توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيجن .. والبرلمان المصرى!

  مصر اليوم -

بيجن  والبرلمان المصرى

د. وحيد عبدالمجيد

يبدو أن «الدخان الانتخابى» بدأ يلوح فى الأفق بعد أن تعطل عاماً كاملاً, وأن «متاهة» قانون تقسيم الدوائر انتهت. اقترنت هذه «المتاهة» بارتباك لا سابق له فى تاريخ الانتخابات فى مصر، وأحدثت ارتباكاً ساهم إلى جانب تصاعد الإرهاب وتوسع نفوذ القوى التى لا تطيق الديمقراطية، فى تراجع ما كنا نطمح إليه قبل عام. وبعد أن كنا نطمح فى برلمان يليق بمصر بعد كل ما حدث منذ ثورة 25 يناير، تواضعت أمالنا وصارت محصورة فى أن يكون هناك برلمان .. أى برلمان.

ولذلك سيأتى يوم يدرك فيه من يستهينون بالانتخابات والبرلمان أنهم يلحقون بمصر أذى لا حدود له، ليس فقط على صعيد إكمال مقومات تطورها الداخلى، ولكن أيضا على مستوى سياستها الخارجية ونظرة العالم إليها.

ولعل أحد أخطر ما يترتب على وجود مجلس نواب ضعيف أو شكلى هو أن ينظر العالم إلى مصر على أنها بلد بلا مُؤسسات. فإذا كنا نريد برلماناً لاستكمال الشكل، فمن الطبيعى ألا يراه غيرنا برلماناً حقيقياً. وهذا هو ما فعله رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق مناحم بيجن فى خطابه إلى الرئيس الراحل أنور السادات فى 15 نوفمبر 1977 لدعوته للحديث أمام الكنيست.

فقد استخدم مصطلح Council بدلاً من Assembly عندما أشار الى خطاب السادات أمام مجلس الشعب فى 9 نوفمبر0والفرق بين المصطلحين هو أن الأول يشير إلى أى مجلس من أى نوع، بينما يدل الثانى على المجلس البرلمانى تحديداً.

وليس معقولاً أن من كتبوا صيغة الخطاب لا يعرفون اللغة الإنجليزية إلى حد الوقوع فى خطأ ساذج من هذا النوع. ويعنى ذلك أنهم تعمدوا استخدام تعبير يقلل من شأن مجلس الشعب فى ذلك الوقت، ويفيد معرفتهم بأنه لا يعبر عن الإرادة الشعبية. ولم يكن صعباً عليهم استنتاج ذلك من أية مقارنة بين استقبال أغلبية ساحقة على أعضائه إعلان السادات استعداده لزيارة إسرائيل بالتصفيق والتهليل، والنقاش الذى حدث فى الكينست حول كيفية التعامل مع هذا الموقف.

فقد كان سهلاً لكل من يتابع الأوضاع فى مصر أن يعرف أن مجلساً لا يضم سوى 15 أو 16 معارضاً لا يرقى إلى مستوى البرلمان. ولعلهم تابعوا قبل عشرة شهور على توجيه خطاب الدعوة إلى السادات كيف لقيت مقترحات الحكومة المتضمنة رفع الأسعار تأييدا ساحقاً فى مجلس الشعب عندما عرضها عليها د. عبدالمنعم القيسونى يوم 17 يناير، ثم اندلعت انتفاضة شعبية كبرى ضدها فى اليوم التالى مباشرة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيجن  والبرلمان المصرى بيجن  والبرلمان المصرى



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt