توقيت القاهرة المحلي 11:59:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

.. ولا من مُجيب!

  مصر اليوم -

 ولا من مُجيب

د. وحيد عبدالمجيد

سيظل المسجد الأقصى يصرخ مستغيثاً دون أن يجد مُغيثاً أو مُجيباً. كان العرب كلهم مسلمين ومسيحيين ينتفضون حين يتعرض أولى القبلتين لأقل القليل من الخطر المحدق به الآن. ولكن صرخة استغاثته هذه المرة تذهب أدراج الرياح، مثلها مثل صرخات فلسطينيين يسحقهم الاحتلال كل يوم ولا تجد أصواتهم صدى حتى لدى قادتهم سواء فى الضفة المحتلة أو غزة المنكوبة.

لم يعد ما يفعله الصهاينة فى شعبنا الفلسطينى وفى مقدساتنا، يلقى اهتماماً حتى لدى الشعوب العربية الأخرى، أو القسم الأكبر فى كل منها. فقد تعرض بعض هذه الشعوب لمذابح تتضاءل بجوارها انتهاكات الصهاينة فى فلسطين. وأصابت قنابل وصواريخ قذفتها نظم عربية متوحشة، خاصة فى سوريا، مساجد وكنائس عدة، ودمرت بعضها تدميراً.

ولذلك لم يعد كثير من العرب ينظرون إلى ما يحدث فى القدس اليوم بالطريقة التى كانوا يرون بها أقل منه فى فترات سابقة. فقد كل شىء فى فلسطين معناه الذى كان لدى معظم العرب، بعد أن وجدوا أن انتهاكات الاحتلال الصهيونى لا تقل عن ممارسات نظم تحول بلادهم إلى أراض محروقة وتقتل وتُشرد فى سبيل بقائها. نسى العرب شخصية «حنظلة» الكاريكاتورية التى أبدعها الفنان الكبير الراحل ناجى العلى بكل ما ترمز إليه من معان، لأن الواقع العربى المؤلم أنتج الملايين من الشخصيات الحقيقية التى تُجسَّد هذه المعانى فى الواقع كل يوم.

أصبح مئات الآلاف من الأطفال فى سوريا خصوصاً، وفى العراق وبلاد عربية أخرى بدرجات أقل، أشد بؤساً من ذلك الطفل الرمزى الذى يدير ظهره لنا بشعره الأشعس وملابسه الممزقة التى تعبر عن مدى بؤسه، ويضع يديه خلف ظهره فى دلالة رمزية على تكتيف الفلسطينيين ومنعهم من المقاومة.

كان لشخصية حنظلة الرمزية التى أطلت لسنوات طويلة فى رسوم ناجى العلى الكاريكاتورية أثر عميق فى نفوس كثير من العرب، كما فى عقولهم. وكان العلى قادراً بإبداعه المتميز على استخدام هذه الشخصية فى التعبير عن تفاصيل مرحلة انتقال قضية فلسطين من «المركزية» إلى «الهامشية» على المستوى العربى.

لكنها لم تقبع فى هامش لم يعد مرئياً إلا بعد أن أصبح لدينا ملايين مثل «حنظلة» فى محنته وبؤسه وشقائه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 ولا من مُجيب  ولا من مُجيب



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt