توقيت القاهرة المحلي 05:22:12 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحمد مجاهدو«الشروق»!

  مصر اليوم -

أحمد مجاهدو«الشروق»

د. وحيد عبدالمجيد

دافع د.أحمد مجاهد رئيس هيئة الكتاب بشجاعة عن كرامة معرض القاهرة الدولى للكتاب، وعن الدستور المصرى الذى يمنع مصادرة أى كتاب بدون حكم قضائي،
 وهذا درس بليغ لإدارة «دار الشروق» التى لم تملك مثل هذه الشجاعة، فلجأت للمراوغة إزاء هجوم تعرضت له بسبب بعض الكتب التى توزعها عبر جناحها بالمعرض، بدلا من الدفاع عن الحرية التى يحميها الدستور, ولا يجوز لأحد تعطيلها.

ويرتبط موقف مجاهد هذا بالجهد الكبير الذى يبذله لتطوير المعرض الذى يمثل أحد أهم مصادر القوة الناعمة التى اضمحلت فى مصر، ولكن هذا الجهد لن يكتمل إلا بعد إلغاء الرقابة المشينة على الكتب الأجنبية.

فليس فى إمكان مصر أن تُعَّظم مصادرها من القوة الناعمة، وتتوجه بها إلى العالم، ولديها جهاز من مخلفات العصور الوسطى يقوم بمراقبة كل ما يدخلها من كتب وصحف ومطبوعات قادمة من الخارج حتى إذا كان ناشروها أو كتَّابها مصريين.

ولما كان العقل والإبداع هما أساس ما يُطلق عليه القوة الناعمة، فلنتخيل كيف يسخر منا ناشرو هذه المطبوعات حين نراقب ما يرسلون سواء إلى معرض القاهرة أو للتداول بشكل عام، ولسان حالهم يقول إننا قوم بلا عقل يعى أن هذه الإجراءات المتحفية لا قيمة لها فى عصر ثورة الاتصالات والمعلومات.

لقد كانت مصادرة الكتب موضعاً للسخرية فى العالم، حتى قبل أن يصبح تداولها إلكترونيا ضامنا لانتشارها على نطاق أوسع عند مصادرتها فى هذا البلد أو ذاك، فقد أدرك من سبقونا الى العصر الحديث الذى ما زلنا نقف عند بابه أن الرد على ما يتضمنه أى كتاب هو السبيل الى مواجهته بالفكر وليس بالقوة، وصار نقد مصادرة الكتب موضعا للابداع منذ عقود طويلة0 ونذكر فى هذا المجال رواية (فهرنهايت 451) التى نبَّهت إلى استحالة مصادرة الفكر والعلم وكل ما ينتجه العقل حتى إذا حُرقت الكتب جميعها.

فتقوم هذه الرواية على تحول بعض الناس إلى كتب بشرية حية فى ظل هجمة على العقل، فأخذ كل منهم يحفظ كتاباً فى ذاكرته لضمان المحافظة عليه وتداوله شفوياً.

ورغم أن انعدام جدوى القوانين والإجراءات التى تصادر الإبداع أيا يكون نوعه صار واضحا جليا، مازال الصندوق القديم الذى نقبع فى داخله منذ عقود حائلاً دون إدراك ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد مجاهدو«الشروق» أحمد مجاهدو«الشروق»



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt