توقيت القاهرة المحلي 08:58:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القرضاوى .. و«الإخوان»!

  مصر اليوم -

القرضاوى  و«الإخوان»

د. وحيد عبدالمجيد

ربما يبدو غريباً القول إن الشيخ يوسف القرضاوى ظلم جماعة “الإخوان” مرتين، وليست مرة واحدة, فكانت النتيجة أنه ظلم نفسه وأساء إلى تاريخه. فقد ظلم القرضاوى الجماعة, التى أصبح أعضاؤها كلهم ملاحقين للمرة الثالثة منذ تأسيسها, عندما انسحب منها فى مرحلة كانت فرصة تصحيح مسارها مازالت قائمة قبل أن تحكم القيادة الحالية قبضتها عليها. كما ظلمها عندما دافع عنها وهى ظالمة، وتطرف فى دفاعه هذا إلى حد أن هان عليه وطنه. وهو لم يلتزم فى موقفه هذا بالحديث النبوى الشريف الذى يحثه على أن يردها عن ظلمها حين كانت فى السلطة. وهو مستمر فى ظلمه إياها عبر تشجيعها على التمادى فى خطاياها، بدلاً من أن يحث شبابها على إجراء مراجعات جادة سعياً إلى تصحيح مسار اصطدم بحائط مسدود ثلاث مرات فى تاريخها. غير أن الشيخ القرضاوى يظلم نفسه أولاً وأخيراً قبل كل شىء، ويسئ إلى تاريخه الذى يتضمن صفحات مضيئة ينساها الجميع تقريبا الآن بسبب موقفه الراهن  وليس هناك دليل على أنه يظلم نفسه أكثر من الجدل الدائر الآن حول سعى قطر إلى التخلص منه ورفض تونس استقباله، وكأنه صار طريداً منبوذاً. فالفضاء الإلكترونى يعج بروايات لا حصر لها عن خلفيات نفى رئاسة الجمهورية التونسية ما قيل عن أن أمير قطر طلب إلى الرئيس المنصف المرزوقى استضافة القرضاوى. ولم يضع إعلان مدير ديوان الرئاسة التونسية عدنان منصر أن المرزوقى لم يتلق أى طلب بشأن القرضاوى حداً لسيل الروايات المنهمر حول هذا الموضوع. كما استمرت التحركات السياسية والشعبية التونسية الرافضة استضافة القرضاوى. وقام الشاعر محمد الصغير بتحريك الدعوى القضائية التى كان قد بدأ فى رفعها ضد القرضاوى منذ خمس سنوات واتهمه فيها بالتحريض عليه فى لقاء أجرته معه قناة “الجزيرة”. وتكفى هذه التحركات التى تصدرت المشهد السياسى فى تونس خلال الأسبوعين الأخيرين للدلالة على المدى الذى بلغه ظلم القرضاوى لنفسه نتيجة إصراره على الدفاع عن أخطاء جماعة “الإخوان” التى لم يتحمل هو نفسه الاستمرار فيها, بدلا من أن يسعى لانقاذ شبابها من قيادتهم. "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القرضاوى  و«الإخوان» القرضاوى  و«الإخوان»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt