توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انكار واقع الشباب

  مصر اليوم -

انكار واقع الشباب

د. وحيد عبدالمجيد


ربما يكون رفض الإصغاء لمن ينبَّهون إلى انصراف قطاع واسع من الشباب وتراكم غضبه تحت السطح هو أخطر أنواع إنكار الواقع فى اللحظة الراهنة.
 فقد أعاد عدد متزايد من كبار المسئولين التنفيذيين، والمنزلقين لنظام الحكم وأتباع «حزب كل رئيس»، إنتاج حالة انكار الواقع التى تسبب مثلها من قبل فى تراكم المشاكل والأزمات إلى أن بلغت مبلغاً لا يحتمل المزيد.

ويحدث ذلك فى مجالات مختلفة، وعلى مستويات متنوعة0 ولكن أخطره على الإطلاق هو ما يتعلق بإنكار أن قطاعاً واسعاً من الأجيال الأصغر، وخاصة فى الشريحة العمرية بين 18 و25 عاماً، يتجه إلى الانصراف عن المشهد العام الذى لا يجد نفسه فيه، بما يعنيه ذلك من تراكم مشاعر سلبية تتراوح بين الاغتراب والاستياء والغضب.

وهناك نوعان من منكرى هذا الواقع. أحدهما لا يستطيع قراءة حالة المجتمع، وخاصة فى قاعدته سواء العمرية أو الطبقية، إما لانفصاله التام عنها، أو لاستهتاره بها أو لعدم امتلاكه أدوات تحليل اتجاهاتها. ويبدى هذا النوع من منكرى الواقع استهانة شديدة بكل ما يقال عن انصراف الشباب. ولسان حال هؤلاء المستهينين هو «خليهم يتسلوا».

أما النوع الثانى من منكرى واقع انصراف الشباب فهم أكثر قدرة على إدراك بعض جوانب هذه الحالة وخطرها. ولكنهم يسيئون التعامل معها حين يظنون أن الحديث عنها ليس مناسباً فى ظل الخطر الذى تتعرض له البلاد، أو عندما يعتقدون أن إنكارها يخدم نظام الحكم الذى يبذلون جهوداً مضنية سعياً إلى الانضواء تحت لوائه بزعم خدمته رغم أنه غنى عن هذا النوع من الخدمة الملغومة. وهؤلاء هم الذين يُغلظون القول حين ينكرون واقع الحالة الشبابية.

ولذلك يظل التنبيه إلى خطر انصراف الشباب عموماً (حتى 30 عاماً)، والجيلين الأصغر فيه (من 18 إلى 25 عاماً أى طلاب الجامعات والخريجين الجدد) مضافاً إليهم الصبية بين 15 و18 عاماً، مهمة وطنية، حتى إذا كانت الأصوات المنَّبهة تضيع فى الزحام ووسط ضجيج الهتافات والأغنيات والأناشيد.

ولا يقل أهمية عن هذا التنبيه أن تضع مراكز الأبحاث الجادة دراسات الشباب فى مقدمة أولوياتها، لأن حدة الانفصال عن الأجيال الأصغر تؤدى إلى جهل بثقافاتها المختلفة ومجتمعاتها المنفصلة عن المجتمع العام. وربما تكون الانتخابات النيابية الوشيكة فرصة لهذه الدراسات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انكار واقع الشباب انكار واقع الشباب



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt