توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضد النخبة

  مصر اليوم -

ضد النخبة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يكتسب بعض الكلمات دلالات مغايرة، وأحيانًا مناقضة، لمعانيها اللغوية مثل كلمة نُخبة. فهذه الكلمة تُستخدم فى بعض الأحيان فى سياق مغاير لمعناها اللغوى. ويحدث ذلك منذ أواخر القرن التاسع عشر فى عدد من الدول التى ظهرت بها حركات شعبوية مثل الحركة البولانجية فى فرنسا فى بداية جمهوريتها الثالثة. وبلغ هذا الاستخدام ذروته مع ظهور الحركات الشعبوية الحديثة فى دول غربية كرد فعل على ترهل المؤسسات وتراجع ثقة قطاعات واسعة من الشعب فيها، سواء كانت مؤسسات تنفيذية أو تشريعية أو حزبية أو غيرها. ويعنى ترهل هذه المؤسسات فشل النخب التى تديرها. ولذا، فأهم ما يجمع الحركات الشعبوية هو أنها ضد النخبة وقد اكتسبت لديها معنى سيئًا. هذا هو موضوع ورقة بحثية كتبتُها لندوةٍ تنظمها كل من مؤسسة عبدالحميد شومان ومؤسسة الفكر العربى. ومن أهم ما تتضمنه هذه الورقة صعوبة تعريف الشعبوية سواء المعاصرة أو التى سبقتها فى مراحل متوالية منذ أواخر القرن التاسع عشر. فالشعبوية تُطلق على حالات مختلفة وليس بينها الكثير من القواسم المشتركة، ولا يوجد بالتالى نظام سياسى شعبوى بالمعنى الذى نقصده عندما نتحدث عن نظام ديمقراطى أو نظام شمولى مثلاً. فالحركات الشعبوية الراهنة توجد فى ظل نظم مختلفة، وتتباين خطاباتها وأهدافها، وإن جمعتها جوامع عامة بطبيعة الحال. نجد حركات شعبوية فى ظل نظم ديمقراطية، وأخرى موجودة فى نظم تسلطية وشمولية. وعندما توجد فى نظم ديمقراطية تستثمر المجال العام المفتوح والحريات المتوافرة سعيًا لإحداث تغيير قد يمس طبيعة هذه النظم كما نرى فى الولايات المتحدة الآن على سبيل المثال. ولذا فأهم ما تتسم به الحركات الشعبوية أنها تتخذ مواقف ضد النخبة, وغالبًا ما تكون مواقفها رد فعل على أزمة سياسية أو اقتصادية-اجتماعية أو كلتيهما. كما أنها ليست أيديولوجية، بل ربما يجوز القول إنها ضد الأيديولوجيا بوجه عام. ولذا لا توجد لديها مرجعيات نظرية وأسس فكرية. فهى ترتبط بالممارسة فى المقام الأول، الأمر الذى يتطلب تمييزها عن ظواهر أخرى قد تُخلط بها، وهو ما نعود إليه لاحقًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضد النخبة ضد النخبة



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt