توقيت القاهرة المحلي 19:09:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التظاهر .. والمحكمتان

  مصر اليوم -

التظاهر  والمحكمتان

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

عندما نتأمل التعديل الذى أجرته الحكومة فى المادة العاشرة من قانون التظاهر يبدو للوهلة الأولى أنه يصحح العوار الذى شاب هذه المادة منذ البداية،

وأكدته المحكمة الدستورية العليا فى 3 ديسمبر الماضى. فقد قضت المحكمة بأن منح صلاحية تقرير إمكان تنظيم مظاهرة أو اجتماع أو موكب سلمى للجنة الإدارية ممثلة فى وزارة الداخلية يناقض النص الدستورى على ممارسة أى من هذه الحقوق الديمقراطية بالإخطار. وأوضحت ما كان واضحاً من قبل، وهو أن إطلاق سلطة الجهة الإدارية فى هذا المجال يُفَّرغ مفهوم الإخطار من محتواه ويتعارض مع معناه المتمثل فى الإبلاغ أو الإعلام، ويُحَّوله إلى تصريح مسبق. 

ولذلك صار تعديل المادة التى قضت المحكمة بعدم دستوريتها واجباً قامت به الحكومة ولكن محتوى هذا التعديل يتطلب نقاشاً بشأن مدى انسجامه مع مقصد المُشَّرع الدستورى عندما نص على أن تكون ممارسة الحقوق المشار اليها بالإخطار. 

فقد نقلت سلطة البت فى الإخطار المتعلق بممارسة أى من هذه الحقوق إلى قاضى الأمور الوقتية فى المحكمة الابتدائية المختصة. ويُحقق هذا التعديل جانباً مهماً من مقصد المشَّرع الدستورى الذى قصد أن يكون القضاء هو الحكم بين من يمارسون حقوقهم فى التعبير عن مواقفهم والجهة الإدارية التى ينبغى أن يكون دورها توفير الحماية اللازمة لهم، واتخاذ الإجراءات لضمان الأمن العام خلال ممارستهم لها. 

ولكى يتحقق ذلك على أفضل وجه، يحسن أن تكون محكمة القضاء الإدارى هى الحكم فى حالة اعتراض الجهة الإدارية. ويتطلب ذلك تخصيص دائرة خاصة فى مجلس الدولة لهذا الغرض، مثل الدائرة الخاصة بالأحزاب السياسية التى تلجأ إليها اللجنة التى تقدم إليها إخطارات تأسيس الأحزاب حين تعترض على أحدها أو بعضها، على أن تصدر الدائرة المقترحة حكمها خلال يومين على الأكثر، لأن الفترة المحددة بين تقديم الاخطار وتنظيم التظاهرة أو الاجتماع أو الموكب هى ثلاثة أيام على الأقل. 

ويعود ذلك إلى أن الحكم فى طلب إلغاء أو تأجيل تنظيم التظاهرة أو الاجتماع أو الموكب يقتضى بحث الأدلة التى تقدمها الجهة الإدارية، وبالتالى الخوض فى تفاصيلها، الأمر الذى لا يدخل فى اختصاص محكمة الأمور الوقتية التى تنظر فى ظاهر الأوراق وليس فى محتواها. 

المصدر : صحيفة الاهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التظاهر  والمحكمتان التظاهر  والمحكمتان



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt