توقيت القاهرة المحلي 02:04:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معركةُ أنهت العدوان

  مصر اليوم -

معركةُ أنهت العدوان

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يُبخَسُ حق المقاومة الفلسطينية فى قطاع غزة حين يُختزلُ قبول حكومة نيتانياهو اتفاق وقف إطلاق النار فى تدخل الرئيس الأمريكى الجديد ترامب ومبعوثه ستيف ويتكوف. كان لهذا التدخل أثره المهم بطبيعة الحال. ولكنه ما كان له أن يُحقَّق ما ظل بعيدًا عن المنال لشهور إلا لفشل قوات الاحتلال فى معركةِ الفصل.. معركةُ فصل محافظتى شمال القطاع، والقضاء على المقاومة فيهما، وتهجير سكانهما، وتحويلهما إلى منطقة عسكرية استيطانية مغلقة. كان هذا هو جوهر الخطة التى أعدها عدد من الجنرالات المتقاعدين بقيادة الجنرال جيورا أيلاند، وأُطلق عليها بالتالى خطة الجنرالات. وهى تقضى بفرض حصار كامل على شمال القطاع، وإرغام سكانه على النزوح جنوبًا عن طريق القضاء على مقومات الحياة فيه، بما فى ذلك التجويع الإجرامى. كلمتا السر فى هذه الخطة، كما هو واضح، القضاء على المقاومة وتهجير السكان. لم تقدر قوات الاحتلال على هذه أو تلك. صمدت المقاومة فى ظروف تبدو مستحيلة فى أى تحليل عسكرى لا يأخذ فى الاعتبار إرادة البشر وإيمانهم بقضيتهم واستعدادهم للموت لنيل الشهادة. لم تستطع قوات الاحتلال القضاء على مقاومين بقوا فى مخيم جباليا، وكبدوها خسائر قياسية. وعندما أعيتها الحيل كثفَّت هجماتها فى بلدة بيت حانون المجاورة اعتقادًا فى أنهم يأتون منها ويعودون. وكان الفشل نصيبها أيضًا. فقد واجهتها فى البلدة مقاومة لا تقل فى ضراوتها عن تلك التى أعيتها فى المخيم. كما صمد عشرات الآلاف من سكان محافظتى الشمال برغم الظروف المتناهية القسوة. أصروا على البقاء مع أطلال بيوتهم لإحباط خطة الاحتلال الجهنمية. استُشهد بعضهم وبقى الآخرون صامدين لا يُزَعزَعون. وعندما سجل كاتب السطور بعض جوانب هذا الصمود الذى يتجاوز الخيال، فى اجتهاد 28 ديسمبر الماضى «أسطورة جباليا»، لم يكن يعرف أنه سيُسهم بنصيبٍ وافر فى إرغام العدو على قبول اتفاق وقف النار بعد أيام. والآن يتبين أن وصف ما حدث فى جباليا، وشمال القطاع عمومًا، بأنه أسطورى لا ينطوى على مبالغة. إنه فعلاً صمودُ أسطورى فى ملحمةٍ سيقفُ التاريخ أمامها طويلاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركةُ أنهت العدوان معركةُ أنهت العدوان



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt