توقيت القاهرة المحلي 18:51:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حـوار استراتيجى

  مصر اليوم -

حـوار استراتيجى

د. وحيد عبدالمجيد

لم يكن هناك شىء يتعلق بمفهوم الحوار الاستراتيجى، أو يقترب منه، فى زيارة وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى إلى مصر الأحد الماضي. كما لم يكن
هناك ما يدفع إلى الاطمئنان فى محاولات الوزير نفسه «طمأنة» وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى خلال لقائه معهم فى اليوم التالي. ولم نجد جديدا فى لقاء عقده كيرى مع نظيريه الروسى والسعودى سواء بشأن الأزمة السورية أو غيرها0 وما يربط بين هذه التحركات الأمريكية التى يبدو للوهلة الأولى أنها مهمة هو أنه لم يعد فى جعبة واشنطن ما يُقنع بأننا إزاء دولة كبري، ناهيك عن كونها الأعظم، تُدير سياستها الخارجية وفق أية رؤية استراتيجية.

ففى القاهرة، عقد كيرى جلسة محادثات عادية مع وزير الخارجية المصرى السيد سامح شكري، ثم التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي. وهذا هو ما يفعله عادة فى أية زيارة يقوم بها. وفى مثل هذه المحادثات، تطغى القضايا الأكثر سخونة وإلحاحاً، وتفرض نفسها، بخلاف الحوار الاستراتيجى الذى يقوم على جدول أعمال مدروس يشمل ملفات أوسع نطاقاً من تلك القضايا ويتناول سياسات تتجاوز المدى القصير على النحو الذى حدث من قبل عندما كان هناك حوار استراتيجى بين مصر والولايات المتحدة فى فترات مختلفة بين 1988 و 2009.

والحال أن السياسة الأمريكية الراهنة التى تفتقد الرؤية الاستراتيجية ليست فى وضع يؤهلها لإجراء حوار استراتيجى سواء مع مصر، أو مع أية دولة أخري. فهذه سياسة تعتمد على العمل التكتيكى والمناورة والمراوغة على نحو يسهم فى تفاقم الأخطار التى تهدد منطقة مشتعلة بصراعات وحروب آخذة فى التوسع.

فالتكتيك هو بطابعه سياسة قصيرة المدى يُفترض أن تُستخدم فى إطار استراتيجية أطول أمداً. ولا تعتمد التكتيكات بالتالى على رؤية متكاملة أو خطة مدروسة. ولذلك يؤدى الاعتماد عليها طول الوقت إلى عواقب وخيمة لا يتوقعها غالباً صانعو السياسة التكتيكية.

وهكذا غادر كيرى المنطقة كما جاءها، وكأنه لم يأت. ولكن لحسن الحظ، لم تعد مصر رهينة علاقات أحادية مع الولايات المتحدة ظلت أسيرة لها سنوات طويلة إلى أن أخذت فى التحرر منها فى العامين الأخيرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حـوار استراتيجى حـوار استراتيجى



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt