توقيت القاهرة المحلي 15:43:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الغابون ترفع العقوبات عن المنتخب الوطني وتعيد أوباميانغ استشهاد ستة فلسطينيين في هجمات للجيش الإسرائيلي بقطاع غزة الجيش السوري يعلن قرى بريف حلب الشرقي مناطق عسكرية مغلقة ويدعو المسلحين للانسحاب إلى شرق الفرات القضاء الأميركي ينظر حظر مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيا في مسابقات السيدات زلزال بقوة 5.6 درجة يضرب جزيرة إيستر في تشيلي تسجيل أول تفش لفيروس نوروفيروس على متن سفينة سياحية مما أسفر عن إصابة عشرات الركاب وأفراد الطاقم مستشفى الأقصى تعلن وفاة طفل متأثر بحالة الطقس الصعبة التي لم يتحملها جسده الصغير في وسط حصار إسرائيلي خانق مستشفى الشفاء تعلن وصول 4 وفيات بينها سيدتان وطفلة في إنهيار مبنى وجدار غربي مدينة غزة مدير عام منظمة الصحة العالمية يعلن أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل وزارة الاستخبارات الإيرانية تعلن إعتقال خلايا إرهابية مدعومة من الكيان الصهيوني في زاهدان دخلت البلاد من جهة الشرق
أخبار عاجلة

دروس لنا من عدوان على «غيرنا»؟

  مصر اليوم -

دروس لنا من عدوان على «غيرنا»

د. وحيد عبدالمجيد

اختلفت مواقفنا فى مصر أشد الاختلاف تجاه العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة. وهذه هى المرة الأولى التى يحدث فيها ذلك تجاه عدوان تعرضنا فى مصر إلى مثله، بل أفظع وأشد إجراماً منه، عام 1967 وخلال حرب الاستنزاف. ولذلك عانقت أرواح أطفالنا شهداء مدرسة بحر البقر أرواح أشقائهم الفلسطينيين الذين استقبلوهم طوال الأيام الماضية فى رحاب الفردوس.

غير أنه علينا جميعاً بغض النظر عن مواقفنا المختلفة، أن نتأمل بعض الدروس التى ينطوى عليها هذا العدوان حتى إذا نظر بعضنا إلى الفلسطينيين الذين تعرضوا له باعتبارهم قوماً آخرين «غيرنا» لا علاقة لنا بهم.

أولها يتعلق بدلالة مشاعرنا فى مصر تجاه الآلام والعذابات المترتبة على المذابح الرهيبة التى حدثت خلال العدوان. فقد شعر معظمنا بالإشفاق على ضحايا هذه المذابح الذين كان أطفال ونساء وشيوخ فى مقدمتهم، وربما بكى بعضنا تأثراً بالمشاهد المفزعة التى نقلتها بعض وسائل الإعلام، ولكنه إشفاق لا يختلف فى الأغلب عما نشعر به تجاه ضحايا أى حادث فى أى سياق، فلم ترتبط مشاعرنا بالسياق المحدد لعدوان وحشى على الشعب الوحيد الذى مازال خاضعاً لاستعمار أجنبى فى عالم اليوم. ولم نستحضر غالباً تجربتنا فى مواجهة اعتداءات هذا الاستعمار الصهيونى علينا، واحتلاله لجزء من أرضنا قبل أن نستردها، فضلاً عن تاريخ نضالاتنا وتضحياتنا للتحرر من الاستعمار البريطانى قبل ذلك.

وربما لهذا السبب لم يقترن شعورنا تجاه أبناء غزة بتضامن واضح مع قضيتهم وليس فقط مع أشخاصهم، بل على العكس تبنى بعضنا الرواية الصهيونية القائلة إن السبيل الوحيد أمامهم لتجنب القتل والدمار هو الاستسلام للاحتلال والحصار.

ولكن الأهم من هذا بالنسبة إلينا فى اللحظة التاريخية التى تمر بها مصر الآن هو عجزنا فى الأغلب الأعم، وبدون تعميم بطبيعة الحال، عن إدراك أن للأوطان حقوقاً على أبنائها تستوجب منهم تضحيات سبق أن قدمها كثير من أبناء شعبنا عن طيب خاطر فى مراحل عدة سابقة.

غير أننا لم نضع تضحيات الغزاويين فى هذا السياق لأننا فقدنا بكل أسف روح التضحية التى تشتد حاجتنا إليها الآن أكثر من أى وقت مضى لبناء مصر جديدة. فقد أدت عقود التجريف الشامل الذى تعرض له مجتمعنا على مدى عقود إلى تراجع، وربما اختفاء، مفهوم المصلحة العامة فى ظل طغيان المصالح الخاصة والشخصية بأضيق معنى لها وبأوسع ما فى هذا المعنى من أنانية وطمع.

وهذا هو الدرس الأول، وربما الأكثر أهمية، الذى ينبغى أن نستوعبه، لأن استعادة روح التضحية التى فقدناها هى بداية الطريق لتجاوز أزمات هائلة متراكمة يصعب التعامل مع بعضها بل الكثير منها بدون استعداد للعطاء وما يقترن به من تضحية.

وثمة درس ثان علينا أن نستخلصه من همجية العدوان الإسرائيلى. فما كان للعدوان أن يبلغ ما بلغه من جنون إلا نتيجة فشل استراتيجى متزايد منذ أن ظهرت معالمه واضحة فى لبنان عام 2006. وستكون تداعيات هذا الفشل خطيرة للغاية فى حالة عدم التوصل إلى اتفاق هدنة طويلة يحرّر فلسطينيى غزة من الحصار الخانق ويضمن إعمارها وتنميتها. فبدون هدنة قابلة للاستمرار سيتصاعد الجنون الإسرائيلى، وقد يدفع إلى تشجيع صراعات داخلية ظلت كامنة نتيجة سيطرة حركة «حماس»، بما يحمله ذلك من خطر تحويل القطاع إلى ساحة صراعات مسلحة مفتوحة وإعادة إنتاج المشهد السورى على حدودنا، ويبقى درس ثالث يمكن أن نستخلصه من طريقة تعامل بعضنا مع العدوان على قطاع غزة، وهو أننا فقدنا الصلة بتاريخنا وما يمتلئ به من صفحات النضال ضد الاستعمار الصهيونى حماية لأمننا القومى فى المقام الأول ومن أجل فلسطين فى مرتبة تالية. ويعد افتقاد الصلة بالتاريخ أحد أخطر ما يتعرض له أى مجتمع فى لحظة انتقال كالتى نمر بها فى مصر، لأنه يعنى عدم القدرة على تحديد اتجاه المستقبل. فمن لا يعى تاريخه لا يعرف الطريق إلى مستقبله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دروس لنا من عدوان على «غيرنا» دروس لنا من عدوان على «غيرنا»



GMT 08:01 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

إلى إيران

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

عالم ماسك... «الماسخ»

GMT 07:56 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

السعودية قاعدة الاستقرارفي الشرق الأوسط

GMT 07:54 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

حصرية السّلاح ليست خياراً

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

إيران... لغز «العطش والعتمة» في بلاد الغاز

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

كأس أفريقيا في المغرب... احتفال بالقيم قبل النتائج

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

كي لا يفقد لبنان جنوبه

GMT 07:46 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

كامل الشناوي ويوسف إدريس ونجاة بالذكاء الاصطناعي!

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:53 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن
  مصر اليوم - بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 15:26 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

وكالة "الأونروا" تحذر من خطورة وضعها المالي

GMT 18:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مدافع الأهلي رامي ربيعة يعلن تعافيه من فيروس كورونا

GMT 22:16 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

4 إصابات جديدة بـ كورونا تضرب النادي الأهلي

GMT 08:11 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير الأهلي تدعم رامي ربيعة قبل نهائي دوري أبطال إفريقيا

GMT 03:24 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

22 سفينة إجمالى الحركة بموانئ بورسعيد

GMT 20:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عماد متعب يعترف بفضل زوجته يارا نعوم على الهواء

GMT 02:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميرة هاني تُعبّر عن فرحتها بالعمل مع النجمة عبلة كامل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt