توقيت القاهرة المحلي 06:33:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معركةُ أنهت العدوان

  مصر اليوم -

معركةُ أنهت العدوان

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يُبخَسُ حق المقاومة الفلسطينية فى قطاع غزة حين يُختزلُ قبول حكومة نيتانياهو اتفاق وقف إطلاق النار فى تدخل الرئيس الأمريكى الجديد ترامب ومبعوثه ستيف ويتكوف. كان لهذا التدخل أثره المهم بطبيعة الحال. ولكنه ما كان له أن يُحقَّق ما ظل بعيدًا عن المنال لشهور إلا لفشل قوات الاحتلال فى معركةِ الفصل.. معركةُ فصل محافظتى شمال القطاع، والقضاء على المقاومة فيهما، وتهجير سكانهما، وتحويلهما إلى منطقة عسكرية استيطانية مغلقة. كان هذا هو جوهر الخطة التى أعدها عدد من الجنرالات المتقاعدين بقيادة الجنرال جيورا أيلاند، وأُطلق عليها بالتالى خطة الجنرالات. وهى تقضى بفرض حصار كامل على شمال القطاع، وإرغام سكانه على النزوح جنوبًا عن طريق القضاء على مقومات الحياة فيه، بما فى ذلك التجويع الإجرامى. كلمتا السر فى هذه الخطة، كما هو واضح، القضاء على المقاومة وتهجير السكان. لم تقدر قوات الاحتلال على هذه أو تلك. صمدت المقاومة فى ظروف تبدو مستحيلة فى أى تحليل عسكرى لا يأخذ فى الاعتبار إرادة البشر وإيمانهم بقضيتهم واستعدادهم للموت لنيل الشهادة. لم تستطع قوات الاحتلال القضاء على مقاومين بقوا فى مخيم جباليا، وكبدوها خسائر قياسية. وعندما أعيتها الحيل كثفَّت هجماتها فى بلدة بيت حانون المجاورة اعتقادًا فى أنهم يأتون منها ويعودون. وكان الفشل نصيبها أيضًا. فقد واجهتها فى البلدة مقاومة لا تقل فى ضراوتها عن تلك التى أعيتها فى المخيم. كما صمد عشرات الآلاف من سكان محافظتى الشمال برغم الظروف المتناهية القسوة. أصروا على البقاء مع أطلال بيوتهم لإحباط خطة الاحتلال الجهنمية. استُشهد بعضهم وبقى الآخرون صامدين لا يُزَعزَعون. وعندما سجل كاتب السطور بعض جوانب هذا الصمود الذى يتجاوز الخيال، فى اجتهاد 28 ديسمبر الماضى «أسطورة جباليا»، لم يكن يعرف أنه سيُسهم بنصيبٍ وافر فى إرغام العدو على قبول اتفاق وقف النار بعد أيام. والآن يتبين أن وصف ما حدث فى جباليا، وشمال القطاع عمومًا، بأنه أسطورى لا ينطوى على مبالغة. إنه فعلاً صمودُ أسطورى فى ملحمةٍ سيقفُ التاريخ أمامها طويلاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركةُ أنهت العدوان معركةُ أنهت العدوان



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt