توقيت القاهرة المحلي 14:13:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحد الأدنى؟

  مصر اليوم -

الحد الأدنى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا يكفى تحديد حد أدنى للأجور فى أى بلد لتحقيق قدر معقول من العدالة الاجتماعية. فإلى جانب تحديد هذا الحد يتعين العمل لضمان حصول المواطنين على الرعاية الاجتماعية بمفهومها الواسع وهو مفهوم الحد الأدنى الاجتماعى. يعنى هذا المفهوم، فى أبسط تعريف به، ضمان حصول جميع المواطنين الذين يسهمون كلُ بمقدار فى إنتاج ثروة المجتمع على حد أدنى من مقومات الحياة يتيح لهم تنمية قدراتهم وليس فقط تلبية حاجاتهم الأساسية. ويعد مفهوم الحد الأدنى الاجتماعى أحد أهم المفاهيم التى طُرحت سعيًا إلى الحد من التفاوت وضمان تطور اجتماعى إيجابى من خلال نظام اقتصادى يقوم على التعاضد بين فئات المجتمع المختلفة. ويتبنى بعض أنصار هذا المفهوم الدعوة إلى فرض حد أقصى للدخول، وليس فقط حدًا أدنى عن طريق الضرائب التصاعدية. وقد ظهرت هذه الدعوة للمرة الأولى فى مطلع القرن الماضى عبر مطالبة بعض المثقفين ذوى التوجهات الاجتماعية بفرض ضرائب مرتفعة على الدخل الذى يزيد على عشرة آلاف دولار فى العام. وقد حُدد هذا المبلغ حينذاك على أساس حسابات أُجريت وخلصت إلى أن إسهام أى فرد فى النشاط الاقتصادى لا يزيد عنه، وبالتالى فإن من يربحون أكثر منه إنما يحصلون على ما يفوق إسهاماتهم ويجور على حقوق غيرهم. يبدو هذا الطرح خياليًا الآن حتى فى صورته الأقل جذرية التى يقبل من يتبنونها حصول بعض الأفراد على دخول مرتفعة غير محددة بحد أقصى إذا أسهموا فى تحسين حياة الفئات الاجتماعية الأقل حظًا. وأيًا يكن الأمر يستند من يتبنون مفهوم الحد الأدنى الاجتماعى، باختلاف اتجاهاتهم، إلى أن الحريات العامة لا تكتسب قيمتها فى أى مجتمع إلا فى ظل عدالة تشمل جميع فئاته فى إطار نظام يُميز بين الملكية الشخصية والملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والمؤسسات الخدمية. وحسب ما يطرحونه يمكن ضمان حماية كاملة للملكية الشخصية، وربط هذه الحماية فى حالة الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والمؤسسات الخدمية بمدى إسهام مالكيها فى تحقيق الخير العام عبر تحسين حياة الفئات الأدنى فى السلم الاجتماعى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحد الأدنى الحد الأدنى



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt