توقيت القاهرة المحلي 09:53:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجانب الصحيح من التاريخ

  مصر اليوم -

الجانب الصحيح من التاريخ

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

عندما اندلعت الحرب العالمية الثانية أُثير سؤال عن جواز الرهان على انتصار ألمانيا النازية ومحورها على الإنجليز الذين كانوا يحتلون مصر. ومع اقتراب الحرب من الحدود المصرية أصبح السؤال عن جواز الوقوف إلى جانب ألمانيا النازية والتفاهم معها لإعطاء مصر استقلالها إذا انتصرت فى الحرب. وينطوى السؤال، بالتالى فى صيغته هذه، على استعداد كان موجودًا للتعاون مع ألمانيا النازية فى مواجهة بريطانيا الديمقراطية. وهذا سؤال عن الجانب الصحيح والجانب الخطأ فى التاريخ، إذ كان مؤداه أين تقف مصر تحديدًا فى الحرب. ويُثار هذا السؤال الآن فى ظروف مختلفة وأوضاع جديدة، ولكنه يشمل العالم العربى والإسلامى بوجه عام، فى ظل تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران. يكمن منطق السؤال تاريخيًا فى افتراض أن الدول الديمقراطية الغربية هى التى تقف فى الجانب الصحيح من التاريخ على أساس أن ألمانيا النازية ذات النظام الشمولى كانت تقف فى الجانب الخطأ. وهذا ما كان يفكر به أنصار الديمقراطية والحرية فى العالم. وهو ما حسم الاختيار فى مصر التى وقفت فى النهاية إلى جانب بريطانيا وحلفائها فى الحرب ضد ألمانيا النازية. لكن الوضع اختلف الآن. فالدول الديمقراطية الغربية، خاصةً الولايات المتحدة، وصلت إلى أعلى مستوى فى ممارسة الإجرام الاستعمارى عمومًا، وفى منطقة الشرق الأوسط خصوصًا، فى حين أن الدول الشمولية التى تواجهها مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية هى التى تدافع عما كان مفترضًا أن تذود عنه الدول التى غلبت نزعتها الاستعمارية ديمقراطيتها. والسؤال الآن، إذن، هو هل يجوز افتراض أن الدول الشمولية التى تواجه الولايات المتحدة وحلفاءها هى التى تقف فى الجانب الصحيح من التاريخ. وإذا بدا ذلك غير مستساغ للبعض فهل يجوز القول إن أحدًا لم يعد يقف فى هذا الجانب فى اللحظة الراهنة؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجانب الصحيح من التاريخ الجانب الصحيح من التاريخ



GMT 08:31 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

فلينتحر “الحزب” وحده

GMT 08:29 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

المحاضِران

GMT 08:26 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الهجمات العراقية على دول الخليج

GMT 08:25 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

آن هاثواي... «إن شاء الله»!

GMT 08:23 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

من السلاح إلى الدولة... اختبار حركات دارفور

GMT 08:11 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

طائفة «الطبيب»

GMT 08:10 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

القائد العظيم وني

سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان

GMT 09:27 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طوارئ في مطار القاهرة لمواجهة الشبورة المائية

GMT 21:09 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

تاتو "دينا الشربيني" يُثير أعجاب عمرو دياب

GMT 02:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حجي يُؤكّد سعادته بالإشراف على قرعة "شان 2018"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt