توقيت القاهرة المحلي 00:53:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

«دولة الدين».. ومزاعم المتطرفين

  مصر اليوم -

«دولة الدين» ومزاعم المتطرفين

عمار علي حسن

ينبع مسعى خلط الدين بالسياسة من تصور قديم، تحول بمقتضاه الإسلام إلى أيديولوجيا، حيث زعم بعض القدامى أن مهمتهم ليست سياسة الدنيا فحسب، بل حراسة الدين أيضاً. وعلى رغم أن الجماعات والتنظيمات الدينية الساعية إلى حيازة السلطة السياسية في مصر لم تجهر صراحة بأنها تعمل على إقامة «دولة الدين» لكن جوهر مشروعها، وبعض أدبياتها، والكامن وراء سطور وكلام قياداتها، يشي بأن هذا مقصدها من دون مواربة، وهو ما يظهر بجلاء في تعبيرها الأثير «دولة إسلامية»، المبثوث في خطابها وأدبياتها بشكل كبير.

فالحديث عن «استعادة الخلافة» وما يسمى «التماهي مع الأممية الإسلامية» و«أسلمة المعرفة» و«العصبة المؤمنة».. إلخ! كل هذا لا يخلو في أصله من استنبات «دولة الدين»، التي عبر عنها التصور المؤسس لجماعة «الإخوان» حين انطلق من أن الإسلام «دين ودولة، ومصحف وسيف»!

وبناء عليه ظلت الجماعات والتنظيمات الدينية المصرية، شأنها شأن أمثالها في بلدان عربية وإسلامية أخرى، تنازع الدولة في شرعيتها، أو بمعنى أدق لا تعترف بالشرعية التي تقوم عليها الدولة المصرية، سواء كانت ملكية في عهد ما قبل ثورة يوليو 1952، أو ثورية بعدها، ثم دستورية من خلال الاستناد إلى الدستور كمرجعية، ولو من الناحية الشكلية.

ولم تكن مشكلة هذه الجماعات الأساسية نابعة من تزوير الانتخابات وانتهاك الدستور وعدم وجود الدولة العادلة، وإنما كانت مشكلتها تنصرف دوماً إلى ما تسميه «عدم تطبيق الشريعة» و«تغييب الإسلام عن المجال العام»، وتضع جل اهتمامها بهذا الأمر إلى درجة أنه كان يغلب بوضوح على خطابها السياسي وتصريحها قادتها!

وعلى رغم ما نص عليه الدستور حول «دين الدولة»، فإن هذه الجماعات، على اتفاقها في المنهل الذي تغرف منه، وتدرج خطاباتها وأشكالها في التحايل، وموقع ممارساتها من العنف بشتى أنواعه، لم تكتف بهذا، وبدا أنها لا ترضى لإقامة «دولة الدين» بديلًا، منتهزة الفرصة التي أتاحتها لها ثورة يناير بتشكيل أحزاب دينية، على رغم أنها تنفي هذا وتزعم أنها أحزاب مدنية شأنها شأن سائر الأحزاب الموجودة على الساحة المصرية.

واختلفت الجماعات في وسيلة تحقيق هذا بين من يؤمن بالعمل الانقلابي العنيف، ولذا دخل في مواجهة مسلحة ضد السلطة، ومن يؤمن بالتدرج والتحايل. ولكن مع مرور الزمن تبدلت الأدوار، فعاد من استخدموا العنف إلى التحايل، مثلما فعل تنظيم «الجماعة الإسلامية» الذي قبل «مبادرة وقف العنف» وبدأ رحلة تصالح مع السلطة عام 1997 لكن بعض قياداته عادت إلى العنف مرة أخرى خلال حكم «الإخوان» وبعد إسقاطه. وتقلب «الإخوان» غير مرة بين العنف المسلح والتحايل، وانسلخت من رحم «السلفية» جماعات وأفراد حملوا السلاح ضد الدولة والمجتمع.

وهذا المسعى عموماً أوجد عبر الزمن أشكالًا وأنماطاً متنوعة ومتقلبة من التفاعل بين الدولة والجماعات الدينية المسيسة، مثل التحالف والتعاون والتنسيق ثم الانعزال والتنابذ والتنافس والعنف المتبادل والصراع الدموى، حيث تقاربت هذه الجماعات من الدولة المصرية في بعض المراحل بغية دفع تديين المجال العام خطوات إلى الأمام، ولكنها لم تلبث أن دخلت في مواجهة دموية، لأنها لا يكفيها أن تكون طرفاً اجتماعياً وسياسياً إلى جانب القوى الأخرى اليسارية والليبرالية، والقوى المحافظة المرتبطة بالسلطة، بل تريد أن تهيمن على المجال العام، وكلما شعرت بأن هذا لن يتاح لها بالتحايل، رفعت السلاح، ولاسيما أن هذه التيارات تتعامل مع الديمقراطية بانتهازية شديدة، وتختزلها في «صندوق الانتخاب» دون إيمان بأن الصندوق مجرد إجراء ضمن إجراءات أخرى، وأن الأهم هو الإيمان بقيم الديمقراطية وثقافتها من التعددية وتداول السلطة والمواطنة وممارسة السياسة على أرضية وطنية واحترام الحقوق والحريات العامة. فكل هذه المسائل لم تحسمها أدبيات هذه الجماعات وتصوراتها حتى بعد حيازتها السلطة السياسية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«دولة الدين» ومزاعم المتطرفين «دولة الدين» ومزاعم المتطرفين



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt