توقيت القاهرة المحلي 06:58:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات (60) السياسة والثقافة.. حاكم الشارقة نموذجًا

  مصر اليوم -

اعترافات ومراجعات 60 السياسة والثقافة حاكم الشارقة نموذجًا

بقلم - مصطفي الفقي

تستهوينى منذ سنوات طويلة شخصية الشيخ الدكتور سلطان القاسمى حاكم الشارقة وعضو المجلس الأعلى لاتحاد الإمارات وسليل بيت القواسم العريق، والذى درس فى مصر فى ستينيات القرن الماضى وارتبط بها وتذوق الشخصية المصرية بأبعادها الإيجابية والسلبية، وظل دائمًا على العهد وفيًا لها، فقد قالوا قديمًا إن البلد الذى يدرس فيه شخص ما قادمًا من خارجه هو وطنه الثانى، ولقد عاش الشيخ الدكتور فى مصر سنوات الحلم القومى والمد العروبى، وزامل عددًا كبيرًا من رفاق الجامعة وأصدقاء العمر كان منهم عادل إمام وصلاح السعدنى، وكنت أسمع عنه وأبدى إعجابى بوفائه وإخلاصه لأمته ووطنه، وكان لديه نهم دائم للمعرفة ورغبة مستمرة فى العلم حتى استكمل دراسته وحصل على الدكتوراة من إحدى الجامعات العريقة فى بريطانيا، إلى أن عاد لوطنه الأصيل وريثًا لحكم الإمارة التى تعتبر بحق واحة المعرفة وقلعة الثقافة، ولقد توثقت علاقتى بسمو الشيخ من زياراته للقاهرة خلال فترة عملى فى مؤسسة رئاسة الجمهورية إلى أن دعانى مع مجموعة من المثقفين لزيارة الإمارة الناهضة والتعرف على مشروعاته الفكرية والتنموية، وكنت ألاحظ عامًا بعد عام أن الدنيا تتغيّر وأن الإمارة تتطور على نحو يدعو للانبهار والإعجاب، ولم يقف الأمر عند ذلك الحد بل امتدت يده إلى مشروعات عديدة فى الدول العربية وفى مقدمتها البلد الذى درس فيه (مصر)، إذ يرجع إليه الفضل فى إقامة عدد من المنشآت التعليمية والثقافية والجمعيات التنويرية المتخصصة إسلاميًا وعربيًا ومصريًا، ولم يبخل بالعطاء على تلك المؤسسات التى يرعاها بنفسه ويواصل الاهتمام بها مهما كانت الظروف أو حتى الصعاب.

ولقد اتصل بى غداة تسلمى العمل مديرًا لمكتبة الإسكندرية عام 2017 مهنئًا ومعبرًا عن دعمه الكامل للمكتبة كما فعل مع غيرها من الصروح الحضارية المعاصرة، والشيخ القاسمى عالم متخصص يستمد من التاريخ الفكرى والتطور السياسى ملامح كل مرحلة، وقد ظل على عهده وفيًا لأمته مخلصًا لمبادئه فى تسامح ظاهر ومحبة خالصة، وعندما جرت الأحداث الهامة فى مصر فى الفترة من 2011 حتى 2013 ساند الشيخ البلد الذى تعلم فيه وتخرج من جامعته مساندة تلقائية مباشرة دون إعلان أو صخب، فهو الذى عوض مكتبة المجمع العلمى المصرى ببدائل كاملة عن الكتب التى احترقت فى أتون الاضطرابات التى شهدها الشارع المصرى فى تلك الفترة، فضلاً عن مبانى الجمعية التاريخية المصرية واتحاد المؤرخين ومبنى المجمع اللغوى وعشرات الإنشاءات التى يطول الحديث عنها، ولقد قامت أكاديمية الفنون المصرية بترشيح الشيخ لجائزة النيل العليا لعام 2024 وهى التى تمنح للمبدعين فى الآداب والفنون، وقد كان التصويت فى المجلس الأعلى للثقافة مدعاة للفخر إذ حاز اسم الشيخ معظم الأصوات فى مظاهرة حب لرجل سعى دائمًا لإسعاد الآخرين واتسم بالوفاء فى كل الأوقات.

لقد منحت مصر الشيخ الدكتور القاسمى الدكتوراة الفخرية منذ عدة سنوات من الجامعة التى تخرج منها وهى جامعة القاهرة، وها هى أعرق أكاديمية عربية للفنون ترشحه لجائزة المبدعين العرب فينالها بشبه إجماع من كبار مثقفى مصر اعترافًا بفضله وتكريمًا لاسمه وردًا لجمائله على الثقافة واللغة وفروع العلم والمعرفة، والشيخ لمن لا يعلم أديبٌ متألق ومؤرخٌ واسع المدارك، كأنما قد رصد حياته لمزيد من المعرفة وفتح أبواب التعلم من جانب، ومساعدة الآخرين فى جانب آخر دون انحياز لجنسية معينة أو دين بذاته، فلقد اختار الشيخ الدكتور سلطان القاسمى أن يكون خادم جميع الأديان تحت مظلة كل الأوطان.. أطال الله فى عمره وزاد من فضله ونفع به بلاده وأمته ليضيف المزيد من الإسهام الطيب على الطريق الطويل للإنسان المعاصر فى كل زمان ومكان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 60 السياسة والثقافة حاكم الشارقة نموذجًا اعترافات ومراجعات 60 السياسة والثقافة حاكم الشارقة نموذجًا



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - القوات الأميركية تنسحب من قاعدة التنف شرق سوريا

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت

GMT 03:31 2018 الأربعاء ,31 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي تواجه الخيانة الزوجية في "أبو العروسة"

GMT 12:21 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

جائزة الـ30 مليون دولار "سباق القمر" تنتهي دون فائز

GMT 07:09 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

اختاري إكسسوارت ملونة لإطلالاتك هذا الربيع

GMT 13:40 2021 الأربعاء ,15 أيلول / سبتمبر

جونسون سيقوم بتعديل وزاري اليوم الأربعاء

GMT 05:44 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

«الثقافة الأردنية» تطلق «الفلسفة للشباب»

GMT 00:29 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

شكرى يصل موسكو لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt