توقيت القاهرة المحلي 09:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العدو!

  مصر اليوم -

العدو

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 يحلم الصهاينة فى الكيان الإسرائيلى وخارجه بسحب بعض الكلمات من التداول، وربما أيضًا باجتثاثها من قواميس اللغة العربية. ومن أهم هذه الكلمات كلمة العدو التى ازداد استخدامها من جانب كثير من العرب عند الحديث عن الكيان الإسرائيلى فى الفترة الأخيرة. ولا ينفصل هذا الحلم بطبيعة الحال عن مشروع الهيمنة الذى يريد الصهاينة وحلفاؤهم فى الغرب فرضه تحت اسم الشرق الأوسط الجديد. فهذا مشروع يقوم على إخضاع العرب وتصفية قضية فلسطين وفرض اتفاقات تطبيع جديدة مع عدد آخر من الحكومات العربية، وربما عليها كلها. وما الاعتداءات المتجددة على لبنان، والتوغل المستمر فى جنوب سوريا، إلا بعض الأدوات التى تستخدمها حكومة بنيامين نيتانياهو لإرغام حكومتى البلدين على توقيع اتفاقين جديدين للتطبيع بشكل أو بآخر. ولا تخفى دلالة إلغاء زيارة كان مقررًا أن يقوم بها قائد الجيش اللبنانى العماد رودولف هيكل إلى واشنطن بسبب وصف الكيان الإسرائيلى بالعدو، فى بيان أصدره عن أحد الاعتداءات على بلده. ولكن هذا الحلم سيبقى حلمًا إن لم يتحول إلى كابوس فى يوم ما. وحتى بافتراض نجاح الكيان الإسرائيلى فى توقيع اتفاقات مع الدول العربية كلها، فلن تختفى كلمة العدو أو يقل استخدامها من جانب قطاعات واسعة من شعوب هذه الدول. فإذا اضطرت حكومات للذهاب إلى ما تُسمى اتفاقات إبراهيم، فليس هناك ما يقنع الشعوب بأن الكيان الإسرائيلى ليس عدوًا. وهذه هى المعادلة التى حكمت التفاعلات العربية مع هذا الكيان على مدى عقود.. معادلة تتلخص فى أن للحكومات ضروراتها وللشعوب خياراتها.

وقد اختارت الشعوب أن تقف عند الجانب الصحيح من التاريخ، وواصلت النخب الثقافية فيها مقاومة التطبيع وتوعية الرأى العام بأخطاره. كما احترمت الحكومات التى وقعت اتفاقات مع الكيان الإسرائيلى، أو معظمها على الأقل، الخيار الذى اختارته شعوبها. وسيبقى هذا الخيار وسيستمر النظر إلى الكيان الغاصب باعتباره عدوًا لأنه كذلك بالفعل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العدو العدو



GMT 09:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

المرأة والخطاب المزدوج

GMT 09:04 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كلتاهما تكذب

GMT 09:02 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

من «الخطف» إلى «الحصار»

GMT 08:59 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إدارة الثروة المصرية!

GMT 08:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

حتى تنام راضيا

GMT 08:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ريادة مزدوجة

GMT 08:55 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ليسوا رجالا !

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 10:27 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة 2026
  مصر اليوم - ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة 2026

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt