توقيت القاهرة المحلي 21:21:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التسامح

  مصر اليوم -

التسامح

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لمفهوم التسامح تاريخ طويل فى الفكر الإنساني. اهتم به مُفكرون ومثقفون فى مراحل مختلفة. ولكن هذا الاهتمام ازداد وتوسع فى أوروبا فى القرن السابع عشر نتيجة وصول التعصب الدينى إلى مستوى أنتج حروبًا عنيفة فى أنحاء مختلفة من القارة. لم يكن جون لوك وحده من أعطى اهتمامًا خاصًا لمسألة التسامح خلال ذلك القرن بخلاف ما هو شائع. شاركه مفكرون آخرون مثل جون آدون، وروبرت فرجسون، ووليم بين، وجون همفري، وبيير بيل وغيرهم. ومن الكتب المهمة التى نُشرت فى تلك الفترة كتاب جون آدون الذى يمكن ترجمة عنوانه إلى «إنصاف الحق والبراءة» الصادر عام 1660. وفى هذا الكتاب رؤية واضحة لأخطار التعصب والعنف ورفض الآخر وشيطنته وتبرير الاعتداء على المختلفين. وفيه أيضًا دعوة إلى تقدير العقل والاستناد إلى أحكامه فى سلوك البشر ونظرتهم إلى الأمور. وكان هناك أيضًا كتاب بيير بيل «نقد عام لتاريخ الكلفانية» الصادر عام 1681. وفى هذا الكتاب تحذير مما سماه المؤلف جعل العالم مسرحًا داميًا للاضطراب والمذابح نتيجة تبرير الصراعات بين أصحاب العقائد والمذاهب والمواقف والآراء المخالفة. وفيه أيضًا تعبير مبكر عما يُسمى الآن ازدواج المعايير فى صيغة رفض ادعاء أن الأفعال التى يرتكبها أنصارى تعتبر بريئةً ولكنها تصبح جرائم إذا اقترفها آخرون. وهكذا حفل النصف الثانى من القرن السابع عشر بزخم فكرى فى مجال التسامح أسهم فيه مفكرون كُثُر. ولكن مازال جون لوك هو الأكثر شهرة فى هذا المجال. فقد طغى على من شاركوه دعوته إلى التسامح. وليس صحيحًا أنه كان وحيدًا لا ثانى له فى هذا المجال خلال تلك المرحلة.

وربما يعود ذلك إلى كتابه الذى تُرجم إلى كثير من اللغات وعنوانه «رسالة فى التسامح» ونُشرت طبعته الأولى عام 1689. تعتبر هذه الرسالة أشهر الكتابات التى عالجت مسألة التسامح رغم وجود كثير من الكتابات فى هذه المسألة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسامح التسامح



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt