توقيت القاهرة المحلي 21:13:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكثر تطرفاً من «داعش»

  مصر اليوم -

أكثر تطرفاً من «داعش»

د. وحيد عبدالمجيد


عندما نبهتُ فى هذه الزاوية أكثر من مرة، وكذلك فعل غيرى، إلى أن الطريقة المتبعة فى مواجهة تنظيم «الدولة الإسلامية»، المعروف إعلامياً بـ «داعش» لن تنجح، بل قد تؤدى إلى ظهور تنظيمات أكثر تطرفاً منه، لم يكن متوقعاً أن يظهر ما يدل على ذلك بشكل فورى.
فقد بدأت الخلافات تدب فى أوساط «داعش» بسرعة لم تكن متوقعة، وأهم ما فى هذه الخلافات أن بعضها يعود إلى ظهور اتجاه أكثر تطرفاً مما تتبناه قيادة التنظيم الذى بدا أنه يمثل أقصى تطرف التطرف فى أوساط ما يسمى السلفية الجهادية.

ولولا إعلان تنظيم «داعش» بصفة رسمية عن تصفية بعض المعبرين عن هذا الاتجاه الجديد، لظلت أية رواية بشأنهم قابلة للشك، ولكن بث شريط مصور صادر عما يسمى «ولاية الرقة» عن قصة هؤلاء الذين وُصفوا بأنهم (خططوا للخروج على دولة الخلافة بالسلاح وزعزعة الأمن داخلها تمهيداً لضربها من جانب الصليبيين والجيش الحر والنظام النصيرى) قطع الشك باليقين.

غير أن الأكثر إثارة للانتباه هنا هو وصف هذه المجموعة المتهمة بالانقلاب على «دولة الخلافة» بأنهم «خلية من الغلاة»، فلم يؤخذ بجدية التنبيه الى إن «داعش» ليس نهاية المطاف مادامت البيئة المنتجة للتطرف قائمة، وطالما أن الحرب عليه كما على غيره من التنظيمات الإرهابية تقتصر على عمليات أمنية ونتجاهل تغيير هذه البيئة، فقد بدا «داعش» لمن يتجاهلون ذلك كما لو أنه أقصى سقف يمكن يبلغه التطرف.

غير أن البيئة المنتجة لهذا التطرف ليست ساكنة، والسياسات البائسة التى تغذيها لا تتغير ولا تتبدل، ولذلك ظهر من يكفَّرون «داعش» وفقاً لما ورد فى التسجيل المصور، الذى بدا مماثلاً فى طريقته لشرائط تبثها الأجهزة الأمنية التى تحارب تنظيمات الإرهاب أينما كانت، فقد تضمن اعترافات من بعض أعضاء الخلية المضبوطة وهم يقررون أنهم قرروا مقاتلة «داعش» لأنه (تنظيم كافر باعتبار أن زعيمه «أبو بكر البغدادى» يأخذ الأموال من شعب كافر، وبالتالى فهو كافر أيضا).

وفى حدود هذا الكلام، وأخذاً فى الحسبان أن الوقت مبكر لتوقع اتجاه الموجة القادمة الأكثر عنفاً وإرهاباً من «داعش» واتباعه فى كل مكان، فالأرجح أن تكون هذه الموجة مزيجاً من «السلفية الجهادية» الأكثر غلواً والنزعة التكفيرية الأشد جموحاً، وإذا صح ذلك، سنكون إزاء أول امتزاج بين هاتين النزعتين اللتين تقاطعتا فى محطات سابقة، ولكنهما قد تلتقيان فى المحطة المقبلة فى موجة واحدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكثر تطرفاً من «داعش» أكثر تطرفاً من «داعش»



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt