توقيت القاهرة المحلي 06:29:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حوالات داخلية

  مصر اليوم -

حوالات داخلية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 350 مليار دولار هو المبلغ الذى تكلفته الولايات المتحدة لدعم أوكرانيا فى السنوات الثلاث الأخيرة وفقًا لتقدير إدارة ترامب وحساباتها التى لا يعرف أحد كيف حُسبت. تريد هذه الإدارة استرداد المبلغ برغم أن دعم سابقتها لأوكرانيا كان فى صورة مساعدات لتمكينها من مواجهة روسيا نيابةً عن الولايات المتحدة التى دفعتها إلى الحرب دفعًا, ووعدتها بأن تقف معها بكل إمكاناتها. ويعنى هذا أن ما قدمته الولايات المتحدة إلى أوكرانيا مساعدات أو معونات لا تُسترد، وليست قروضًا.

غير أن هذا الذى كان من باب المساعدة أصبح سداده واجبًا, وصار على أوكرانيا أن تتحمل أعباء حرب دخلتها من أجل الولايات المتحدة وحلف «الناتو»، ولم يكن لشعبها أدنى مصلحة فيها، بل تكبد خسائر باهظة بشرية واقتصادية بسببها، إذ قُتِل مئات الآلاف من أبنائه، وهاجر بضعة ملايين منه إلى دول أوروبية أخرى.

ولكن الأهم من هذا كله أن أوكرانيا لم تحصل سوى على جزء يسير من هذا المبلغ، لأن القسم الأعظم منه كان مساعدات عسكرية مباشرة فى صورة أسلحة وذخائر. فإذا صح أن قيمة إجمالى المساعدات 350 مليار دولار، فهذا يعنى أن ما بين 250 و 300 مليار منها ذهبت إلى أمريكيين داخل الولايات المتحدة، وليس إلى أوكرانيا. فقد نُقل هذا المبلغ من حسابٍ مصرفى لوزارة الخزانة الأمريكية إلى حسابات بعض شركات صناعة الأسلحة والذخائر الأمريكية أيضًا. وسواء كان التحويل من مصرف إلى آخر، أو من حساب إلى حساب ثانٍ فى المصرف نفسه، فقد حُولت الأموال التى صار على أوكرانيا سدادها فى صورة حوالات داخلية إما داخل المصرف نفسه أو داخل الدولة ولكن من ولاية إلى أخرى، أى من واشنطن إلى ميريلاند مثلاً حيث المقر الرئيسى لشركة لوكهيد مارتن، أو فرجينيا حيث يوجد مركز شركتى نورثروب جرومان وجنرال ديناميكس، أو شيكاغو حيث توجد شركة بوينج، وميزورى حيث المقر المركزى لشركة ماكدونيل دوجلاس, وغيرها.

وهكذا صار على أوكرانيا أن ترهن حقوق عدة أجيال من أبنائها لسداد مبلغ دفعه أمريكيون إلى أمريكيين آخرين. إنها حقًا أكبر عملية احتيال فى التاريخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوالات داخلية حوالات داخلية



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt