توقيت القاهرة المحلي 13:12:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القرضاوى .. و«الإخوان»!

  مصر اليوم -

القرضاوى  و«الإخوان»

د. وحيد عبدالمجيد
ربما يبدو غريباً القول إن الشيخ يوسف القرضاوى ظلم جماعة “الإخوان” مرتين، وليست مرة واحدة, فكانت النتيجة أنه ظلم نفسه وأساء إلى تاريخه. فقد ظلم القرضاوى الجماعة, التى أصبح أعضاؤها كلهم ملاحقين للمرة الثالثة منذ تأسيسها, عندما انسحب منها فى مرحلة كانت فرصة تصحيح مسارها مازالت قائمة قبل أن تحكم القيادة الحالية قبضتها عليها. كما ظلمها عندما دافع عنها وهى ظالمة، وتطرف فى دفاعه هذا إلى حد أن هان عليه وطنه. وهو لم يلتزم فى موقفه هذا بالحديث النبوى الشريف الذى يحثه على أن يردها عن ظلمها حين كانت فى السلطة. وهو مستمر فى ظلمه إياها عبر تشجيعها على التمادى فى خطاياها، بدلاً من أن يحث شبابها على إجراء مراجعات جادة سعياً إلى تصحيح مسار اصطدم بحائط مسدود ثلاث مرات فى تاريخها. غير أن الشيخ القرضاوى يظلم نفسه أولاً وأخيراً قبل كل شىء، ويسئ إلى تاريخه الذى يتضمن صفحات مضيئة ينساها الجميع تقريبا الآن بسبب موقفه الراهن  وليس هناك دليل على أنه يظلم نفسه أكثر من الجدل الدائر الآن حول سعى قطر إلى التخلص منه ورفض تونس استقباله، وكأنه صار طريداً منبوذاً. فالفضاء الإلكترونى يعج بروايات لا حصر لها عن خلفيات نفى رئاسة الجمهورية التونسية ما قيل عن أن أمير قطر طلب إلى الرئيس المنصف المرزوقى استضافة القرضاوى. ولم يضع إعلان مدير ديوان الرئاسة التونسية عدنان منصر أن المرزوقى لم يتلق أى طلب بشأن القرضاوى حداً لسيل الروايات المنهمر حول هذا الموضوع. كما استمرت التحركات السياسية والشعبية التونسية الرافضة استضافة القرضاوى. وقام الشاعر محمد الصغير بتحريك الدعوى القضائية التى كان قد بدأ فى رفعها ضد القرضاوى منذ خمس سنوات واتهمه فيها بالتحريض عليه فى لقاء أجرته معه قناة “الجزيرة”. وتكفى هذه التحركات التى تصدرت المشهد السياسى فى تونس خلال الأسبوعين الأخيرين للدلالة على المدى الذى بلغه ظلم القرضاوى لنفسه نتيجة إصراره على الدفاع عن أخطاء جماعة “الإخوان” التى لم يتحمل هو نفسه الاستمرار فيها, بدلا من أن يسعى لانقاذ شبابها من قيادتهم. "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القرضاوى  و«الإخوان» القرضاوى  و«الإخوان»



GMT 08:24 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

تجربة التشغيل ممكنة!

GMT 08:20 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

كيف نقرأ إشادة الرئيس بالدراما الرمضانية؟!!

GMT 08:18 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

احتقان الغدة الرمضانية

GMT 08:16 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الفقر اللذيذ

GMT 08:14 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الحسابات الرشيدة

GMT 08:13 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

قواعد تتآكل وعالم يتغير

GMT 08:10 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

GMT 08:09 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

مؤسس الهلال الأحمر

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ مصر اليوم

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 20:45 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

انطلاق كأس العالم للرماية الأحد المقبل

GMT 08:41 2021 السبت ,25 أيلول / سبتمبر

الإتربي يكشف تفاصيل 8 أزمات داخل نادي الزمالك

GMT 03:39 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خالد قمر يُؤكّد على أنّه "محظوظ" دائمًا أمام النادي الأهلي

GMT 19:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

كاف" يعلن المواعيد الجديدة للمنتخبات بعد مونديال روسيا"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt