توقيت القاهرة المحلي 10:15:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فاشى.. فاشى

  مصر اليوم -

فاشى فاشى

عمار علي حسن
كل من يتصرف على أنه ينتمى إلى طائفة معصومة، ويتوهم أنه فوق البشر، ويعتقد أن دمه أزرق، والنصر لا محالة له.. هو فاشى. كل من يستعرض قوته فى الشوارع، ذراعه يسبق حنجرته، وسبابه يسبق الحكمة والموعظة الحسنة.. هو فاشى. كل من يحاصر المحاكم ويمنع القضاة من ممارسة أعمالهم.. هو فاشى. كل من يصدر قوائم اغتيالات لمفكرين وكتّاب وإعلاميين وساسة معارضين.. هو فاشى. كل من يحاصر ويطارد وسائل الإعلام ويسعى إلى تكميم الأفواه لمنع الحقيقة من الوصول إلى الناس.. هو فاشى. كل من يصمت ويرعى وسائل إعلام لا صناعة لها إلا الشتائم، ولا ضيوف عندها سوى اللّعانين الطعانين السبابين الذين يكيدون لمعارضى السلطة، ويسكبون فى آذان الناس الزيف والأكاذيب والتحجر.. هو فاشى. كل من يتهم الآخرين بالتآمر عليه، ويتصرف طيلة الوقت وفق هذا ليضيق عليهم ويحاصرهم من دون أن يقدم دليلاً.. هو فاشى. كل من يصم أذنيه عن مطالب الشعب ويتصرف كأنه نصف إله ويمهر قراراته بدماء الناس.. هو فاشى. كل من يملأ رأسه بأفكار مغلقة مصمتة لا يرى غيرها ولا يريد لما يخالفها أن يظهر أو يعبر عن وجوده.. هو فاشى. كل من يستعين بميليشيات مسلحة لقمع معارضيه، وسفك دمائهم فى الشوارع، دون أن يهتز له جفن.. هو فاشى. كل من يتودد إلى الناس ويداهنهم ويستجديهم حتى يرفعوه فوق الرؤوس ثم يشيح برأسه بعيداً عنهم فى احتقار، ويعتقد أنهم مجرد أدوات ليصل بهم إلى هدفه الذى يتوهم طهره وقداسته وربما ربوبيته أو وطنيته وقوميته الخالصة.. هو فاشى. كل من يركز السلطات فى يده ويستخدمها وفق هواه أو وفق المصالح والمنافع الضيقة للمجموعة الصغيرة التى ينتمى إليها وينتصر لها.. هو فاشى. فاشى على طريق موسيلينى، أو نازى على درب هتلر، الذى وصل إلى السلطة بالانتخاب ثم أغلق الباب وراءه واستبد وطغى وألقى ببلاده إلى التهلكة. لهذا نقول بملء الفم، وبمنتهى الصراحة، وبما استقر فى القلب واليقين.. هو فاشى فاشى فاشى. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاشى فاشى فاشى فاشى



GMT 11:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وتسويق الملفّ النووي…

GMT 11:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 11:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 11:23 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

GMT 11:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

سير ستارمر... يستقيل أمْ يُقال؟

GMT 11:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الخطوط الحمر

GMT 11:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عن «قاموس هيدغر» ومسألة الشرح الفلسفي

GMT 11:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإمبراطورية الألمانية... زمن صحوة البوندسفير

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt