توقيت القاهرة المحلي 20:05:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بينوشيه وكاست

  مصر اليوم -

بينوشيه وكاست

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

أعاد الناخبون فى شيلى اليمين المتطرف إلى السلطة للمرة الأولى منذ إسقاط حكم الجنرال أوجيستو بينوشيه عام 1990. فاز مرشح هذا اليمين خوسيه أنطونيو كاست فى الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية قبل أيام، وحصل على 58% من أصوات المقترعين.

جرت مياه كثيرة جدًا فى نهر السياسة والمجتمع فى شيلى، وأمريكا اللاتينية عمومًا، بين 1990 و2025. لم يعد اليمين المتطرف، الذى استخدمته واشنطن أداة للانقلاب على حكومة سلفادور الليندى اليسارية عام 1970، يخيف أبناء وأحفاد من انتفضوا ضده وأسقطوا سلطته.

سيدخل الرئيس المنتخب كاست قصر لامونيدا فى سانتياجو حاملاً شعار «شيلى أولاً»، على غرار شعار الرئيس الأمريكى ترامب «أمريكا أولاً، محمولاً على صناديق الاقتراع وليس على دبابات أمريكية بخلاف بينوشيه الذى تولى السلطة إثر انقلاب دموى دبرته المخابرات المركزية وقامت بدور مباشر فيه. لا يُخفى كاست إعجابه بالجنرال بينوشيه.

يقول صراحة لو أن بينوشيه مرشح فى الانتخابات لاقترع لمصلحته. لكن هذه الصراحة الصادمة لم تصدم أغلبية الناخبين ليس فقط لأن الظروف تغيرت، ولكن أيضًا لأن كلام كاست افتراضى وليس واقعيًا.

فلا بينوشيه حي الآن، ولا كاست أداة بين يدى المخابرات المركزية الأمريكية بخلاف بينوشيه. كما أن الزمن لن يعود إلى الوراء مهما يكن إعجاب الرئيس الجديد بعهد بينوشيه ونظامه.

فما يهم الناخبين الذين اقترعوا لمصلحة كاست أنه يعبر عن مخاوفهم من الهجرة غير النظامية المتزايدة إلى بلدهم وآثارها السلبية على اقتصاده، ومن ثم على حياتهم ومستوى معيشتهم. كما أن ثقة أغلبية الناخبين فى اليسار الذى انتخبوا مرشحيه فى عدة انتخابات سابقة اهتزت كثيرًا.

فلم يفلح الرئيس المنتهية ولايته جابرييل بوريك فى معالجة المشاكل الاقتصادية ووضع حد للهجرة من بلدان مجاورة وخاصة فنزويلا. ولذا نسوا، أو تناسوا، الماضى ولم يتركوا شبح بينوشيه مانعًا أمام انتخاب كاست.

غير أن خطاب كاست الافتراضى عن بينوشيه ربما ينطوى على دلالة قد تكون خطيرة إذا قاد إلى تغيير تدريجى فى طبيعة النظام الديمقراطى على نحو ما يحدث فى الولايات المتحدة الآن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بينوشيه وكاست بينوشيه وكاست



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt