توقيت القاهرة المحلي 00:42:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصر .. و«سورنة» غزة!

  مصر اليوم -

مصر  و«سورنة» غزة

د. وحيد عبدالمجيد

لم ينته خطر الجنون الصهيونى الذى تابعنا ممارساته خلال العدوان على غزة لقد فقدت الفاشية الصهيونية ما كان لها من عقل وبات علينا ألا نستبعد اقدامها على أعمال أكثر جنونا تهدد مصر وأمنها اذا لم يتم التوصل لاتفاق هدنة طويلة

ومن ذلك مثلا محاولة تحويل غزة الى ساحة صراعات مسلحة عبر استغلال التناقضات الكامنة بين «حماس» وقوى «سلفية جهادية» متطرفة يسعى كل منها لاقامة «امارة» فى احدى مدن القطاع او بلداته وينبغى أن نقرأ النصيحة التى وجهها المدير السابق للاستخبارات العسكرية عاموس مادلين لحكومته الفاشية فى هذا السياق، وهى أن (تحويل قطاع غزة إلى منطقة بلا حكومة سيكون خطأً استراتيجيا كبيرا).

وليس هناك أيضاً ما يدفع إلى استبعاد أن تكون نصيحة مادلين هذه مرتبطة بقراءته لاتجاه يبدو أنه يتنامى فى أوساط القوى المهيمنة على السلطة فى إسرائيل ويرمى إلى تغيير ميزان القوى الداخلى فى غزة لتصعيد الصراع على النفوذ فيها.

فقد أدت سيطرة «حماس» على القطاع إلى قمع أى صوت آخر إذا ارتفع مثلما حدث مع جماعة «جند أنصار الله» عندما أعلنت قيام إمارة إسلامية فى رفح فى أغسطس 2009.

ولذلك فالسيناريو الأرجح لما سيكون عليه الوضع فى القطاع إذا تصاعد الصراع داخله و ضعفت «حماس», ولم تستطع السلطة الفلسطينية السيطرة عليه, هو تحوله إلى ساحة صراع مسلح مفتوح.

وعندئذ سيكون الوضع أقرب ما يكون إلى المشهد السورى الراهن الذى لا يمثل إزعاجاً لإسرائيل رغم أنه على حدودها، لأن كل أطرافه منشغلون عنها بقتل بعضهم البعض  وربما يشجع ذلك اسرائيل على التطلع لإعادة انتاج مثل هذا السيناريو الذى يمكن أن نسميه «سورنة» غزة, لتحويلها إلى ساحة حروب مفتوحة بين من توحدوا فى مواجهة عدوانها. وربما تأمل ليس فقط فى أن يقتل بعضهم بعضاً بلا هوادة على نحو ما يفعلون فى سوريا الآن  ولأن هذا السيناريو شديد الخطر على مصر, فعلى صانعى سياستها الخارجية أن تكون لديهم نظرة أبعد وأن يتحرروا من القالب الضيق الذى حشر نظاما مبارك ومرسى هذه السياسة فيه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر  و«سورنة» غزة مصر  و«سورنة» غزة



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt