توقيت القاهرة المحلي 23:27:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فاشى.. فاشى

  مصر اليوم -

فاشى فاشى

عمار علي حسن
كل من يتصرف على أنه ينتمى إلى طائفة معصومة، ويتوهم أنه فوق البشر، ويعتقد أن دمه أزرق، والنصر لا محالة له.. هو فاشى. كل من يستعرض قوته فى الشوارع، ذراعه يسبق حنجرته، وسبابه يسبق الحكمة والموعظة الحسنة.. هو فاشى. كل من يحاصر المحاكم ويمنع القضاة من ممارسة أعمالهم.. هو فاشى. كل من يصدر قوائم اغتيالات لمفكرين وكتّاب وإعلاميين وساسة معارضين.. هو فاشى. كل من يحاصر ويطارد وسائل الإعلام ويسعى إلى تكميم الأفواه لمنع الحقيقة من الوصول إلى الناس.. هو فاشى. كل من يصمت ويرعى وسائل إعلام لا صناعة لها إلا الشتائم، ولا ضيوف عندها سوى اللّعانين الطعانين السبابين الذين يكيدون لمعارضى السلطة، ويسكبون فى آذان الناس الزيف والأكاذيب والتحجر.. هو فاشى. كل من يتهم الآخرين بالتآمر عليه، ويتصرف طيلة الوقت وفق هذا ليضيق عليهم ويحاصرهم من دون أن يقدم دليلاً.. هو فاشى. كل من يصم أذنيه عن مطالب الشعب ويتصرف كأنه نصف إله ويمهر قراراته بدماء الناس.. هو فاشى. كل من يملأ رأسه بأفكار مغلقة مصمتة لا يرى غيرها ولا يريد لما يخالفها أن يظهر أو يعبر عن وجوده.. هو فاشى. كل من يستعين بميليشيات مسلحة لقمع معارضيه، وسفك دمائهم فى الشوارع، دون أن يهتز له جفن.. هو فاشى. كل من يتودد إلى الناس ويداهنهم ويستجديهم حتى يرفعوه فوق الرؤوس ثم يشيح برأسه بعيداً عنهم فى احتقار، ويعتقد أنهم مجرد أدوات ليصل بهم إلى هدفه الذى يتوهم طهره وقداسته وربما ربوبيته أو وطنيته وقوميته الخالصة.. هو فاشى. كل من يركز السلطات فى يده ويستخدمها وفق هواه أو وفق المصالح والمنافع الضيقة للمجموعة الصغيرة التى ينتمى إليها وينتصر لها.. هو فاشى. فاشى على طريق موسيلينى، أو نازى على درب هتلر، الذى وصل إلى السلطة بالانتخاب ثم أغلق الباب وراءه واستبد وطغى وألقى ببلاده إلى التهلكة. لهذا نقول بملء الفم، وبمنتهى الصراحة، وبما استقر فى القلب واليقين.. هو فاشى فاشى فاشى. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاشى فاشى فاشى فاشى



GMT 09:14 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 06:04 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 06:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 05:59 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 05:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 05:55 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 05:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 05:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt