توقيت القاهرة المحلي 07:25:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد سالم باسندوه

  مصر اليوم -

محمد سالم باسندوه

مصطفي الفقي

هو رئيس وزراء «الجمهورية العربية اليمنية» حاليًا، وهو يطرق باب الثمانين حولاً بذهن متقد وفكر متوهج وعقل متزن للغاية، ولقد آمنت دائمًا أن «اليمن السعيد» هو بلد الشعراء والأدباء والعلماء والمفكرين، ومازلت أشعر بدهشة للقفزة الهائلة خلال نصف قرن من دولة يغلق أسوارها «إمام اليمن» وتعيش فى ظروف مشابهة للعصور الوسطى فإذا هى الآن دولة حديثة نجحت فى التسليم السلس للسلطة بين رئيسين مهما كانت ملاحظاتنا على ما جرى وما يجرى هناك، فالواقع يؤكد بحق أن «الحكمة يمانية» وأنها «صنعاء» مهما طال السفر،

وأظن أن القادمين من الجنوب فى «اليمن» كانوا أكثر احتكاكاً بالغرب من خلال المحتل البريطانى ونهضة التعليم فى مدارس «عدن» منذ عدة عقود، فلقد كان ذلك الإقليم ذو الطابع الاستراتيجى الذى يتحكم فى «البحر الأحمر» من خلال مضيق «باب المندب» دافعًا للغزوات والأطماع وسبباً للازدهار الثقافى والحضارى فى ذات الوقت، ويجب أن لا ننسى أن «الحضارمة» يرجع إليهم فضل كبير فى نشر الإسلام فى البقاع الآسيوية البعيدة خصوصاً فى دولة «إندونيسيا» التى تملك أكبر تجمع إسلامى من السكان فى العالم كله، ولعل أسماء عائلات مثل «السقاف» و«العطاس» تمثل قاسماً مشتركاً بين جنوب «اليمن» وامتداده الإسلامى فى «إندونيسيا»،

كما أننا فى «مصر» نعرف عائلات «حضرمية» استقرت فى الكنانة وأسهمت فى الحياة الثقافية والعملية ولعلنا نتذكر هنا أسماء مثل «باكثير» و«بازرعة» و«باجنيد» وغيرهم من العائلات التى احتلت مواقع مرموقة فى مختلف أنشطة الحياة المصرية، ولعلنا نتذكر أيضاً أغنية المطرب السورى «فهد بلان» الشهيرة عن «بنات المكلا»، لذلك فإن الحديث الذى يمتد دائماً بينى وبين ذلك الصديق العزيز الذى يجلس على قمة الحكومة اليمنية هو حديث ممتع، فالرجل يحفظ آلاف الأبيات الشعرية،

فضلاً عن ثقافة رصينة ووعى عميق بالتاريخ القومى والإنسانى، بالإضافة إلى تاريخ نضالى طويل يمتد منذ حكم «الأئمة» فى «اليمن» مروراً بثورة ذلك الشعب التى فاجأت الدنيا ورفعت معنويات الرئيس الراحل «عبدالناصر»، لأنها جاءت بعد عام واحد تماماً من نكسة الانفصال وانهيار دولة الوحدة، ولقد التقى الرجل بالرئيسين «عبدالناصر» و«السادات» فى مناسبات عديدة وعرف رموز السلطة فى الوطن العربى معرفة مباشرة ولكنه ظل دائماً على العهد به نظيف القلب واليد واللسان، مخلصاً لوطنه حريصاً على وحدته ساعياً لرفعة أمته،

ومازلت أتذكر أننا قد التقينا على مقعدين متجاورين فى رحلة طائرة من «لندن» إلى «القاهرة» فلم أشعر بمدة الطيران بسبب حديثه الطلى وثقافته الواسعة وذكرياته المتدفقة مع صداقة تجمعنى به هى مصدر اعتزاز لى، ولقد تجدد لقائى به منذ أيام فى «العاصمة النمساوية» حيث كنا مدعوين فى مناسبة اجتماعية مبهجة هى زفاف ابنة صديق مشترك، وامتد بنا الحديث طويلاً حول الأوضاع العربية والظروف الإقليمية والمستقبل الذى يدعو إلى القلق من خلال المشهد العربى الحالى،

ولقد تخفف الرجل فى هذه المناسبة السعيدة من أعباء الحكم ومسؤولية رئاسته للوزراء، لكى يظهر معدنه الحقيقى مثقفاً رفيعاً وشاعراً كبيراً يملك عقلية متقدة وثقافة موسوعية، مع حب لمصر وحرص على بلده «اليمن»، فتحية له صديقاً كريماً، ولشعبه الشقيق كل أسباب المودة والمحبة والأخوة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد سالم باسندوه محمد سالم باسندوه



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt