توقيت القاهرة المحلي 23:55:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إعدام طفل!!

  مصر اليوم -

إعدام طفل

د. وحيد عبدالمجيد

لن يرتدى الطفل سلطان اليمنى جمعة البدلة الحمراء بكل كوابيسها فى انتظار محكمة النقض0 فقد جاء اسمه أخيرا بين الحاصلين على البراءة فى الحكم الذى أصدرته محكمة جنايات المنيا السبت الماضى, بعد أن كانت قد أحالت أوراقه الى فضيلة المفتى يوم 28 أبريل ضمن 683 آخرين.
ولأن مصر صارت بلد العجائب، لم نجد اهتماماً يُذكر بإحالة أوراق طفل عمره 16 عاماً إلى مفتى الديار بالمخالفة للقانون الذى يعتبر كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره طفلاً.
ومن أكثر الغرائب إثارة للعجب أننا كنا نحترم هذا القانون، الذى يُعتبر أحد التشريعات الإيجابية التى تُحسب لعهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، قبل أن يصبح مسنوداً بنص دستورى يمكن لنا أن نباهى به الأمم إذا احترمناه أو حتى تذكرناه، وهو: (يعد طفلاً كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، ولكل طفل الحق فى اسم وأوراق ثبوتية، وتطعيم إجبارى مجانى، ورعاية صحية وأسرية00).
غير أن رحمة الله أنقذت الطفل من انتظار حكم الإعدام، الذى كانت محكمة النقض الشامخة ستلغيه حتماً فى كل الأحوال0وربما يعيد حكم البراءة الى هذا الطفل, الذى طاردته كوابيس البدلة الحمراء منذ احالة أوراقه الى المفتى, شيئاً من توازنه النفسى.
وليس هذا الطفل وحده الذى تثير حالته التساؤل، لأن هناك أكثر من ستمائة طفل محبوسين وفق شهادة الأستاذ عبد الغفار شكر نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان فى مقابلة صحفية منشورة يوم 18 مايو الماضى.
فقد سُئل: (هل لديكم فى المجلس إحصاء عن المقبوض عليهم من الأطفال وطلاب الجامعات)، فأجاب: (لدينا قائمة تضم أكثر من 600 طفل أقل من 18 سنة، وقائمة أخرى بأسماء طلاب الجامعات، وأرسلناهما إلى قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية).
ويعد احتجاز أطفال فى عمر الزهور وتوجيه اتهامات مطاطة اليهم ومعاملتهم كما لو أنهم ارهابيون وتعريض مستقبلهم للضياع انتهاكاً آخر للدستور الجديد. وليس هذا فقط هو ما نخالفه، ولكن أيضاً النص الذى يلزم الدولة (بإنشاء جهاز قضائى خاص بالأطفال). فأين ذهب الدستور؟ سؤال لن نمل من تكراره، وهو يتعلق بالمادة 80 منه هذه المرة.
"الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعدام طفل إعدام طفل



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt