بقلم: عبد المنعم سعيد
القاعدة العامة للمسيرة الوطنية المصرية أن الدولة المصرية تدافع بيد عن الأمن القومى المصرى مهما كان للحروب طبول زاعقة؛ ولكنها فى ذات الوقت لا تكف عن البناء والأخذ بيد المحروسة إلى عالم لم تصل له من قبل.
هى ليست فى مصاف سويسرا، ولم تصبح كوريا الجنوبية، ولكنها تتحرك بين عام وآخر إلى مراتب أعلى، بينما تذود عن البلد الإرهاب والجائحة وحروب الشرق الأوسط التى ليس لها أول ولا آخر.
مصر لم تتأخر يوما فى الوفاء بدين، وهى لم تتأخر عن تقديم العون لأشقاء يعيشون فى أجواء المذبحة؛ هى باختصار تتقدم.
وبحكم القدرة الوظيفة والمهنة فإن متابعة الصراعات التى نعيش وسطها وتهدد مضاجعنا وبلغت الآن مبلغا جعلنى أتمنى على رئيس الدولة وقائدها عبد الفتاح السيسى أن يلقى خطابا وافيا عن أمرين: كيف سنستمر فى البناء والتعمير والانطلاق من النهر إلى البحر؛ وكيف سنتعامل مع الحرب الشرسة فى منطقتنا، وقد اقتربت شرارتها من البحر الأحمر ومضيق باب المندب وقناة السويس؟ لحسن الحظ أن «خطاب الأوكتاجون» كان فى الطريق، وكان فيه إجابات كثيرة فضلا عن قائمة من القضايا المهمة، والمعلقة إلى حد كبير فى الساحة الاستراتيجية والسياسية والثقافية والاقتصادية المصرية.
كان طبيعيا أن تكون فاتحة الخطاب حديثا عن الاستراتيجية القومية المصرية التى تتطلب وجود «الأوكتاجون» ذاته من امتلاك منظومة قيادة وسيطرة ومتطورة على أحدث درجات التقدم التكنولوجى فى السرعة والامتلاك للحقائق اللازمة. باختصار كان ما يبدو إضافة معمارية جبارة تسير فى اتجاه وظيفتها عبر القدرة على التعبير عن مصالح ومطالب الأجيال المصرية المقبلة فى البناء ومواجهة التهديدات المقبلة والتى باتت قانونا من حقائق المنطقة؛ التخطيط الاستراتيجى طويل المدى، والاستعداد الدائم لمواجهة التهديدات التقليدية وغير التقليدية، والردع وحفظ السلام. ما يهمنا فى هذا العمود أن «خطاب الاوكتاجون» كان أيضا عن قضايا بالغة الأهمية كانت قابعة فى الأجندة القومية وآن أوان الحديث فيها والتعامل معها.