توقيت القاهرة المحلي 01:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

1919 - 2014

  مصر اليوم -

1919  2014

د. وحيد عبدالمجيد

ليس معقولاً أن تكون طريقة الزعيم سعد زغلول المتعالية تجاه شباب ثورة 1919 وطلابها، كما غيرهم، قدوة لنا اليوم بأى حال. وهذا بافتراض أن المقارنة جائزة أصلاً بعد ما يقرب من قرن كامل دار الزمن خلاله عدة دورات.
ومع ذلك فلكى تكون أي مقارنة عبر الزمن موضوعية ومنتجة، لا يمكن إغفال المتغيرات التى حدثت، وخاصة حين تكون فارقة بكل معنى الكلمة.
وفضلاً عن فرق الزمن، واتصالاً به فى الوقت نفسه، تضاعفت نسبة الشباب (من 15 إلى 30 عاماً) عدة مرات إلى إجمالى المصريين.فالمجتمع المصرى الآن شاب بل فتى، بخلاف ما كان عليه قبل قرن من الزمن. ومن الطبيعى، والحال هكذا، أن تزداد أهمية دور الشباب، فضلاً عن التطور الذى حدث فى وعى قطاع كبير منهم ونظرتهم إلى الحياة بفعل ثورة الاتصالات والمعلومات.
ولذلك يقل بينهم من يقبل التعامل معهم كما بطريقة من يعرف مصلحتهم، وليس فقط مصلحة الوطن، أكثر منهم.فقد أصبحت هذه الطريقة، التى ارتبط تاريخيا بالفكر المحافظ القائم على أن الحكمة تتراكم عبر الزمن ليس إلا، منهجاً رجعياً تماماً الآن.
وحتى إذا نسينا هذا كله واعتبرناه كأن لم يكن، فالزعيم سعد زغلول ليس من بين القادة الذين يُقتدى بهم فى تعاملهم مع الآخرين صغاراً وكباراً رغم كل عظمته. فقد تعامل مع الكبار قبل الشباب باعتباره فوق الجميع، واخترع تعبير «حق الزعامة» لتبرير تعاليه واحتكاره القرار والخيار.
وهذا معروف من وقائع سجلها التاريخ بدءاً برفضه أن يختار الحزب الوطنى القديم ممثلين فى الوفد حين تأسيسه، واختار هو اثنين محسوبين على هذا الحزب كان يأنس لهما.
ولم يتسامح سعد باشا مع رأى خالفه فى أي لحظة. ولذلك فعندما اختلف معه معظم أعضاء الوفد، عصف بهم متذرعاً بـ «حق الزعامة» وجاء بغيرهم. فهو بحكم تكوينه لم يكن يطيق لا حماس الشباب المتشدد ولا حكمة الكبار المعتدلين.
ولذلك يصعب أن نعتبره نموذجاً فى القيادة حتى فى عصره، ناهيك عن زمننا. فلم تكن مشكلته مع حماس الطلاب أو الشباب فقط0 كانت مشكلته مع الجميع .. مع كل من لم يعمل وفق أوامره وتعليماته.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

1919  2014 1919  2014



GMT 01:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

GMT 01:41 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

إنها الحرب إذن!

GMT 01:40 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصدمة الهندية!

GMT 01:38 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

المؤثرون!

GMT 01:37 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رد وزارة التضامن

GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt