توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل نستطيع

  مصر اليوم -

هل نستطيع

د. وحيد عبدالمجيد

ليت كل منا يجد وقتاً قصيراً ولو للحظات يتحرر فيه من الأجواء الثقيلة الكئيبة التى تحيط بنا جميعاً نتيجة ما أصبحنا فيه من عداء لبعضنا البعض.
وليس مطلوباً خلال هذه اللحظات التى نحاول أن ننفصل فيها عن واقعنا المؤلم إلا أن يسأل كل منا نفسه بضع أسئلة مثل:
هل أستطيع كبح جماح غضبى وانفعالى وضبط أعصابى عندما أدخل فى خلاف مهما كانت حدته، فلا أفجر فى الخصومة، بل أدرك أن كلماتى مثل نصل السيف فأحاول ألاَّ أدمى بها آخرين أو أطعن بها أفئدتهم؟
هل أستطيع إذا انهالت عليَّ هجمات آخرين وشتائمهم التى صارت معتادة أن أتجنب الرد بالمثل وأحاول تلمس أعذار لهم فى الصدمات التى توالت علينا منذ أن أساء المجلس العسكرى السابق إدارة شئون البلاد فأبعد الأمل الذى كدنا نمسكه بأيدينا، ثم أدخلنا “الإخوان” فى صدام دموى خلق رد فعل غوغائى فى مواجهة عدوانهم؟
هل أستطيع إذا وجدتُ نفسى هدفاً لظلم وعدوان لفظى أو مادى أن أتذكر حكمة خالدة ولكنها منسية، وهى أن أكثر الناس فُجراً فى الخصومة هم أضعفهم وأكثرهم وهناً وهشاشة على كل صعيد، وأن مقابلة عدوانهم بالمحبة قد يكون خطوة على طريق إضاءة الظلام الذى يغمرنا حتى إذا كان طوله ألف ميل؟
هل أستطيع، إذا كنتُ ممن يؤمنون بأن الاختلاف بين الناس طبيعي، أن أقبل رأياً مخالفاً أو نقداً حاداً لأنه قد ينطوى على شيء من الصواب أو أقول لصاحبه قولاً حسناً إذا لم أجد فيه مثل هذا الصواب؟
هل أستطيع أن أضع حداً لأنانيتى وأطماعى فى ظل منظومة طغت فيها المصالح الشخصية الشديدة الضيقة وضعف مفهوم المصلحة العامة وربما تلاشى إلا فيما قل أو ندر؟
هل أستطيع أن أمتلك شجاعة الاعتراف بالخطأ حين أخطئ، وأن أكون أكثر جسارة فأعتذر عن هذا الخطأ وأقدم نموذجاً فى الأمانة والاستقامة؟
فإذا كان عدد معقول منا يقدر على هذا كله، أو حتى على جزء معقول منه، فهذه بشرى بأننا نستطيع عبور أزماتنا المتراكمة حتى بعد أن استحكمت حلقاتها. أما إذا لم نستطع، فقل علينا السلام.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نستطيع هل نستطيع



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt