتراف غير مباشر من «النخبة الحاكمة» آنذاك بأن «النخبة المضادة» أو «النخبة الثقافية» لها تأثير كبير على الجمهور، الأمر الذى فرض على من يحكمون استخدام كل أساليب الدعاية السياسية فى مواجهة قادة الرأى. وآن الأوان أن نرد عليهم بطريقة علمية، والعلم يربح والجهل يخسأ ويخسر فى نهاية المطاف. نقلاً عن جريدة " الوطن " .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معنى النخبة ٦٦ معنى النخبة ٦٦



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 10:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 10:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:54 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

اكتشاف نظام مائي ومسجد مملوكي قرب قلعة صلاح الدين

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

أفكار لأجمل بدلات للرجل الأنيق في خزانته

GMT 08:53 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

القمر في منزل الحب يساعدك على التفاهم مع من تحب

GMT 12:03 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt