توقيت القاهرة المحلي 03:32:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انكار واقع الشباب

  مصر اليوم -

انكار واقع الشباب

د. وحيد عبدالمجيد


ربما يكون رفض الإصغاء لمن ينبَّهون إلى انصراف قطاع واسع من الشباب وتراكم غضبه تحت السطح هو أخطر أنواع إنكار الواقع فى اللحظة الراهنة.
 فقد أعاد عدد متزايد من كبار المسئولين التنفيذيين، والمنزلقين لنظام الحكم وأتباع «حزب كل رئيس»، إنتاج حالة انكار الواقع التى تسبب مثلها من قبل فى تراكم المشاكل والأزمات إلى أن بلغت مبلغاً لا يحتمل المزيد.

ويحدث ذلك فى مجالات مختلفة، وعلى مستويات متنوعة0 ولكن أخطره على الإطلاق هو ما يتعلق بإنكار أن قطاعاً واسعاً من الأجيال الأصغر، وخاصة فى الشريحة العمرية بين 18 و25 عاماً، يتجه إلى الانصراف عن المشهد العام الذى لا يجد نفسه فيه، بما يعنيه ذلك من تراكم مشاعر سلبية تتراوح بين الاغتراب والاستياء والغضب.

وهناك نوعان من منكرى هذا الواقع. أحدهما لا يستطيع قراءة حالة المجتمع، وخاصة فى قاعدته سواء العمرية أو الطبقية، إما لانفصاله التام عنها، أو لاستهتاره بها أو لعدم امتلاكه أدوات تحليل اتجاهاتها. ويبدى هذا النوع من منكرى الواقع استهانة شديدة بكل ما يقال عن انصراف الشباب. ولسان حال هؤلاء المستهينين هو «خليهم يتسلوا».

أما النوع الثانى من منكرى واقع انصراف الشباب فهم أكثر قدرة على إدراك بعض جوانب هذه الحالة وخطرها. ولكنهم يسيئون التعامل معها حين يظنون أن الحديث عنها ليس مناسباً فى ظل الخطر الذى تتعرض له البلاد، أو عندما يعتقدون أن إنكارها يخدم نظام الحكم الذى يبذلون جهوداً مضنية سعياً إلى الانضواء تحت لوائه بزعم خدمته رغم أنه غنى عن هذا النوع من الخدمة الملغومة. وهؤلاء هم الذين يُغلظون القول حين ينكرون واقع الحالة الشبابية.

ولذلك يظل التنبيه إلى خطر انصراف الشباب عموماً (حتى 30 عاماً)، والجيلين الأصغر فيه (من 18 إلى 25 عاماً أى طلاب الجامعات والخريجين الجدد) مضافاً إليهم الصبية بين 15 و18 عاماً، مهمة وطنية، حتى إذا كانت الأصوات المنَّبهة تضيع فى الزحام ووسط ضجيج الهتافات والأغنيات والأناشيد.

ولا يقل أهمية عن هذا التنبيه أن تضع مراكز الأبحاث الجادة دراسات الشباب فى مقدمة أولوياتها، لأن حدة الانفصال عن الأجيال الأصغر تؤدى إلى جهل بثقافاتها المختلفة ومجتمعاتها المنفصلة عن المجتمع العام. وربما تكون الانتخابات النيابية الوشيكة فرصة لهذه الدراسات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انكار واقع الشباب انكار واقع الشباب



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt