توقيت القاهرة المحلي 05:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإرهاب أو الحرية

  مصر اليوم -

الإرهاب أو الحرية

د. وحيد عبدالمجيد

 

كلما ازداد العنف والإرهاب, قل الاهتمام بحرية الإنسان والحرص عليها0 وبمقدار بشاعة العملية الإرهابية, يسهل تبرير شعارات تحمل معنى أن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة غير أن التاريخ يعلمنا أن الحرية هى التى توفر الظروف اللازمة لخوض معركة ظافرة ضد الارهاب, وأن غيابها أو محاصرتها يخلق البيئة التى لا يتنامى العنف فى غيرها.
ويدل المشهد الراهن فى البلاد العربية التى اندلعت فيها ثورات على أن الارهاب يتصاعد بمقدار ما يحدث من ارتداد الى ما كانت عليه الأوضاع قبلها وما يقترن به من توسع نطاق الاحتقان, فى ظل ضعف المعرفة بتاريخ هذا النوع من الثورات التى يتسم مسارها بالاضطراب والتعرج، حيث خطوة إلى الأمام وأخرى أو أكثر إلى الوراء.
غير أن هذا الذى يُحبط المحبطين ليس إلا مرحلة فى مسار متعرج بطابعه، ولم يكن إلا كذلك فى كل ثورة شعبية تلقائية بلا قيادة أو تنظيم منذ الثورة الفرنسية عام 1789.

غير أن الخطوات الارتدادية فى الظرف العربى الراهن توفر أرضية للإرهاب وتنظيماته التى تزداد عنفاً وقسوة. فالأنظمة التى أسقطت الثورات رءوسها لم تخرَّب بلاداً كان معظمها واعداً قبل أن تسطو عليها فقط، بل جعلت أرضها منتجة للإرهاب أيضاً.

لقد كانت هذه أخطر عملية سطو سياسى فى التاريخ، بما ترتب عليها من فتح الأبواب أمام تنظيمات تحمل أسوأ ما فى هذا التاريخ من تأويلات وتتمدد فى ظل إحباط والتباس متفاوتين فى البلاد التى نشبت فيها الثورات.

ولذلك ستظل هذه البلاد فى حالة اضطراب يتفاوت من أحدها إلى الآخر، وسيبقى الخطر محدقاً فيها لسنوات سيتصاعد خلالها الصراع بين أنصار الحرية ودعاة إرجائها (فى أفضل الأحوال) أو شطبها من القاموس، أى بين قوى الثورة والقوى المضادة لها.

وكلما حقق أنصار الحرية تقدماً، ازدادت فرص إنقاذ هذه البلاد، سواء التى صارت على حافة الهاوية أو التى ابتعدت عنها بمسافة لا تكفى لنجاتها منها. فكل تقدم تحققه الحرية فى أى من هذه البلاد يعنى تراجع قدرة الإرهاب على التمكن منها.

ويعنى ذلك أن الاصرار على الحرية جزء لا يتجزأ من المعركة ضد الإرهاب, وأن انتصار الحرية هو أحد أهم مقومات الانتصار على الإرهاب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب أو الحرية الإرهاب أو الحرية



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt