توقيت القاهرة المحلي 14:59:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اللاحرب

  مصر اليوم -

اللاحرب

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 «التطبيع غير وارد فى السياسة الخارجية اللبنانية الراهنة .. والسلام هو حالة اللاحرب». هكذا حسم الرئيس اللبنانى جوزيف عون الجدال حول إمكانات إبرام اتفاق سلام مع الكيان الإسرائيلى، ورد بشكل غير مباشر على حديث وزير خارجية هذا الكيان جدعون ساعر، الذى قال إنه يتطلع إلى تطبيع العلاقات مع سوريا ولبنان.

يعرف الرئيس عون أن الوضع الداخلى فى لبنان لا يتحمل تبعات إبرام اتفاق سلام ليس له من اسمه نصيب، أيًا ما كانت الضغوط الأمريكية عليه. وعلاوة على أن مثل هذا الاتفاق لا يُحقَّق سلامًا حقيقيًا، كما ثبت فى اتفاقات عدة أبرمتها دول عربية مع الكيان الإسرائيلى، فالتطبيع ليس إلا وصفة لحرب أهلية لبنانية جديدة. قطاع واسع من الشعب اللبنانى يرفض أى تطبيع مع الكيان الإسرائيلى. لا يقتصر هذا الرفض على حزب الله وأنصاره الكُثُر فى الطائفة الشيعية بالأساس، بل يشمل أحزابًا وتيارات سياسية تختلف فيما بينها على قضايا كثيرة، ولكنها تتفق على أن التطبيع مع الكيان الإسرائيلى خط أحمر. وما الحديث عن أن حزب الله هو الذى يقف ضد هذا التطبيع، إلا حرمان لأحزاب وتيارات شتى من شرف رفض الانصياع للضغوط الأمريكية ومقاومة أى علاقة مع الكيان، الذى ترتكب حكومته جرائم إبادة شاملة غير مسبوقة فى التاريخ الحديث.

كما أن الوضع بين لبنان والكيان الإسرائيلى لا يتطلب أكثر من اتفاق أمنى قد يتضمن تنسيقًا عسكريًا فى المناطق الحدودية، وليس أكثر من ذلك، لتجنب نشوب حرب جديدة. ولذا أصاب الرئيس عون عندما قال إن السلام بالنسبة إلى لبنان هو اللاحرب. وفى تاريخ الصراع العربى-الصهيونى حالة قريبة ولكنها ليست مشابهة، وهى حالة «اللاسلم واللاحرب» التى كان الراحل الكبير محمد حسنين هيكل أول من كتب عنها فى فبراير 1972 فى «الأهرام» لوصف الوضع بين مصر والكيان الإسرائيلى عقب حرب الاستنزاف. لكن حالة «اللاسلم واللاحرب» تلك كانت مؤقتة انتهت بعد 20 شهرًا من بدء الحديث عنها. أما حالة اللاحرب التى يسعى إليها الرئيس اللبنانى فقد تستمر إلى أجل غير مسمى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاحرب اللاحرب



GMT 09:22 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

من صدام إلى مادورو

GMT 09:20 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إعصار

GMT 09:17 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

ليس يخلو المرء من ضد

GMT 09:15 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

الصعود السعودي: منطق الدولة ومقاربة الشراكة

GMT 09:13 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

نزع السلاح والإصلاح قبل الانتخابات في لبنان

GMT 09:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

النفط والطاقة في تطورات عام 2025

GMT 09:09 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

الكشف عن سر التابوت

GMT 09:08 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وارتدت أجمل ما عندها

بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ مصر اليوم

GMT 02:56 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
  مصر اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
  مصر اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إيمان العاصي تشعل مواقع التواصل بتصريحات مثيرة
  مصر اليوم - إيمان العاصي تشعل مواقع التواصل بتصريحات مثيرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 22:26 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

التموين المصرية تسعد ملايين المواطنين بأول قرار في 2020

GMT 01:53 2019 الأربعاء ,11 أيلول / سبتمبر

جنيفر لوبيز تظهر بفستان من تصميم ياسمين يحيى

GMT 01:27 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

فلسطينية وصومالية في مجلس النواب.. وعظمة أميركا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt