توقيت القاهرة المحلي 22:10:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحد الأدنى للأجور

  مصر اليوم -

الحد الأدنى للأجور

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

أصبح ضرورياً فتح حوار جاد وموضوعى حول العلاقة بين الأجور والأسعار بدون مصادرة مسبقة على نتائجه ويتطلب ذلك مناقشة الدفع باستحالة رفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات بسبب محدودية الموارد، والبحث فى اّثار تدهور القدرة الشرائية لفئات واسعة, ومنها مزيد من الانخفاض فى الموارد، نتيجة ضعف الطلب على المنتجات، أى حدوث تراجع إضافى فى الإنتاج.

ولتبرير عدم وجود حاجة إلى رفع الحد الأدنى للأجور، يتناول البعض معدلات الفقر الراهنة، اعتماداً على الخط البيانى لها فى الأعوام الأخيرة بدون حساب تأثير التغير الكبير فى سعر صرف الجنيه.

ولكى نسعى إلى معرفة معدلات الفقر فى أى بلد، ينبغى أن نبدأ بتحديد الدخل الشهرى أو السنوى الذى يصبح الإنسان تحت خط الفقر إذا حصل على أقل منه. وأذكر أن نقاشاً دار حول هذا الموضوع قبل حوالى عشر سنوات، وشهد خلافاً بشأن تقرير دولى حدد خط الفقر بما قيمته دولارين فى اليوم. فقد رأى بعض من شاركوا فى ذلك النقاش أن التقرير لا يأخذ فى الاعتبار اختلاف القوة الشرائية للعملة من بلد إلى آخر.

ورأى هؤلاء أن خط الفقر فى بلد مثل مصر يمكن أن يكون دولاراً واحداً. وكانت قيمة الدولار وقتها حوالى خمسة جنيهات ونصف الجنيه، أى أن من يقع تحت خط الفقر فى تقديرهم كان من يقل دخله عن 175 جنيها شهرياً. ولكن أى حساب بسيط لما يحتاجه الإنسان وقتها كان كافياً لإدراك أن هذا المبلغ لم يكن يتيح البقاء على قيد الحياة إلا إذا خالف شخص القانون، أو وجد من يساعده.

وربما ينطبق ذلك على من يقل دخله عن ما قيمته أكثر من دولارين فى ظل مستويات الأسعار الراهنة، حتى مع ارتفاع سعر الدولار نفسه إلى أكثر من الضعف. ووفقاً لمتوسط هذا السعر فى يناير الماضى (حوالى 18.60 جنيه) نجد أن من يحصل على ما قيمته دولارين يومياً يبلغ أجره نحو 1100 جنيه شهرياً. ويصعب تصور أن يستطيع الإنسان العيش بمثل هذا المبلغ. ولذلك تصبح الدعوة إلى رفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات مشروعة، بينما يبدو السعى إلى رفع الحد الأقصى لأجور البعض (الوزراء) غير لائق أصلاً، وليس فقط غير معقول.

المصدر : صحيفة الاهرام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحد الأدنى للأجور الحد الأدنى للأجور



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 09:08 2024 الخميس ,23 أيار / مايو

ليفاندوفسكى يحسم مستقبله مع برشلونة

GMT 22:26 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 11:53 2025 الثلاثاء ,05 آب / أغسطس

أفضل 5 هدافين في تاريخ أعظم 10 منتخبات وطنية

GMT 18:12 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

عملاء "تي إي داتا" يتعرضون للاختراق بسبب الراوتر

GMT 15:22 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

فصل من مذكرات الصحفي التعيس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt