توقيت القاهرة المحلي 16:44:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لهذا ليس دولة

  مصر اليوم -

لهذا ليس دولة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يُسأل من يستخدمون عبارة الكيان الإسرائيلى أو الصهيونى أحيانًا لماذا لا يقولون أو يكتبون دولة إسرائيل بوصفها حقيقةً واقعةً حتى إذا لم يعترفوا بها. ويُجاب عن هذا السؤال بأن الأمر الواقع لا يكتسب شرعيةً فى نظر من لا يقبلونه لإيمانهم بأن الحق فوق القوة. وآية ذلك أن الكيان الإسرائيلى لا يُعتبر دولة طبيعية، ولا يكفى الاعتراف الدولى به ليكون كذلك، لأنه قام على اغتصاب أرض ليست له، ولأن من يقيمون فيه لا يُعدون شعبًا بل مستوطنون مسلحُ أكثرهم رجالاً ونساءً سواء فى الخدمة العسكرية النظامية أو فى قوات الاحتياط.

ولأن هذا الكيان ليس دولةً لا نجد أحدًا فيه تقريبًا يخجل من قرار الدائرة التمهيدية فى المحكمة الجنائية الدولية توقيف رئيس حكومته ووزير دفاعه السابق لتوافر أدلة كافية على أنهما مجرما حرب. وهذا اتهام قضائى يستند على القانون، وليس سياسيًا يمكن أن يُختلف عليه.

ولأنه كذلك، فهو يعتبر وصمة عارٍ فى أى دولة حقيقية مادام مستندًا على أساس قانونى صحيح، ومُدعمًا بأدلة مستمدة من وقائع تابعها العالم كله، ومازال، منذ أكتوبر 2023. قتلُ عمدى للمدنيين، وتدميرُ لمنازلهم ومحاولاتُ لإذلالهم، وقصفُ للمستشفيات والمدارس ودور العبادة، وتخريبُ للمواقع الأثرية التى تُعد تراثًا إنسانيًا.

ولو أن هذا الكيان دولةُ حقًا لخجل أكثر سياسييها وشعبها، ولا نقول كلهم، ممن وضعوه فى هذا الوضع المُهان، واتخذوا مواقف ضده، واعتذروا عن جرائم حكومتهم وجيشهم. فلا يليق بدولةٍ أن يحكمها مجرمو حرب، كما يقول لنا غلاف مجلة لومانتييه الفرنسية فى عددها الصادر غداة إعلان القرار القضائى بتوقيف نيتانياهو وجالانت. فقد تصدرت صورة منتقاة بعناية لنيتانياهو الغلاف، وكُتب عليه مجرم حرب Criminel De Guerre.

وفى التعليق اعتبر محرر المجلة الاتهام القضائى الجنائى الدولى وصمة عار لا يمكن محوها بغض النظر عن إلقاء القبض على نيتانياهو وجالانت من عدمه, وحتى إن رضخت المحكمة لضغوط هائلة تمارس عليها، وتهديدات إجرامية تتلقاها، وسحبت قرار الاتهام متذرعةُ بأى ذريعة، سيكون تراجعها مكشوفًا، وستبقى وصمة العار لصيقةً بهذا الكيان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لهذا ليس دولة لهذا ليس دولة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt