توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بينوشيه وكاست

  مصر اليوم -

بينوشيه وكاست

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

أعاد الناخبون فى شيلى اليمين المتطرف إلى السلطة للمرة الأولى منذ إسقاط حكم الجنرال أوجيستو بينوشيه عام 1990. فاز مرشح هذا اليمين خوسيه أنطونيو كاست فى الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية قبل أيام، وحصل على 58% من أصوات المقترعين.

جرت مياه كثيرة جدًا فى نهر السياسة والمجتمع فى شيلى، وأمريكا اللاتينية عمومًا، بين 1990 و2025. لم يعد اليمين المتطرف، الذى استخدمته واشنطن أداة للانقلاب على حكومة سلفادور الليندى اليسارية عام 1970، يخيف أبناء وأحفاد من انتفضوا ضده وأسقطوا سلطته.

سيدخل الرئيس المنتخب كاست قصر لامونيدا فى سانتياجو حاملاً شعار «شيلى أولاً»، على غرار شعار الرئيس الأمريكى ترامب «أمريكا أولاً، محمولاً على صناديق الاقتراع وليس على دبابات أمريكية بخلاف بينوشيه الذى تولى السلطة إثر انقلاب دموى دبرته المخابرات المركزية وقامت بدور مباشر فيه. لا يُخفى كاست إعجابه بالجنرال بينوشيه.

يقول صراحة لو أن بينوشيه مرشح فى الانتخابات لاقترع لمصلحته. لكن هذه الصراحة الصادمة لم تصدم أغلبية الناخبين ليس فقط لأن الظروف تغيرت، ولكن أيضًا لأن كلام كاست افتراضى وليس واقعيًا.

فلا بينوشيه حي الآن، ولا كاست أداة بين يدى المخابرات المركزية الأمريكية بخلاف بينوشيه. كما أن الزمن لن يعود إلى الوراء مهما يكن إعجاب الرئيس الجديد بعهد بينوشيه ونظامه.

فما يهم الناخبين الذين اقترعوا لمصلحة كاست أنه يعبر عن مخاوفهم من الهجرة غير النظامية المتزايدة إلى بلدهم وآثارها السلبية على اقتصاده، ومن ثم على حياتهم ومستوى معيشتهم. كما أن ثقة أغلبية الناخبين فى اليسار الذى انتخبوا مرشحيه فى عدة انتخابات سابقة اهتزت كثيرًا.

فلم يفلح الرئيس المنتهية ولايته جابرييل بوريك فى معالجة المشاكل الاقتصادية ووضع حد للهجرة من بلدان مجاورة وخاصة فنزويلا. ولذا نسوا، أو تناسوا، الماضى ولم يتركوا شبح بينوشيه مانعًا أمام انتخاب كاست.

غير أن خطاب كاست الافتراضى عن بينوشيه ربما ينطوى على دلالة قد تكون خطيرة إذا قاد إلى تغيير تدريجى فى طبيعة النظام الديمقراطى على نحو ما يحدث فى الولايات المتحدة الآن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بينوشيه وكاست بينوشيه وكاست



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt