توقيت القاهرة المحلي 03:32:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اجتهادات عالم بلا قيادة!

  مصر اليوم -

اجتهادات عالم بلا قيادة

د. وحيد عبدالمجيد

يناقش د. السيد أمين شلبى مدير المجلس المصرى للشئون الخارجية فى كتابه الجديد «الجدل حول مستقبل القوة الأمريكية» العوامل المحددة لدور الولايات المتحدة العالمى، والمؤثرة بالتالى فى هيكل النظام الدولى وموازين القوى التى تحكمه.
وهذا كتاب شيق، فضلاً عن أنه عميق، ينهل فيه المؤلف من قراءاته الواسعة وخبرته الطويلة فى العمل الدبلوماسى. وهو يقدم، فى هذا الكتاب، قراءة للمدارس المختلفة بشأن حالة النظام الدولى الآن. فرغم أن الولايات المتحدة بدت، بعد تفكك الاتحاد السوفيتى السابق، مؤهلة لأن تكون القوة العظمى الوحيدة، لم يحدث اتفاق على مدى ربع قرن على أن النظام الدولى صار أحادى القطبية.

وازداد الجدل حول طبيعة هذا النظام نتيجة إخفاق الولايات المتحدة فى حربيها المتزامنتين فى أفغانستان والعراق، والنتائج الوخيمة المترتبة عليهما، ثم الأزمة المالية التى بدأت عام 2008. ومؤدى كتاب د. السيد أمين شلبى هو وجود ثلاث مدارس رئيسية فى هذا المجال أهمها ثلاثة. فأما المدرسة الأولى فهى ترى أن النظام العالمى أصبح أحادى القطبية لأن أمريكا هى الوحيدة التى تملك مقومات القوة العظمى كلها.

وأما المدرسة الثانية فهى تذهب، على العكس، إلى أن ظهور قوى صاعدة فى العالم مثل الصين والهند والبرازيل فضلاً عن استعادة روسيا قدراً يُعتد به من قوتها ينبئ بنظام متعدد الأقطاب للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ولكن المدرسة الثالثة لا يقتنع المنتمون إليها بأن المسافة التى تفصل بين الولايات المتحدة ودول أخرى لا تكفى للقول بأننا إزاء نظام أحادى القطبية. ولكن هذه الدول لم تراكم فى الوقت نفسه مقومات القوة التى تجعل هذا النظام متعدد الأقطاب. ولكن الكثير ممن يعبرون عنها يتوقعون تشكل هذا النظام فى مستقبل ليس بعيداً، ولكنه ليس قريباً أيضاً.

ولا يبدى د. السيد أمين شلبى انحيازاً لأى من هذه النظريات التى يتطرق إليها فى كتابه الذى يهتم بشرح بعض أهم المجادلات الدائرة حول النظام الدولى وموقع القوة الأمريكية فيه، أكثر مما يعنى بالحكم عليها. فالمشهد العالمى معقد بالفعل ويتسم بسيولة تدفع إلى الحذر فى التعامل معه. وفى ظل هذه السيولة، يكفى أن نصف النظام العالمى الآن بأنه «بلا قيادة» إلى إشعار آخر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اجتهادات عالم بلا قيادة اجتهادات عالم بلا قيادة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt