توقيت القاهرة المحلي 03:22:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يكونُ حرًا؟

  مصر اليوم -

هل يكونُ حرًا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 «ارفع رأسك فوق.. أنت سورى حر..» يختصر هذا الشعار حلمًا سكن الكثير من السوريين منذ عقود. يبدو اليوم كما لو أن هذا الحلم تحقق، أو بالأحرى فى سبيله إلى التحقق. وكانت الاحتفالات التى عمت دمشق ومدنا سورية عدة فرحًا بالتغيير الذى حدث تعبيرًا عن اعتقاد بعضهم فى أن الحلم تحقق، وأمل بعض آخر منهم فى أن يتحقق قريبًا.

صدحوا فى احتفالاتهم بأغنية الفنان أحمد العشيم التى غنَّاها فنانون وفنانات آخرون. استمدوا منها شعار الحرية، وغنوها كاملةً فى بعض الحالات. فكم هى حماسية الأغنية التى يعود تاريخها إلى أواخر عام 2015: «ارفع رأسك فوق.. أنت سورى حر/ ارفع رأسك.. لا تذلها.. وعن أرضك ما تتخلى/ ارفع رأسك.. احم بلادك.. احم ولادك/ ارفع رأسك.. صوتك.. خلى كل العالم يسمع..».

ولكن مع انتهاء الاحتفالات، بُدئ فى طرح تساؤلات يتصدرها سؤال عما إذا كان السورى قد أصبح حرًا بالفعل، وعن إمكانات تحقق الحلم الكبير. ومع الأسئلة تأتى المخاوف والشكوك وتختلف الإجابات. مازال الوقت مبكرًا لاستشراف ما ستكون عليه سوريا الجديدة. ولكن هذا لا يمنع المخاوف، ولا يحول دون تأمل الكلمات الأخيرة فى الأغنية بعد أن كانت تردد دون تفكير. من الطبيعى أن يتساءل سوريون عما إذا كانت الأغنية تعبر عن وضع سوريا اليوم. فجزءُ من الأرض، التى تؤكد الأغنية عدم التخلى عنها، استباحها الصهاينة الذين انتهزوا فرصة انتقال السلطة. وكثير من الأسلحة اللازمة لحماية البلاد وتجسيد كلام الأغنية «احم أرضك.. احم ولادك» دُمرت فى قصف همجى ضمن العربدة التى يمارسها الكيان الإسرائيلى بعد أن فقد العالم ما كان موجودًا من روادع للإجرام.

والمفترض أيضًا أن يتساءل سوريون عن طبيعة النظام السياسى الذى ستسفر عنه مرحلة الانتقال، التى بات واضحًا أنها ستطول، وهل سيتمتعون فى ظله بالحرية التى افتقدوها طويًلا وحلموا بها، سواء حرية الرأى والتعبير وغيرها من الحريات العامة، أو حرية الاعتقاد وغيرها من الحريات الشخصية. وفى انتظار تبلور ملامح سوريا الجديدة يبقى السؤال: هل سيكون السورى حرًا؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يكونُ حرًا هل يكونُ حرًا



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم
  مصر اليوم - نتنياهو يعلن وقف إطلاق النار استجابة لطلب ترامب

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt