توقيت القاهرة المحلي 23:10:07 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

مكتبة الإسكندرية

  مصر اليوم -

مكتبة الإسكندرية

بقلم مصطفي الفقي

هى علامة فارقة فى تاريخ الحضارة الإنسانية، كما أنها واحد من أبرز المعالم الثقافية على امتداد كل عصور التاريخ، إنها تقف جنبًا إلى جنب مع الآثار الكبرى فى مسيرة الحضارة ولكنها تتفوق عليها جميعًا لأنها كانت منارًا للمعرفة ومركز إشعاع فكرى وثقافى وعلمى وتعليمى اهتدت بها البشرية منذ عشرات القرون، إلى أن جرى حرقها واختلفت الآراء فى هذا الشأن وتبادلت القوميات والديانات الاتهام، ولكن محكمة التاريخ العادلة لم ترجح صفة الفاعل الذى اختلف حوله المؤرخون حتى عادت «مكتبة الإسكندرية» إلى الظهور قرب نهايات القرن العشرين بمبادرة من مؤرخ كبير وأستاذ مرموق فى جامعة الإسكندرية، وقد دعم تلك المبادرة وزير التعليم حينذاك الذى أبدى اهتمامًا بهذا الشأن ودفع إلى المضى فيه، والاثنان حيّان أطال الله فى عمرهما، وقد تحمس الرئيس الأسبق «مبارك» والسيدة قرينته لهذا الأمر، وبدأت حملة الاكتتاب لتشييد ذلك الصرح الذى أصبح أهم معالم «الإسكندرية»، بل ومن أهم المعالم الثقافية على المستويين الإقليمى والدولى، ومازلت أتذكر يوم الاكتتاب الأعظم، حيث كان الرئيس الأسبق «مبارك» فى مدينة «أسوان» وكنت هناك بحكم عملى معه بمؤسسة الرئاسة وتوالت علينا مكالمات من مكاتب الملوك والأمراء والرؤساء فى العالم العربى يلتزمون فيها بأرقام أوفوا بها جميعًا تقديرًا لـ«مصر» وتكريمًا لعودة «مكتبة الإسكندرية» من جديد، ومن النوادر يومها أننا تلقينا اتصالًا من مكتب الرئيس العراقى الراحل «صدام حسين» يسأل فيه سكرتيره عن أعلى رقم جرى للتبرع، فأبلغته أنه 20 مليون دولار من حكيم العرب الراحل «الشيخ زايد»، فقال لى: إن الرئيس العراقى قرر أن يكون هو أعلى المتبرعين قيمة، ولذلك فإن «العراق» سوف يقدم 21 مليون دولار إسهامًا فى «مكتبة الإسكندرية»، ووقتها تقدمت بيوت الخبرة العالمية للمشاركة فى أعمال التشييد والبناء وفقًا للطرز المعمارية الحديثة وحتى يكون مبنى المكتبة تحفة خالدة وفريدة من نوعها، ولقد شاركت الخبرة المصرية متمثلة فى بعض مهندسينا الكبار، أذكر منهم الدكتور «ممدوح حمزة»، مهندس الإنشاءات والسياسة فى وقت واحد!، وقد ظللنا نتابع «مكتبة الإسكندرية» فى مراحل بنائها وتأسيسها وتحديثها على أعلى المستويات العالمية فى عصرنا، ويكفى أن بها مطبعة تطبع كتابًا كاملًا فى دقائق معدودة، وتقود المكتبة شخصية دولية معروفة تتمثل فى الدكتور «إسماعيل سراج الدين» بخبراته فى المؤسسات الدولية ودراساته الأكاديمية وأبحاثه الفكرية، ولقد مرت على المكتبة شخصيات ثقافية مؤثرة، أذكر منها الدكتور «يوسف زيدان» ذلك المفكر الذى يثير جدلًا حوله بما يطرح من آراء جديدة وأفكار غير مسبوقة، والأستاذ الدكتور «خالد عزب» مؤلف الكتب الرصينة الذى أنطق العمارة حتى تحدث الحجر! وقد شهدت تكريمه فى «المغرب» فى العام الماضى بحصوله على أفضل كتاب فى العالم العربى، وما من مرة زرت فيها المكتبة إلا وخرجت مفعمًا بالرضا مبتهجًا لوجود صرح لم تتراجع قيمته ولم تتدهور مكانته فى وقت تعانى فيه معظم مرافق الدولة ومؤسساتها نتيجة ما يجرى حولها ويحيط بها، إن «مكتبة الإسكندرية» ليست مجرد مكان يضم كتبًا صماء ينتظر الباحثين والقراء ولكنها قبل ذلك وفوقه هى مؤسسة توثيق من الطراز الأول، صدرت عنها مجموعات رائعة تدور حول الشخصيات المصرية العظيمة وحكام البلاد فى القرنين الأخيرين، فضلًا عن الملوك والرؤساء والتأريخ للعائلات الكبيرة والأسر العريقة فى المجتمع المصرى، وقد انهالت على المكتبة عشرات الكتب النادرة مهداة من شخصيات آمنت بدورها وقدرت مكانتها حتى وصلتها نسخة أصلية من كتاب «وصف مصر» إهداء من ابن «مصر» البار الراحل «د. بطرس بطرس غالى»، كما حرص كثير من المفكرين وكبار المثقفين والأدباء والشعراء على التوصية بمكتباتهم الشخصية إهداءً لذلك الصرح الثقافى العالمى الكبير، ويهمنى أن أسجل هنا ملاحظتين جديرتين بالاهتمام:

أولاً: إن المكتبة- رغم وجود رئيس الجمهورية على قمة مجلس أمنائها، واستقلال ميزانيتها- لم تحظَ بالاهتمام الشعبى العام الذى يجب أن تناله مثل هذه المؤسسة الثقافية والتعليمية الكبرى، نعم.. تتوافد عليها أفواج من طلاب المدارس والجامعات من مختلف أنحاء البلاد ولكنها لم تصل بعد إلى الدوائر العلمية للجامعات ومراكزهم البحثية، فالمنتظر منها أن تكون قاطرة للتقدم تشد المجتمع وراءها وتفتح أمامه أبواب المعرفة وطاقات النور، ورغم سيل المطبوعات الرائعة إلا أنها مازالت بعيدة عن متناول الملايين من شبابنا وليس ذلك ذنب المكتبة ولكنه المناخ الثقافى الخانق الذى لا يسمح بسيولة حقيقية لتداول الأفكار والمعلومات والرؤى رغم أننا نعيش فى عصر التقدم التقنى الكاسح فى وسائل الاتصال وتكنولوجيا التواصل التى تبدو متاحة على نحو غير مسبوق.

ثانيًا: إن المكتبة- بتاريخها ومكانتها وإسهاماتها- يجب أن تكون ممثلة فى أعلى المستويات، بل إننى أراها كمؤسسة هى الأجدر بأن تكون المكتب الاستشارى لرئيس الجمهورية فى النواحى الفكرية والثقافية والتعليمية، وذلك لتعظيم الفائدة من ذلك الصرح الفريد الذى تستأثر به «الكنانة»، فالسلعة الثقافية هى أعز ما نملك، كما أنها أغلى صادرات الدولة المصرية عبر تاريخها الحافل بأسباب التنوير وريادة النهضة.

إنه كلما تكالبت علينا أسباب الإحباط وعوامل الضيق ومبررات القلق، فإننا يجب أن ننظر إلى ما فى أيدينا من «أصول ثابتة»، ومن بينها «مكتبة الإسكندرية».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكتبة الإسكندرية مكتبة الإسكندرية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt