توقيت القاهرة المحلي 18:33:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ضد النخبة

  مصر اليوم -

ضد النخبة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يكتسب بعض الكلمات دلالات مغايرة، وأحيانًا مناقضة، لمعانيها اللغوية مثل كلمة نُخبة. فهذه الكلمة تُستخدم فى بعض الأحيان فى سياق مغاير لمعناها اللغوى. ويحدث ذلك منذ أواخر القرن التاسع عشر فى عدد من الدول التى ظهرت بها حركات شعبوية مثل الحركة البولانجية فى فرنسا فى بداية جمهوريتها الثالثة. وبلغ هذا الاستخدام ذروته مع ظهور الحركات الشعبوية الحديثة فى دول غربية كرد فعل على ترهل المؤسسات وتراجع ثقة قطاعات واسعة من الشعب فيها، سواء كانت مؤسسات تنفيذية أو تشريعية أو حزبية أو غيرها. ويعنى ترهل هذه المؤسسات فشل النخب التى تديرها. ولذا، فأهم ما يجمع الحركات الشعبوية هو أنها ضد النخبة وقد اكتسبت لديها معنى سيئًا. هذا هو موضوع ورقة بحثية كتبتُها لندوةٍ تنظمها كل من مؤسسة عبدالحميد شومان ومؤسسة الفكر العربى. ومن أهم ما تتضمنه هذه الورقة صعوبة تعريف الشعبوية سواء المعاصرة أو التى سبقتها فى مراحل متوالية منذ أواخر القرن التاسع عشر. فالشعبوية تُطلق على حالات مختلفة وليس بينها الكثير من القواسم المشتركة، ولا يوجد بالتالى نظام سياسى شعبوى بالمعنى الذى نقصده عندما نتحدث عن نظام ديمقراطى أو نظام شمولى مثلاً. فالحركات الشعبوية الراهنة توجد فى ظل نظم مختلفة، وتتباين خطاباتها وأهدافها، وإن جمعتها جوامع عامة بطبيعة الحال. نجد حركات شعبوية فى ظل نظم ديمقراطية، وأخرى موجودة فى نظم تسلطية وشمولية. وعندما توجد فى نظم ديمقراطية تستثمر المجال العام المفتوح والحريات المتوافرة سعيًا لإحداث تغيير قد يمس طبيعة هذه النظم كما نرى فى الولايات المتحدة الآن على سبيل المثال. ولذا فأهم ما تتسم به الحركات الشعبوية أنها تتخذ مواقف ضد النخبة, وغالبًا ما تكون مواقفها رد فعل على أزمة سياسية أو اقتصادية-اجتماعية أو كلتيهما. كما أنها ليست أيديولوجية، بل ربما يجوز القول إنها ضد الأيديولوجيا بوجه عام. ولذا لا توجد لديها مرجعيات نظرية وأسس فكرية. فهى ترتبط بالممارسة فى المقام الأول، الأمر الذى يتطلب تمييزها عن ظواهر أخرى قد تُخلط بها، وهو ما نعود إليه لاحقًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضد النخبة ضد النخبة



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt