توقيت القاهرة المحلي 15:25:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صحوة

  مصر اليوم -

صحوة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم يحدث منذ وقت طويل أن اتفق المصريون جميعهم إلا أقل القليل منهم على موقفٍ مثلما يفعلون الآن فى مواجهة الجرائم الإسرائيلية البشعة والأطماع الصهيونية الخطيرة. يعبر شبه الإجماع هذا عن حالة صحوة لا تتكرر كثيرًا فى تاريخ الشعوب. وفى تاريخ الشعب المصرى ثلاث صحوات كبيرة فى القرن الأخير. كانت الأولى منها عقب الحرب العالمية الأولى ردًا على موقف الاحتلال البريطانى من مشاركة مصر فى مؤتمر الصلح، الذى عُقد فى باريس فى يناير 1919. فعندما ذهب سعد زغلول وعبدالعزيز فهمى وعلى شعراوى إلى المندوب السامى البريطانى طالبين المشاركة فى هذا المؤتمر للمطالبة بحق مصر فى تقرير مصيرها، رفض بدعوى أنهم لا يمثلون الشعب المصرى. وكان رد المصريين عليه قويًا بل مزلزلاً. فقد تنادوا إلى عمل توكيلات للقادة الثلاثة تُخوَّلهم التحدث باسم الشعب وتعزز موقفهم فى مواجهة الاحتلال. وأحدثت حركة جمع التوكيلات تغييرًا مدهشًا فى المجتمع المصرى الذى تأثر سلبيًا بتداعيات الحرب العالمية. فقد أدى غلق معسكرات الجيش الإنجليزى التى عمل فيها مصريون إلى موجة بطالة واسعة. وفى المقابل قاد ارتفاع أسعار القطن خلال الحرب إلى إثراء كبار الملاك الزراعيين، ومن ثم تعميق الانقسام الطبقى. تغير المشهد كليًا تقريبًا وانخرط الجميع فى جمع التوكيلات. ووقف أثرياء الريف والفلاحون الفقراء والعمال المتعطلون وغيرهم صفًا واحدًا وتسابقوا لجمع التوكيلات. وكانت تلك الصحوة مقدمة لثورة 1919.

وفى 1956 كانت الصحوة الثانية لمقاومة الاعتداء الثلاثى على مصر، إذ وقف المصريون صفًا واحدًا فى مواجهة هذا الاعتداء، والتحم الشعب بالجيش فى معارك منطقة قناة السويس، كما فى أنحاء البلاد، إلى أن دُحر العدوان وانسحبت قوات الاحتلال. وكانت الصحوة الثالثة عقب حرب 1967 التى أحدثت نتيجتها صدمة هائلة فى المجتمع الذى لم يلبث أن أفاق منها وتكاتف وراء جيشه، فكانت حرب 1973 امتدادًا لتلك الصحوة. والمأمول الآن أن تؤدى صحوة المصريين، التى يوجد مثلها فى بلدان أخرى بالمنطقة، إلى تحول المواقف التى عبرت عنها دول عربية عدة فى قمة الدوحة إلى إجراءات عملية فى مواجهة الإجرام الإسرائيلى المتزايد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحوة صحوة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt