توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصعايدة .. والعشوائيات

  مصر اليوم -

الصعايدة  والعشوائيات

د. وحيد عبدالمجيد

عندما تختل الموازين فى المجتمع، يصبح الضحية جانياً، ويسير الجانى على أشلاء الضحايا. وليس ممكناً بأى مقياس تحميل أهلنا فى الصعيد أية مسئولية عن الخراب الذى عم مصر خلال العقود الماضية إلا حين تكون الموازين مختلة.

ولذلك بدا ما نُسب إلى وزيرة الدولة للتطوير الحضارى والعشوائيات د. ليلى اسكندر عن أن الصعايدة هم سبب مشكلة العشوائيات التى تفاقمت حتى أصبحت هناك وزارة لها مثيراً للدهشة بل لدهشتين فى آن معاً.فأما الدهشة الأولى فهى تعود إلى ما عُرف عن هذه الوزيرة من حرص حقيقى على المصلحة العامة واهتمام جاد بمعاناة المصريين، كما ظهر فى رفضها اللجوء إلى الفحم لحل مشكلة الكهرباء حين كانت وزيرة للبيئة. وكانت مستعدة لأن تدفع ثمن هذا الموقف الشجاع الذى أعلنته بوضوح وأصرت عليه0 وربما لولا حاجة من يقومون باختيار الوزراء إلى عدد معين من الوزيرات، وضيق الدائرة التى يتحركون فيها، لما بقيت وزيرة ولكن فى وزارة أخرى غير البيئة.وأما الدهشة الثانية فهى أن الكثير من المصريين المتابعين لسياسات البؤس الاقتصادى والاجتماعى على مدى عقود يعرفون إن إفقار الصعيد بسبب هذه السياسات التى أخرجته من دائرة الاهتمام وحرمته من الاستثمار بعد أن دمرت الزراعة فيه، كما فى أنحاء مصر، يدفع بعض أبنائه للنزوح إلى القاهرة والإسكندرية بحثاً عن أى عمل يقيهم وعائلاتهم شر الحاجة.

فالشباب الذين يتركون قراهم وبلداتهم وأهلهم لا يذهبون فى نزهة، ولا »يتبترون على نعمة« موجودة لديهم ويطمعون فيما هو أكثر منها، بل تُخرجهم من ديارهم سياسات إجرامية مصممة لخدمة الأثرياء والمحظوظين. فهم ضحايا سياسات تؤدى إلى زيادة ثروات الأكثر قوة وثراء أكثر من زيادة فرص العمل للفقراء والعاطلين والمحرومين والبائسين.

ولذلك يضطر آلاف من الشباب فى الصعيد لأن يتركوا أهلهم وبلداتهم كل عام مضطرين لا مختارين. وهؤلاء يستحقون اعتذاراً لهم وليس تحميلهم مسئولية العشوائيات التى تمثل أحد الشواهد على جرائم عصر الخزى والعار الذى تستميت القوى المضادة لثورة 25 يناير الآن فى محاولة لتزوير وقائعه وتزييف الوعى بشأنه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصعايدة  والعشوائيات الصعايدة  والعشوائيات



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt