توقيت القاهرة المحلي 08:36:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شراء المرشحين أيضاً!

  مصر اليوم -

شراء المرشحين أيضاً

د. وحيد عبدالمجيد

ظل شراء أصوات الناخبين إحدى أهم آفات الانتخابات فى مصر على مدى تاريخها. تختلف الطرق والأساليب من عصر إلى آخر، ومن انتخابات إلى غيرها. ولكن تبقى الأصوات المعروضة للبيع، والمرشحون الجاهزون للشراء، مادام الفقر يُنهش قطاعا واسعا فى المجتمع، وما برح مستوى الوعى العام منخفضا.

ولكن جديد الانتخابات التى ستُجرى بعد شهور هو شراء مرشحين، وليس فقط ناخبين. فقد اتجهت أحزاب تملك موارد مالية إلى جذب مرشحين مستقلين أو من أحزاب أخرى، وإغرائهم بتمويل حملاتهم الانتخابية. وكان هذا ملحوظا عندما فُتح باب الترشح للانتخابات فى يناير الماضى، ولكنه لم يثر جدلا واسعا لأن المحكمة الدستورية العليا أوقفت العملية الانتخابية فعلياً عندما قضت بعدم دستورية بعض مواد قانونى مجلس النواب وتقسيم الدوائر.

غير أن الجدل حول هذه الظاهرة بدأ يتصاعد فى الفترة القليلة الماضية مع العودة إلى أجواء الانتخابات مرة أخرى. وبدأ رؤساء بعض الأحزاب التى تخشى أن يتركها مرشحون لها إلى أحزاب تملك موارد مالية أكبر فى إثارة هذا الموضوع بشكل صريح.

ورغم أن شراء مرشحين، وليس فقط ناخبين، يرتبط بضعف الأحزاب وصعوبة الظروف التى تعمل فيها واستسهال الأكثر ثراء بينها هذه الطريقة، تظل حالة المجتمع هى المصدر الأساسى للمشكلة.

فقد أدى التغير الذى حدث تدريجياً فى منظومة القيم المجتمعية على مدى العقود الأخيرة إلى انتشار ثقافة طفيلية متزايدة تشجع الكسب السريع أيا كان مصدره، وتُعلى من شأن الفهلوة وتحط من أهمية العمل، وتجعل المال متحكماً فى حياة الناس وعلاقاتهم، وتحول السمسرة من مهنة فى مجال الأوراق المالية إلى حالة مجتمعية، فأصبحت الرشوة علنية تُطلب جهارا نهارا وتقدم دون قلق أو خجل، وصار كل شىء قابلا للبيع والشراء. وعندما تسرى هذه القيم فى مجتمع تُدمر معنوياته، وتُحوَّل الإنسان نفسه إلى سلعة تُباع وتُشترى، ويصبح السؤال عن ثمن الشخص عادياً ومتداولاً.

ولذلك لا يبدو أن الانتقال من شراء أصوات ناخبين إلى شراء ولاءات مرشحين مثيراً لدهشة يصعب بدونها أن يفيق المجتمع من غفوته الطويلة، ليخرج من حالة تهدده بخطر بات داهماً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شراء المرشحين أيضاً شراء المرشحين أيضاً



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt