توقيت القاهرة المحلي 08:36:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تركيا.. إلى أين؟

  مصر اليوم -

تركيا إلى أين

د. وحيد عبدالمجيد


الفرق كبير بين التحليل والرأى فى السياسة، كما فى غيرها.ولذلك، وبمنأى عن الآراء التى انهمرت تعليقاً على نتائج الانتخابات النيابية التركية منذ إجرائها الأحد الماضى، مازال صعباً تقديم تصور موضوعى لحجم التغيير الذى ستشهده تركيا بموجب نتائج هذه الانتخابات التى فقد فيها حزب العدالة والتنمية الأغلبية المطلقة فى البرلمان للمرة الأولى منذ عام 2002، ولكنه حافظ على تفوقه بحصوله على أكبر عدد من المقاعد.

تحول العدالة والتنمية من حزب الأغلبية إلى حزب الأكثرية. ولكن مشكلته الأساسية هى أنه صار فى حاجة إلى تشكيل ائتلاف يضم حزباً آخر على الأقل من بين ثلاثة أحزاب ممثلة فى البرلمان. وهناك مسافات تفصله عن هذه الأحزاب كلها بشأن السياسات الداخلية والخارجية على حد سواء.

وأياً يكون ما سيترتب على ذلك، سواء تشكيل ائتلاف هش، أو التوجه إلى انتخابات جديدة، فالسؤال المهم الآن هو عن تفسير تراجع حزب العدالة والتنمية الذى فقد نحو 8 فى المائة من الأصوات التى حصل عليها فى الانتخابات السابقة. وتزداد أهمية هذا السؤال فى حالة الاضطرار إلى إجراء انتخابات أخرى فى غضون شهور قليلة.

وثمة تفسير نمطى يسود الإعلام فى مثل هذه الحالات هو أن قطاعاً من الناخبين قرر أن يعاقب الحزب الحاكم. غير أن هذا التصويت العقابى يحدث عندما تتحول أصوات الناخبين الذين يعاقبون حزباً ما إلى الحزب الذى يعد هو المنافس الرئيسى له والبديل المحتمل عنه.

وإذا لم يحدث ذلك، واتجه الجزء الأكبر من الأصوات التي حُجبت عن الحزب المغضوب عليه إلى حزب ثالث ليس من المكونات الرئيسية للخريطة السياسية، لا تكون إزاء تصويت عقابى بالمعنى الذى سبق، بل اقتراع احتجاجى يهدف إلى دق جرس إنذار أكثر مما يسعى إلى تحقيق تغيير كبير أو جذرى.

والحال أن معظم من حجبوا أصواتهم عن الحزب الحاكم فى تركيا لم يمنحوها إلى منافسه الرئيسى (حزب الشعب الجمهورى)، بل إلى حزب لا يمكن أن يكون بديلاً عنه بسبب طابعه العرقى (حزب الشعوب الديمقراطى). وتفيد ملابسات المعركة الانتخابية أن هذه الرسالة الاحتجاجية موجهة ضد أردوغان شخصياً بسبب إصراره على تعديل الدستور لإقامة نظام شبه رئاسى يكرس السلطات التى استولى عليها فعلياً عبر هيمنته على حزب صار عبئاً عليه وخطراً على مستقبله إذا لم يستوعب هذه الرسالة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تركيا إلى أين تركيا إلى أين



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt