توقيت القاهرة المحلي 18:51:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عجز وليس تسامحًا؟

  مصر اليوم -

عجز وليس تسامحًا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا تملك سلطة الأمر الواقع فى سوريا الآن القدرة على اجتثاث أحد سواء حزب البعث أو غيره. فالصعوبات الهائلة التى تواجهها على كل صعيد تقريبًا تفرض عليها التركيز فيها، ولا تترك لها مجالا لاستئصال كوادر حزب البعث وأعضائه. هذا هو جوهر تعليق الخبير العسكرى اللبنانى العميد إلياس فرحات على اجتهاد 13 يناير «لا اجتثاث حتى الآن». ومؤدى تعليقه أن عدم اجتثاث البعث فى سوريا يعود إلى عدم قدرة، وليس إلى عدم رغبة أو ميل إلى التسامح.

وهو يشير فى تعليقه إلى المشكلات المتعلقة بعدم تبلور ملامح السلطة الجديدة، والوضع الاقتصادى والمالى المنهار، وضعف الموارد بسبب سيطرة الأكراد على معظم حقول النفط والغاز، فضلا عن أن بعض الفصائل المسلحة مازالت خارج إطار هذه السلطة. ويضرب مثالين مهمين. الأول «الجيش الوطنى السورى» المرتبط بالائتلاف الوطنى وحكومته فى شمال غرب سوريا. والثانى فصائل درزية فى السويداء أهمها الفيلق الخامس الذى يريد قائده أحمد العودة الحفاظ على استقلاله، ويقيم علاقات وثيقة مع بعض الدول العربية.

وهم مُحق رغم أن الأوضاع فى العراق لم تكن أفضل كثيرًا عندما وضعت الإدارة الجديدة عام 2003 قضية اجتثاث حزب البعث ضمن أولوياتها المتقدمة. ومع ذلك يظل هناك فرق بين الحالتين. فقد كان العراق كله، وليست أجزاء منه، تحت احتلال أمريكى مباشر. وكان تفكيك مؤسسات الدولة فى العراق هدفًا لسلطة هذا الاحتلال، ولبعض الأحزاب والجماعات العراقية التى انتقلت من المعارضة إلى المشاركة فى هذه السلطة، برغم رفض أحزاب وقوى أخرى هذا الاتجاه.

وهذا هو الاختلاف الأهم بين الحالتين، إذ مضت الإدارة الجديدة فى سوريا منذ البداية فى اتجاه مغاير لما حدث فى العراق. فقد حافظت على المؤسسات القائمة أو بالأحرى أغلبها، ولم تستثن أعضاء البعث عندما طلبت من موظفى هذه المؤسسات الانتظام فى أعمالهم. وقد اختارت هذا الاتجاه تحت ضغط الواقع شديد الصعوبة، وربما أرادت أيضًا الاستفادة من تجربة العراق التى كان الاستئصال أو الاجتثاث عبئًا إضافيًا وليس عونًا على بناء نظام سياسى جديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عجز وليس تسامحًا عجز وليس تسامحًا



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني

GMT 20:29 2016 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

مسلسل "فخامة الشك" يُعدّ للعرض على قناة "mtv" قريبًا

GMT 11:09 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا ترد على رسالة طالب جامعي بطريقة طريفة

GMT 02:21 2021 السبت ,20 آذار/ مارس

سامسونج تستعرض محتويات علبة هاتف A52 و A72

GMT 08:29 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على موعد صرف اشتراكات تذاكر المترو المجانية لكبار السن

GMT 06:50 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

تشييع جثمان شهيد كمين نزلة قليوب ضحية حادث الدهس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt