توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حربُ أهلية!

  مصر اليوم -

حربُ أهلية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 «تنذكر وما تنعاد». عبارة يستخدمها كثير من اللبنانيين تعبيرًا عن أملهم فى أن تبقى الحرب الأهلية التى استمرت نحو 15 عامًا «1975-1990» فى ركن ما من الذاكرة، ولا تتكرر. وقد مرت الذكرى الخمسون لتلك الحرب فى 13 أبريل الماضى فى أجواء ربما تكون الأكثر إثارة للقلق من أن «تنعاد» بفعل تداعيات الاعتداء الإسرائيلى والضغوط الخارجية والداخلية على الرئاسة والحكومة فى لبنان لنزع سلاح حزب الله.

ولكن ما يبعث على الاطمئنان أن الرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يديران أزمة سلاح حزب الله بهدوء، ويتعاملان معها بطريقة يؤمل أن تؤدى إلى مرورها بسلام. فهما يرفضان الحديث عن نزع سلاح حزب الله فى الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي, ويتمسكان بالحوار والتفاهم سبيلاً لحلها، ويحاولان التعامل مع الضغوط الخارجية بحكمة. فهما مع إيجاد حل سلمى توافقى يحقَّق الالتزام بما ورد فى خطاب القسم وبيان الحكومة عن حصر السلاح فى المؤسسات والأجهزة الرسمية، دون أن يؤدى إلى مزيد من التوتر أو يأخذ البلاد إلى طريق حرب أهلية.

ولذا يتعين النظر إلى الحدة التى بدأت تبدو فى خطاب قيادة حزب الله بشأن هذه القضية فى سياقها، وباعتبارها ردًا على الخشونة البادية فى خطاب خصومه، وتصريحات نائبة المبعوث الأمريكى إلى الشرق الأوسط مورجان أورتاجوس التى لا تدرك تعقيدات الوضع الداخلى اللبناني. وآية ذلك أن قيادة حزب الله تحرص على الفصل بين الرئاسة والحكومة فى جانب والأحزاب والجماعات المطالبة بنزع فورى لسلاحه فى الجانب الثاني. كما تحاول التمييز بين خصمها الرئيسى «حزب القوات بقيادة سمير جعجع» والمجتمع المسيحى فى لبنان.

ومع ذلك سيبقى القلق موجودًا حتى تتوافر الظروف المناسبة لإطلاق حوار حول هذه القضية المعقدة تحت عنوان الاستراتيجية الدفاعية اللبنانية، وليس نزع سلاح حزب الله حصرًا. ويحسن أن يكون هدف هذا الحوار هو البحث فى كيفية الاستفادة من قدرات الجناح العسكرى لحزب الله وبسالة مقاتليه فى دعم الجيش اللبنانى وزيادة قوته ليؤدى دوره كاملاً فى حماية دولته وشعبه. وعندئذ «ينذكر» اللبنانيون حرب 1975-1990 دون قلق من أن «تنعاد».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حربُ أهلية حربُ أهلية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt