توقيت القاهرة المحلي 18:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التسامح

  مصر اليوم -

التسامح

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لمفهوم التسامح تاريخ طويل فى الفكر الإنساني. اهتم به مُفكرون ومثقفون فى مراحل مختلفة. ولكن هذا الاهتمام ازداد وتوسع فى أوروبا فى القرن السابع عشر نتيجة وصول التعصب الدينى إلى مستوى أنتج حروبًا عنيفة فى أنحاء مختلفة من القارة. لم يكن جون لوك وحده من أعطى اهتمامًا خاصًا لمسألة التسامح خلال ذلك القرن بخلاف ما هو شائع. شاركه مفكرون آخرون مثل جون آدون، وروبرت فرجسون، ووليم بين، وجون همفري، وبيير بيل وغيرهم. ومن الكتب المهمة التى نُشرت فى تلك الفترة كتاب جون آدون الذى يمكن ترجمة عنوانه إلى «إنصاف الحق والبراءة» الصادر عام 1660. وفى هذا الكتاب رؤية واضحة لأخطار التعصب والعنف ورفض الآخر وشيطنته وتبرير الاعتداء على المختلفين. وفيه أيضًا دعوة إلى تقدير العقل والاستناد إلى أحكامه فى سلوك البشر ونظرتهم إلى الأمور. وكان هناك أيضًا كتاب بيير بيل «نقد عام لتاريخ الكلفانية» الصادر عام 1681. وفى هذا الكتاب تحذير مما سماه المؤلف جعل العالم مسرحًا داميًا للاضطراب والمذابح نتيجة تبرير الصراعات بين أصحاب العقائد والمذاهب والمواقف والآراء المخالفة. وفيه أيضًا تعبير مبكر عما يُسمى الآن ازدواج المعايير فى صيغة رفض ادعاء أن الأفعال التى يرتكبها أنصارى تعتبر بريئةً ولكنها تصبح جرائم إذا اقترفها آخرون. وهكذا حفل النصف الثانى من القرن السابع عشر بزخم فكرى فى مجال التسامح أسهم فيه مفكرون كُثُر. ولكن مازال جون لوك هو الأكثر شهرة فى هذا المجال. فقد طغى على من شاركوه دعوته إلى التسامح. وليس صحيحًا أنه كان وحيدًا لا ثانى له فى هذا المجال خلال تلك المرحلة.

وربما يعود ذلك إلى كتابه الذى تُرجم إلى كثير من اللغات وعنوانه «رسالة فى التسامح» ونُشرت طبعته الأولى عام 1689. تعتبر هذه الرسالة أشهر الكتابات التى عالجت مسألة التسامح رغم وجود كثير من الكتابات فى هذه المسألة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسامح التسامح



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt