توقيت القاهرة المحلي 16:27:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكشف الطبى على المرشحين

  مصر اليوم -

الكشف الطبى على المرشحين

د. وحيد عبدالمجيد

مجلس الدولة هو الأمين على الشرعية فعلاً وليس قولاً. ثبت ذلك منذ إنشائه. كان دائما هو الملاذ لكل صاحب حق إدارى وسياسى فى آن معاً. فالإدارة ترتبط بالسياسة فى كثير من الأحيان، لأنهما تتصلان بالسلطة بمستوياتها المختلفة وأنواعها المتعددة.
ظل قضاء مجلس الدولة هو عنوان الشرعية، فضلاً عن أنه عنوان الحقيقة. ولذلك فعندما قضت محكمة القضاء الإدارى بتوقيع الكشف الطبى على المرشحين فى انتخابات مجلس النواب، فالأكيد أنها وجدت فى الأوراق المقدمة إليها ما أقنعها بضرورة التأكد من أن كل مرشح لهذه الانتخابات لابد أن يكون سليماً معافى ليقوم بأداء واجبه البرلمانى.
وربما لو أن المحكمة الموقرة التى أصدرت هذا الحكم وجدت أمامها دفوعاً توضح عدم جدوى هذا الإجراء لاقتنعت بها. ولما كان قضاء مجلس الدولة على درجتين، فمازالت هناك فرصة لوضع هذه الدفوع أمام المحكمة الإدارية العليا إذا اتخذت مجموعة من الأحزاب موقفً إيجابى وكلَّفت القانونيين فيها وغيرهم بالطعن على الحكم الذى أصدرته محكمة القضاء الإدارى.

وهناك ثلاثة دفوع أساسية ينبغى أن توضع تحت نظر الإدارية العليا فى هذه الحالة. أولها يتعلق بالفرق بين المرشح لمقعد واحد وحيد لا ثانى له هو رئاسة الجمهورية، ومرشحين يتنافسون على 540 مقعداً. ويفرض هذا الفرق التأكد من سلامة المرشح لرئاسة الجمهورية، لأن أى خلل فى حالته الصحية يخلق اضطراباً فى النظام السياسى لا يمكن تجنبه. غير أن هذا الاضطراب لا محل له حتى إذا افترضنا فوز عدد من المرشحين المصابين بأمراض.

ويقود ذلك إلى الدفع الثانى ذى الطابع الدستورى، وهو أن الدستور نص على إجراء الكشف الطبى على المرشحين للرئاسة. ويعنى ذلك أن المشَّرع الدستورى لم يكن غافلاً عن أهمية ذلك، وانه بالتالى لم يجد ضرورة للمساواة بين المرشح للرئاسة والبرلمان فى هذا المجال.

أما الدفع الثالث فهو يتعلق بأن توقيع الكشف الطبى على المرشحين قد يتجاوز عددهم العشرة آلاف هذه المرة يتطلب وقتاً طويلاً للغاية، وقد يؤدى إما إلى تعطيل العملية الانتخابية أو إلى التعامل مع هذا الكشف بطريقة شكلية لا ينتج عنها إلا زيادة النفقات التى يتحملها المرشح.

فليت الأحزاب التى تعترض على هذا الإجراء تتوجه به إلى الادارية العليا لمراجعته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكشف الطبى على المرشحين الكشف الطبى على المرشحين



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt