توقيت القاهرة المحلي 08:36:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا حاجة إلى انتخابات!

  مصر اليوم -

لا حاجة إلى انتخابات

د.وحيد عبدالمجيد

ليست انتخابات مجلس النواب وحدها هى المُعلقة إلى أجل غير مسمى. كان مفترضاً إجراء هذه الانتخابات بعد ثلاثة أو أربعة شهور على انتخاب رئيس الجمهورية. وعندما قيل إنها ستجرى قبل نهاية 2014، بدا الموعد متأخراً. وها هو عام 2015 يقترب من منتصفه. وأصبح الحديث الآن عن إجرائها قبل نهايته.

ولما كان تعديل بضع مواد قانونية لا يستحق كل هذا الوقت منذ إصدار المحكمة الدستورية العليا حكمها ببطلان هذه المواد قبل نحو ثلاثة شهور، يصبح السؤال هو عن مغزى هذا التعطيل. وليست هناك إجابة واحدة على هذا السؤال. غير أن ثمة شواهد على وجود استهانة بمسألة الانتخابات بوجه عام، وعلى مختلف المستويات وليس فقط بشأن البرلمان.

فالترحيل المستمر للانتخابات النيابية يعنى تأجيلاً تلقائياً للانتخابات المحلية التى تمثل قاعدة الهرم فى الممارسة الديمقراطية فى هذا العصر، وبالتالى عدم تفعيل ما ورد فى الدستور الجديد الذى يخصص ربع مقاعد هذه المجالس للشباب وربعيا آخر للنساء، وذلك للمرة الأولى فى مصر.

كما تم تأجيل الانتخابات العمالية رسمياً لعام كامل. وخرج المستفيدون من هذا التأجيل يزعمون أن الظروف لا تسمح بإجراء الانتخابات العمالية وقد صارت هذه حجة متكررة يصعب إيجاد تفسير لها خارج إطار فكرة الاستهانة بالانتخابات فى مختلف المستويات.

فقد سمعنا كلاماً عن عدم ملاءمة ظروف الجامعات لإجراء انتخابات الاتحادات الطلابية عندما فات موعدها، أو تم تفويته.

وهكذا لم تف مصر بأى من استحقاقاتها الانتخابية منذ إجراء الانتخابات الرئاسية فى مايو 2014. ولم تجر أى من الانتخابات التى تتطلب قرارات إدارية لإجرائها. وأصبحت الانتخابات فى مصر مقصورة على النقابات المهنية والأندية الرياضية التى لا تحتاج لقرارات أو ترتيبات سلطوية.

وتفيدنا دراسة النظم السياسية المقارنة فى فهم أن استهانة نظام الحكم بالانتخابات ترتبط بنظرة سلبية إلى السياسة، واعتقاد فى عدم أهمية المؤسسات الوسيطة، الأمر الذى يؤدى الى التعامل مع الناس كما لو أنهم كتلة واحدة صماَّء .

كما تعلمنا هذه الدراسة أن نظام الحكم الذى يستهين بالانتخابات والمؤسسات الوسيطة قد يكون أول الخاسرين من جراء هذه الاستهانة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا حاجة إلى انتخابات لا حاجة إلى انتخابات



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt