توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ما بعد «داعش»؟

  مصر اليوم -

ما بعد «داعش»

د. وحيد عبدالمجيد

أليست لدينا استراتيجية لمواجهة داعش.«أكثر من 40 دولة انضمت إلى التحالف الدولى فى إطار استراتيجيتنا لمواجهة داعش».
 لم يفصل بين هذين التصريحين الصادرين عن الرئيس الأمريكى باراك أوباما أكثر من أسبوعين. ولأن الاستراتيجيات الكبرى ذات الطابع العالمى لا توضع بين عشية وضحاها، فالحال أننا إزاء حرب أمريكية عمياء جديدة بلا بوصلة ولا رؤية.

ولذلك يُخشى أن يكون كل ما يترتب عليها هو مزيد من الاضطراب والارتباك فى المنطقة، ونقلة نوعية أخرى فى مستوى التطرف والإرهاب، كما حدث فى الحروب الأمريكية السابقة.

وليس هناك ما يدل على أن الولايات المتحدة استوعبت أياً من دروس هذه الحروب، خاصة ما أسمته عام 2001 الحرب ضد الإرهاب. استهدفت تلك الحرب تنظيم االقاعدة ودولة طالبان فى أفغانستان. ومع ذلك، ظل هذا التنظيم هو مصدر التهديد الإرهابى الرئيسى حتى ظهر التنظيم الذى يسمى نفسه الآن االدولة الإسلامية«، ويسميه غيره باسمه السابق «داعش».

ومع ذلك مازال هناك اتجاه واسع بين الاستراتيجيتين الأمريكيتين يرى أن تنظيم االقاعدة يظل هو الأخطر حتى اليوم لأنه يستهدف العدو البعيد أى الغرب، بينما يتركز هدف تنظيم االدولة الإسلامية فى مواجهة العدو القريب أى دول المنطقة لإقامة خلافة إسلامية.

وإذا أخذنا فى الاعتبار أن تنظيم االدولة أكثر تطرفاً وعنفاً من تنظيم االقاعدة«، وأن الخطر صار خطرين، فهذا يعنى أن الحرب الأمريكية السابقة على الإرهاب خلفت كارثة لأنها كانت حرباً عمياء بلا رؤية.

وقل مثل ذلك عن الوضع فى أفغانستان اليوم، فى الوقت الذى تستعد الولايات المتحدة لسحب ما بقى من قواتها هناك قبل نهاية العام. فقد استعادت حركة اطالبانب معظم قدراتها، بل صارت أقوى مما كانت فى بعض المناطق. فقد أسقطت الحرب العمياء دولة «طالبان»، ولكنها دعمت «مجتمع طالبان» لأنها خلفت مزيداً من التطرف فى المجتمع.

ولذلك فالسؤال الاستراتيجى الآن هو عما ستسفر عنه حرب أمريكا العمياء الجديدة، وكيف سيكون مستوى التطرف الذى سينتج عنها؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد «داعش» ما بعد «داعش»



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt