توقيت القاهرة المحلي 06:32:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ركلات الجزاء!

  مصر اليوم -

ركلات الجزاء

د. وحيد عبدالمجيد

إذا كانت تكنولوجيا مراقبة خط المرمى ساهمت فى تقريب قواعد اللعبة الأكثر شعبية فى العالم من العدالة المبتغاة، تظل قاعدة معاقبة اللاعب الذى يرتكب خطأ فى داخل منطقة مساحتها 18 ياردة بركلة جزاء لمصلحة الفريق المنافس مصدراً لظلم لا ينتهى.
وإذا كان الظلم المترتب على اعتبار كرة لم تتجاوز خط المرمى هدفاً أو العكس ظل نادراً، فما أكثره الجور الذى ينتج عن احتساب ركلة جزاء غير صحيحة أو عدم احتساب أخرى صحيحة.
فركلة الجزاء تساوى هدفاً فى الأغلب الأعم. فإذا أخطأ حكم المباراة تقدير احتكاك بين لاعبين فى داخل منطقة الجزاء، فهو إما يهدى هدفاً غير مستحق لمن يحتسب الركلة لمصلحته أو يحرم فريقاً من هدف يستحقه.

وليس هناك حل لهذه المشكلة من أى نوع، سواء كان بشرياً أو تكنولوجياً. فحكم المباراة يخطئ مثلما يصيب. ولا يمكن تخيل آلية تكنولوجية تحسم ما إذا كان احتكاك حدث بين لاعبين يتضمن خطأ من النوع الذى يعاقب عليه قانون كرة القدم بركلة جزاء.
وقد حفل “المونديال” الحالى بمظالم فى هذا المجال ترتب على بعضها تغيير فى مساره. فعلى سبيل المثال أهدى الحكم اليابانى يوشى فيشمورا منتخب البرازيل هدف الفوز فى مباراة الافتتاح يوم 12 يونيو الماضى ضد كراواتيا عندما منحه ركلة جزاء قبل 20 دقيقة من نهاية المباراة حين كان المنتخبان متعادلين بهدف لكل منهما.
كما أهدى الحكم منتخب فرنسا هدف الفوز على المنتخب الهندوراسى من خلال ركلة جزاء مشكوك فى صحتها فى المباراة التى أُقيمت يوم 16 يونيو الماضى.

والملاحظ فى هاتين الحالتين أن ركلتى جزاء لا يتوفر أى يقين بشأن صحتهما غيرتا مسارى مباراتين كان لهما أثر مؤكد فى الصورة التى انتهت إليها المنافسات فى نهاية الدور الأول.
ولذلك آن الأوان للتفكير جدياً فى إلغاء عقوبة ركلات الجزاء واعتبار الأخطاء فى منطقة الثمانى عشرة “فاولات” عادية مع شىء من الابتكار بشأن تنظيم الحائط البشرى الذى يقيمه لاعبو الفريق المعاقب.
غير أن قرار إلغاء عقوبة ركلات الجزاء يتطلب شجاعة غير عادية لأنه يمس قاعدة أساسية صارت راسخة فى هذه اللعبة الساحرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ركلات الجزاء ركلات الجزاء



GMT 05:47 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟

GMT 05:46 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

العراق في الواجهة مجددا!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

السِتّ تنتصر والمأمون يتساءل!

GMT 05:38 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لماذا ترتبط السمنة بالإنسان الحديث؟

GMT 05:36 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

لا تتحكموا في أذواق الناس

GMT 05:33 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

باب المندب وما حوله.. الحسابات الحرجة!

GMT 05:31 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

الشرع.. التمنيات وحدها لا تغير الواقع

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt