توقيت القاهرة المحلي 15:44:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضد النخبة

  مصر اليوم -

ضد النخبة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يكتسب بعض الكلمات دلالات مغايرة، وأحيانًا مناقضة، لمعانيها اللغوية مثل كلمة نُخبة. فهذه الكلمة تُستخدم فى بعض الأحيان فى سياق مغاير لمعناها اللغوى. ويحدث ذلك منذ أواخر القرن التاسع عشر فى عدد من الدول التى ظهرت بها حركات شعبوية مثل الحركة البولانجية فى فرنسا فى بداية جمهوريتها الثالثة. وبلغ هذا الاستخدام ذروته مع ظهور الحركات الشعبوية الحديثة فى دول غربية كرد فعل على ترهل المؤسسات وتراجع ثقة قطاعات واسعة من الشعب فيها، سواء كانت مؤسسات تنفيذية أو تشريعية أو حزبية أو غيرها. ويعنى ترهل هذه المؤسسات فشل النخب التى تديرها. ولذا، فأهم ما يجمع الحركات الشعبوية هو أنها ضد النخبة وقد اكتسبت لديها معنى سيئًا. هذا هو موضوع ورقة بحثية كتبتُها لندوةٍ تنظمها كل من مؤسسة عبدالحميد شومان ومؤسسة الفكر العربى. ومن أهم ما تتضمنه هذه الورقة صعوبة تعريف الشعبوية سواء المعاصرة أو التى سبقتها فى مراحل متوالية منذ أواخر القرن التاسع عشر. فالشعبوية تُطلق على حالات مختلفة وليس بينها الكثير من القواسم المشتركة، ولا يوجد بالتالى نظام سياسى شعبوى بالمعنى الذى نقصده عندما نتحدث عن نظام ديمقراطى أو نظام شمولى مثلاً. فالحركات الشعبوية الراهنة توجد فى ظل نظم مختلفة، وتتباين خطاباتها وأهدافها، وإن جمعتها جوامع عامة بطبيعة الحال. نجد حركات شعبوية فى ظل نظم ديمقراطية، وأخرى موجودة فى نظم تسلطية وشمولية. وعندما توجد فى نظم ديمقراطية تستثمر المجال العام المفتوح والحريات المتوافرة سعيًا لإحداث تغيير قد يمس طبيعة هذه النظم كما نرى فى الولايات المتحدة الآن على سبيل المثال. ولذا فأهم ما تتسم به الحركات الشعبوية أنها تتخذ مواقف ضد النخبة, وغالبًا ما تكون مواقفها رد فعل على أزمة سياسية أو اقتصادية-اجتماعية أو كلتيهما. كما أنها ليست أيديولوجية، بل ربما يجوز القول إنها ضد الأيديولوجيا بوجه عام. ولذا لا توجد لديها مرجعيات نظرية وأسس فكرية. فهى ترتبط بالممارسة فى المقام الأول، الأمر الذى يتطلب تمييزها عن ظواهر أخرى قد تُخلط بها، وهو ما نعود إليه لاحقًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضد النخبة ضد النخبة



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt