توقيت القاهرة المحلي 21:13:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مراجعات

  مصر اليوم -

مراجعات

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا عيب فى أن يراجع المرء موقفًا اتخذه فى ظروف معينة، وبناء على معطيات معينة عندما تتبدل تلك الظروف. وينطبق هذا مثلاً على بعض من أيدوا ثورات الربيع العريى التى تفاءل بها كُثُر فى أجواء كانت مفعمة بأحلام جميلة. وإذا تحولت هذه الأحلام إلى ما يشبه الكوابيس فمن الطبيعى أن يراجع بعض من حلموا مواقفهم ويقل، فى المقابل، من يراجعون مواقف كانت مضادة لانتفاضات «الربيع العربي» ويتحولون إلى تأييدها. ويختلف الأمر فى حالات أخرى مثل الثورة الفرنسية التى كثر من راجعوا مواقفهم ضدها فى بدايتها، وتبنوا توجهات مؤيدة لها فى فترات لاحقة. ومن أبرز هؤلاء الأديب المعروف فيكتور هوجو مؤلف «البؤساء» و«أحدب نوتردام» وغيرهما من الروايات التى اشتهرت فى العالم، وتُرجمت إلى لغات عدة من بينها العربية. لم يرحب هوجو بالثورة الفرنسية، وتبنى موقفًا واضحًا ضدها عندما انحرفت نحو العنف وتصفية الخصوم، وتمنى عودة النظام الملكي. تغير موقف هوجو تدريجيًا فى سباق التحولات التى حدثت بعد عودة النظام الملكى فعلاً. وبلغ هذا التغير ذروته فى مطلع خمسينيات القرن التاسع عشر مع إعلان لويس بونابرت الامبراطورية وفرض حكم استبدادى جديد. ولم يكتف هوجو، فى تعبيره عن مراجعة موقفه السابق المضاد للثورة، بكتابات سياسية كان ينشرها بين حين وآخر. فقد أثرت هذه المراجعة فى بعض رواياته المتأخرة، ومنها رواية «ثلاثة وتسعون» التى لم تنل شهرة مماثلة لرواياته المعروفة فى العالم. تدور أحداث هذه الرواية فى العام الأكثر أهمية فى تاريخ الثورة (1793). فقد بدأ ذلك العام بإعدام الملك فى يناير بعد نحو أربعة أشهر من عزله وإعلان الجمهورية الأولى فى سبتمبر 1792. كما أنه العام الذى أُصدر فيه قرار إعداد نشيد وطنى جديد لفرنسا. وهو أيضًا العام الذى بدأ فيه الصدام العسكرى بين فرنسا الثورية وحلفاء نظامها الملكى السابق فى أوروبا مثل بروسيا والنمسا وإيطاليا وهولندا وغيرها. وقد عبر هوجو عن تعاطفه مع الثورة التى رفضها فى البداية فى ثنايا هذه الرواية بطريقة بديعة ومبدعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراجعات مراجعات



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt