توقيت القاهرة المحلي 08:20:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وماذا عن المواطنة!

  مصر اليوم -

وماذا عن المواطنة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 

يتجاهل الساسة الأمريكيون الذين يطالبون بحكومة تمثل مختلف الطوائف والأعراق فى سوريا قيمة المواطنة التى يتشدقون بها فى خطاباتٍ وراءَ كلٍ منها مصلحة أو هدف. هذا هو فحوى تعليق د. سعيد الأتاسى على اجتهاد 18 ديسمبر «تخريب أم جهل؟». وهو يفيد أن السياسة الأمريكية لا تعنى بقضية المواطنة خارج الولايات المتحدة إلا عندما تكون لها مصلحة. ولهذا فليس غريبًا أن تتجاهلها، وتتصرف بطريقة معاكسة، عندما تفرض المصلحة الأمريكية ذلك.
 

 

ولا يقل أهميةً فى هذا السياق أن حق المواطنة ليس كاملاً فى الولايات المتحدة نفسها. فلا نجد فيها ما يؤكد احترام النص الدستورى على أن «جميع الأشخاص المولودين فى الولايات المتحدة أو المتجنسين بجنسيتها والخاضعين لسلطتها يعتبرون من مواطنى الدولة الفيدرالية ومواطنى الولاية التى يقيمون فيها. ولا يجوز لأى ولاية أن تضع أو تطبق أى قانون ينتقص من امتيازات أو حصانات مواطنى الولايات المتحدة».

كان التمييز العنصرى ضد السود انتهاكًا صارخًا لهذا النص الدستورى، ولمبدأ المواطنة فى عمومه. ومازال هذا التمييز مستمرًا، وإن بات أقل مما كان حتى آخر الستينيات. كما أن الأمريكيين من أصول لاتينية وآسيوية وغيرها لا يُعامَلون معاملة البيض الأنجلوساكسون. كما أن التمييز بين هؤلاء الذين يُطلق عليهم أمريكيون أصليون وغيرهم شائع. فغيرُ قليلٍ من هؤلاء الذين يُعتبرون أصليين يحتقرون غيرهم ويتعالون عليهم، بمن فى ذلك الأصليون الحقيقيون أى الهنود الذين أُبيد معظمهم وهُمش الباقون منهم.

لا غرابة، إذن، فى أن يضرب الساسة الأمريكيون اليوم عرض الحائط بمبدأ المواطنة حين يتعاملون مع المجتمع السورى باعتباره تجمعًا لطوائف وأعراق. وهذا علاوة على التدخل السافر فى شأن لا يخصهم. ولكن لِم لا مادام العالم خلوًا حتى اليوم ممن يتعامل مع الولايات المتحدة بالطريقة نفسها، ويقول مثلاً إننا نريد أن نرى إدارة أمريكية يُمَثل فيها البروتستانت والإنجيليون بكنائسهم الكثيرة المختلفة والكاثوليك والمسلمين، وكذلك الأمريكيون من أصول إفريقية ولاتينية وهندية وصينية وغيرها. فالمستعمِر الأمريكى يستمرئ التدخل فى شئون دول العالم لأنه لا يجد من يقف أمامه موقف الند والنظير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وماذا عن المواطنة وماذا عن المواطنة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt