توقيت القاهرة المحلي 05:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نحن .. والتغيير فى اليونان

  مصر اليوم -

نحن  والتغيير فى اليونان

د. وحيد عبدالمجيد

ربما يبدو الزلزال السياسي, الذى تجاوز حدود اليونان إلى أوروبا كلها بعد فوز الائتلاف اليسارى "سيريزا" فى الانتخابات البرلمانية، منبت الصلة بقضايانا وهمومنا المصرية.
 ولكن الأمر ليس كذلك، لأن التغيير الذى حدث فى اليونان يعنى امكان إحداث قطيعة مع سياسات اقتصادية – اجتماعية خاطئة استمرت عقودطويلة فى ظروف أصعب بكثير من تلك التى نعيش فيها الآن .
وبعيداً عن التفاصيل والتعقيدات الاقتصادية، يمكن اختزال التغيير اليونانى فى نجاح ائتلاف يضم قوى يسارية جديدة وليبرالية اجتماعية جذرية0 ويشبه هذا الائتلاف التيار الديمقراطى عندنا فى تركيبه ولكن ليس فى قدراته وجديته وأدائه.

ويقدم "سيريزا" بديلا لسياسات ظالمة أغرقت اليونان فى بحر من الديون، ووضعتها تحت هيمنة الرأسمالية الأوروبية (وليست فقط اليونانية) المتوحشة التى فرضت على الحكومات السابقة سياسات تقشفية يدفع ثمنها الفقراء والطبقة الوسطى عبر زيادة الأسعار وإلغاء الدعم الحكومى لمختلف السلع والخدمات والتوسع فى فرض مزيد من الضرائب دون تطبيقها بشكل تصاعدي.

ولا تؤدى مثل هذه السياسات سوى إلى زيادة الفقر وتوسيع نطاق من يعيشون تحت خطه وضم شرائح اجتماعية أخرى إلى عداد الفقراء، فى الوقت الذى تزداد القلة المتحكمة فى الاقتصاد ثراء وتتضاعف ثرواتها.

لقد ذاق الشعب اليونانى الأمرين لسنوات طويلة فى ظل هذه السياسات التى وضعتهم تحت هيمنة الترويكا الأوروبية – الدولية (البنك المركزى الأوروبى والمفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي). لذلك انتفض المضارون من هذه السياسات فى الانتخابات التى أعطت ائتلاف "سيريزاً" أكثرية مريحة، وصار زعيمه الشاب المُلهم الكسيس تسبيراس رئيساً لحكومة تمثل تحدياً للرأسمالية المتوحشة، وتواجه تحديات كبرى فى إدارة أزمة رهيبة.

والدرس الذى يصح أن نستوعبه من هذه التجربة أنه فى امكاننا أن نغير سياسات فُرض بعضها علينا من صندوق النقد الدولي، ودعمت الرأسمالية المتوحشة أكثرها ومازالت، إذا امتلكنا إرادة سياسية للتغيير من أجل انقاذ اقتصادنا, وليس فقط للحد من الظلم الاجتماعي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحن  والتغيير فى اليونان نحن  والتغيير فى اليونان



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt