توقيت القاهرة المحلي 12:46:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يكونُ حرًا؟

  مصر اليوم -

هل يكونُ حرًا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 «ارفع رأسك فوق.. أنت سورى حر..» يختصر هذا الشعار حلمًا سكن الكثير من السوريين منذ عقود. يبدو اليوم كما لو أن هذا الحلم تحقق، أو بالأحرى فى سبيله إلى التحقق. وكانت الاحتفالات التى عمت دمشق ومدنا سورية عدة فرحًا بالتغيير الذى حدث تعبيرًا عن اعتقاد بعضهم فى أن الحلم تحقق، وأمل بعض آخر منهم فى أن يتحقق قريبًا.

صدحوا فى احتفالاتهم بأغنية الفنان أحمد العشيم التى غنَّاها فنانون وفنانات آخرون. استمدوا منها شعار الحرية، وغنوها كاملةً فى بعض الحالات. فكم هى حماسية الأغنية التى يعود تاريخها إلى أواخر عام 2015: «ارفع رأسك فوق.. أنت سورى حر/ ارفع رأسك.. لا تذلها.. وعن أرضك ما تتخلى/ ارفع رأسك.. احم بلادك.. احم ولادك/ ارفع رأسك.. صوتك.. خلى كل العالم يسمع..».

ولكن مع انتهاء الاحتفالات، بُدئ فى طرح تساؤلات يتصدرها سؤال عما إذا كان السورى قد أصبح حرًا بالفعل، وعن إمكانات تحقق الحلم الكبير. ومع الأسئلة تأتى المخاوف والشكوك وتختلف الإجابات. مازال الوقت مبكرًا لاستشراف ما ستكون عليه سوريا الجديدة. ولكن هذا لا يمنع المخاوف، ولا يحول دون تأمل الكلمات الأخيرة فى الأغنية بعد أن كانت تردد دون تفكير. من الطبيعى أن يتساءل سوريون عما إذا كانت الأغنية تعبر عن وضع سوريا اليوم. فجزءُ من الأرض، التى تؤكد الأغنية عدم التخلى عنها، استباحها الصهاينة الذين انتهزوا فرصة انتقال السلطة. وكثير من الأسلحة اللازمة لحماية البلاد وتجسيد كلام الأغنية «احم أرضك.. احم ولادك» دُمرت فى قصف همجى ضمن العربدة التى يمارسها الكيان الإسرائيلى بعد أن فقد العالم ما كان موجودًا من روادع للإجرام.

والمفترض أيضًا أن يتساءل سوريون عن طبيعة النظام السياسى الذى ستسفر عنه مرحلة الانتقال، التى بات واضحًا أنها ستطول، وهل سيتمتعون فى ظله بالحرية التى افتقدوها طويًلا وحلموا بها، سواء حرية الرأى والتعبير وغيرها من الحريات العامة، أو حرية الاعتقاد وغيرها من الحريات الشخصية. وفى انتظار تبلور ملامح سوريا الجديدة يبقى السؤال: هل سيكون السورى حرًا؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يكونُ حرًا هل يكونُ حرًا



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt