توقيت القاهرة المحلي 04:09:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جدوى تغيير الحكومة

  مصر اليوم -

جدوى تغيير الحكومة

د. وحيد عبدالمجيد

تفيد المقارنة بين الحكومات التى شُكلت فى مصر على مدى نصف القرن الأخير عدم وجود فروق أساسية بينها فى طريقة التشكيل وأسلوب العمل ونوع الأداء. هذا أمر مثير لأن هذه الحكومات عملت فى ظل خمسة رؤساء جمهورية من عبد الناصر إلى السيسى.

لم تختلف طريقة تشكيل هذه الحكومات، حيث يُكلف رئيس الجمهورية من يقع عليه اختياره دون معايير أو أسباب يعرفها غيره، ليقوم بمقابلة المرشحين للوزارات المختلفة دون أن يعرف أحد من يرشحهم وكيف، إلا فى حالات قليلة تكون علاقة رئيس الحكومة المكلف بمرشح أو آخر معروفة. وتنتهى هذه العملية بإعلان تشكيل وزارى يتسم غالبا بالعشوائية، ولا يعرف معظم الوزراء فيه لماذا أختيروا، وماذا عليهم أن يفعلوا تحديدا وتفصيلا، وعلاقة عملهم بما يقوم به زملاؤهم فى غياب رؤية متكاملة تجمع الفريق الوزارى كله وتحقق الانسجام بين أعضائه، وتنبثق منها خطط محددة تتكامل فيها أدوارهم مع باقى المسئولين فى قمة الجهاز التنفيذى، وخاصة المحافظين الذين يعانون متاهة أكبر. فكل ما هو متاح مجرد خطاب تكليف إنشائى وكلام عام ودعوات بالتوفيق.

أما البرنامج الذى يقدمه رؤساء الحكومات إلى البرلمان، فهو عبارة عن سرد لأعمال تدخل فى نطاق اختصاص كل وزارة، على نحو يجعل الحكومة اقرب إلى جزر منفصلة، ويجعل رئيسها مجرد منسق بينها إذا أمكن ذلك. فكانت هذه البرامج تتضمن على سبيل المثال زيادة عدد المدارس وليس تطوير نظام التعليم وإصلاحه، وأسماء مشاريع سيتم افتتاحها دون أى يجمعها, وهكذا.

ولذلك ظل الاختلاف بين رؤساء الحكومات فى أسمائهم أكثر منه فى أدوارهم.وبقيت مصر بعيدة عن العصر الحديث فى مجال العمل التنفيذى عموما، وعلى صعيد تشكيل الحكومات خصوصا0

ولذلك لن يكون تغيير الحكومة مجديا إلا إذا ارتبط برؤية واضحة للسياسات الاقتصادية، وإصلاح النظام الإدارى، وإنقاذ التعليم، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتدعيم المشاركة السياسية والمجتمعية، وتحقيق التوازن بين الأمن والحرية.

وعندئذ سنجد اختلافا بين رئيس حكومة وآخر، ونستطيع المقارنة بين أداء رؤساء الحكومات. وقد يصبح أحدهم مرجعا يُقاس على أدائه مثل البريطانى ونستون تشرشل، الذى مازال يقال إن هذا أو ذاك من رؤساء الوزراء البريطانيين يقترب فى أدائه منه أو يبتعد عنه. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدوى تغيير الحكومة جدوى تغيير الحكومة



GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

GMT 02:50 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

زيارة قصيرة للساحل!

GMT 02:48 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إلى أين نذهب؟

GMT 02:47 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

أفتقد هؤلاء

GMT 02:45 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

صراع فى الفضاء!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt