توقيت القاهرة المحلي 18:51:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معركةُ أنهت العدوان

  مصر اليوم -

معركةُ أنهت العدوان

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يُبخَسُ حق المقاومة الفلسطينية فى قطاع غزة حين يُختزلُ قبول حكومة نيتانياهو اتفاق وقف إطلاق النار فى تدخل الرئيس الأمريكى الجديد ترامب ومبعوثه ستيف ويتكوف. كان لهذا التدخل أثره المهم بطبيعة الحال. ولكنه ما كان له أن يُحقَّق ما ظل بعيدًا عن المنال لشهور إلا لفشل قوات الاحتلال فى معركةِ الفصل.. معركةُ فصل محافظتى شمال القطاع، والقضاء على المقاومة فيهما، وتهجير سكانهما، وتحويلهما إلى منطقة عسكرية استيطانية مغلقة. كان هذا هو جوهر الخطة التى أعدها عدد من الجنرالات المتقاعدين بقيادة الجنرال جيورا أيلاند، وأُطلق عليها بالتالى خطة الجنرالات. وهى تقضى بفرض حصار كامل على شمال القطاع، وإرغام سكانه على النزوح جنوبًا عن طريق القضاء على مقومات الحياة فيه، بما فى ذلك التجويع الإجرامى. كلمتا السر فى هذه الخطة، كما هو واضح، القضاء على المقاومة وتهجير السكان. لم تقدر قوات الاحتلال على هذه أو تلك. صمدت المقاومة فى ظروف تبدو مستحيلة فى أى تحليل عسكرى لا يأخذ فى الاعتبار إرادة البشر وإيمانهم بقضيتهم واستعدادهم للموت لنيل الشهادة. لم تستطع قوات الاحتلال القضاء على مقاومين بقوا فى مخيم جباليا، وكبدوها خسائر قياسية. وعندما أعيتها الحيل كثفَّت هجماتها فى بلدة بيت حانون المجاورة اعتقادًا فى أنهم يأتون منها ويعودون. وكان الفشل نصيبها أيضًا. فقد واجهتها فى البلدة مقاومة لا تقل فى ضراوتها عن تلك التى أعيتها فى المخيم. كما صمد عشرات الآلاف من سكان محافظتى الشمال برغم الظروف المتناهية القسوة. أصروا على البقاء مع أطلال بيوتهم لإحباط خطة الاحتلال الجهنمية. استُشهد بعضهم وبقى الآخرون صامدين لا يُزَعزَعون. وعندما سجل كاتب السطور بعض جوانب هذا الصمود الذى يتجاوز الخيال، فى اجتهاد 28 ديسمبر الماضى «أسطورة جباليا»، لم يكن يعرف أنه سيُسهم بنصيبٍ وافر فى إرغام العدو على قبول اتفاق وقف النار بعد أيام. والآن يتبين أن وصف ما حدث فى جباليا، وشمال القطاع عمومًا، بأنه أسطورى لا ينطوى على مبالغة. إنه فعلاً صمودُ أسطورى فى ملحمةٍ سيقفُ التاريخ أمامها طويلاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركةُ أنهت العدوان معركةُ أنهت العدوان



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt